أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّ إسرائيل لن تتنازل عن السيطرة على خمسة مواقع في الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن العمليات العسكرية ستستمر للحفاظ على أمن إسرائيل.
وأضاف نتنياهو أنّ الجيش الإسرائيلي قتل خمسة عناصر من “حزب الله” الأسبوع الماضي، بعد اتهامهم بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تعمل إسرائيل على تنفيذه بقوة.
وهاجم نتنياهو زعيم المعارضة يائير لابيد، متهمًا إياه بالتنازل عن أراضٍ إسرائيلية لصالح لبنان، وقال: “المسيرة التي حلقت فوق منصة الغاز جعلتك تتنازل عن مساحة من أراضينا للبنان. لقد انهزمت أمام حزب الله وسلمت أراضي له، بينما نحن نحافظ على أمن إسرائيل بحزم ودون تراجع”.
وأضاف: “خلافاً للابيد الذي خنع أمام “حزب الله” دخلنا بقوة إلى لبنان ونفذنا عملية البيجر واغتلنا نصر الله”.
إقرأ أيضا: إسرائيل تلمح للتطبيع مع لبنان.. والأخير يرد: هذا ما سنبحثه حصرًا
كما جدد تأكيده على أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في كل مكان، بما في ذلك سوريا ولبنان، لضمان أمنها وردع أي تهديدات محتملة.
وفي سياق متصل، أعلن نتنياهو أنّ القوات الإسرائيلية نفذت هجوماً استهدف مقرًا لحركة الجهاد الإسلامي في قلب العاصمة السورية دمشق، مؤكدًا أن إسرائيل ستهاجم كل من يهاجمها أو يفكر في مهاجمتها.
وأشار إلى أنّ السياسة الهجومية لحكومته لا تقتصر على سوريا، بل تمتد إلى لبنان أيضًا، مؤكدًا رفضه لانتقادات زعيم المعارضة يائير لبيد، ومشدّدًا على أن إسرائيل ستواصل عملياتها لضمان أمنها.
وتأتي تصريحات نتنياهو الجديدة في وقت كشف مسؤول سياسي إسرائيلي اليوم لموقع i24 العبري، إن إسرائيل ترغب بالتوصل الى تطبيع مع لبنان، وإن هذا الأمر ممكن، ووفقا له فإن “المفاوضات الحالية مع لبنان هي جزء من خطة واسعة وشاملة”.
وأوضح المسؤول ان “سياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية غيرت الشرق الأوسط ونريد المواصلة بنفس الزخم والتوصل الى تطبيع مع لبنان. نحن والأمريكيون نعتقد أن هذا ممكن بعد التغييرات التي جرت في لبنان”. وأضاف المسؤول ” كما أن للبنان مطالبات بشأن الحدود، لدينا أيضاً مطالبات وسنناقش الأمور.
إقرأ أيضا: لبنان وسوريا في حمى «الخُماسِيتين».. والعروبة لمواجهة المشروع الاسرائيلي!
وأكد أن “المباحثات في الناقورة أجريت مع ممثلين عن الجيش الإسرائيلي ، لكن اتفق أن تكون المباحثات القادمة مع ممثل ديبلوماسي إسرائيلي. هذا اختراق ديبلوماسي دراماتيكي. من ناحية الرئيس اللبناني الجديد، هذا أمر من الصعب تمريره سياسيا، ولذلك أفرجنا عن اللبنانيين الخمسة. والهدف هو دعم الرئيس أمام حزب الله وأمل اللذان يعارضانه وسعياً للتطبيع مع لبنان. هذا هو الطموح، ولهذا السبب أنشأنا فرق العمل وسنواصل المحادثات”.
على وقع إصرار إسرائيل على البقاء في النقاط الخمس، يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بالدفع الدبلوماسي لحل مسألة انسحاب إسرائيل كاملاً من الأراضي اللبنانية، ومن النقاط الخمس.
ويسعى لبنان إلى تكثيف الضغوط الدولية على إسرائيل لإجبارها على الجلاء التام عن هذه التلال، التي أقامت فيها وحولها تحصينات كبيرة توحي بنية احتلال طويل الأمد، متذرعة بحماية التجمعات الاستيطانية المقابلة لكل موقع.
من جهتها وعدت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس في زيارتها الأخيرة إلى لبنان بتنفيذ القرارات السياسية والدبلوماسية التي تحل مشكلة الحدود.
وقالت: “أطلقنا مجموعات عمل دبلوماسية ستعمل على حل المشكلات بين لبنان وإسرائيل كالخط الازرق وغيره، وإنني متفائلة باتفاق لحل قضية النقاط الخمس”.

