أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع تشكيلة أول حكومة سورية انتقالية بعد مرور حوالي ثلاثة أشهر على سقوط نظام بشار الأسد. وهناك أسئلة وأجوبة عن معنى تشكيل الحكومة وعلاقة ذلك بقرارات أخرى، وعن المشهد السوري العام.
أولا: من رئيس الحكومة وما مدتها؟
هذه أول حكومة انتقالية منذ سقوط بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول. مدة المرحلة الانتقالية خمس سنوات بموجب الإعلان الدستوري (المادة 52). والرئيس الانتقالي أحمد الشرع هو رئيس الحكومة بموجب الإعلان الدستوري (المادة 31). ويحق للرئيس أن يعين “نائبا للرئيس أو أكثر” بموجب الإعلان الدستوري (المادة 34).
والرئيس- وهو رئيس الحكومة- سيكون وزير الداخلية علي كده السابق امين سر الحكومة.
ثانيا: هل هي حكومة جامعة؟
تضم الحكومة وزراء من جميع المكونات السورية، عربا وأكرادا، مسلمين ومسيحيين، سنة وعلويين ودروزا. لكنها لا تضم تكتلات سياسية. الوزراء الموجودون في الحكومة يشاركون كأفراد وليس كممثلين عن قوى سياسية.
ثالثا: هل شاركت القوى السياسية والعسكرية في الحكومة؟
بموجب المادة السابعة من بيان “يوم النصر” في 29 يناير/كانون الثاني 2025، “تُحل جميع الفصائل العسكرية والأجسام الثورية السياسية والمدنية، وتدمج في مؤسسات الدولة”.
وهذا يعني أن جميع التكتلات العسكرية والسياسية والمدنية لم تعد مرخصة، لذلك ليست مشاركة في الحكومة بشكل رسمي.
رابعا: هل شاركت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)؟
لم تشارك “قوات سوريا الديمقراطية” أو “الإدارة الذاتية” أو “مجلس سوريا الديمقراطية” في الحكومة، وقالت إنها لن تشارك في حفل إعلان الحكومة.
الرئيس أحمد الشرع وقّع مع قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي في دمشق اتفاق مبادئ في 10 مارس/آذار. وعقدت اجتماعات بين لجان فرعية من الطرفين، وستستأنف الاجتماعات بعد يومين. وتتناول اللقاءات المشاركة السياسية في الحكم الجديد وانضمام “قوات سوريا الديمقراطية” إلى الجيش الجديد.
يشار إلى أن وزير التربية في الحكومة الجديدة كردي. لكنه لايمثل القوى السياسية والعسكرية.
خامسا: ماذا عن القوى الدرزية في السويداء؟
يوجد في الحكومة وزير درزي. لكنه ليس مرشحا من الفصائل المسلحة أو القوى الدينية في السويداء، بل يشارك بصفة فردية وليس ممثلا لكتلة سياسية أو عسكرية.
سادسا: هل النظام السوري السابق ممثل في الحكومة؟
هناك وزير علوي في الحكومة وهو وزير النقل، عمل 6 سنوات في حكومة بشار الأسد. وهناك وزير الاقتصاد الذي عمل أكثر من سنة في حكومة بشار الأسد. الوزيران تركا الحكومة بعد الثورة في 2011.
سابعا: هل المرأة ممثلة في الحكومة؟
هناك امرأة واحدة هي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل. وهي مسيحية في الوقت نفسه.
ثامنا، ماذا عن الحقائب السيادية؟
وزارات الدفاع والخارجية والداخلية والعدل لا تزال تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام”. ايضا امين سر مجلس الوزراء مدير الاستخبارات انس خطاب اصبح وزير داخلية.
تاسعا: من أين جاء الوزراء؟
بعض الوزراء من سوريا ومن محافظات مختلفة. وهناك وزراء كانوا في المهجر من خارج البلاد، في الخليج وأوروبا وأميركا. ماهر الشرع وزير الصحة الموقت خرج من الحكومة مصعب العلي.
عاشرا: ما علاقة الحكومة بالقرارات الأخرى؟
قبل تشكيل الحكومة، شكل الرئيس الشرع مجلس الإفتاء الأعلى،وعيّن أسامة الرفاعي مفتيا عاما لسوريا. أي إن هذا المنصب عاد إلى الدمشقيين. كما ضم المجلس رجال دين من دمشق. وضم رجال دين عملوا خلال حكم النظام. إذن، هناك أشخاص عملوا مع النظام تم تعيينهم في مجلس الإفتاء وفي الحكومة.
تجدر الإشارة إلى أن الرفاعي رجل دين وسطي، وكان قد انتقد “هيئة تحرير الشام”. أيضا، استقبل الرئيس الشرع رجال دين شيعة قبل يومين، في وقت لا يزال متمسكا بمنع وجود إيران و”حزب الله” في سوريا.

