بري: لبنان يراقب التحركات الإسرائيلية ولن يسمح بفرض وقائع جديدة

نبيه بري
أكد الرئيس بري أن قانون الانتخابات قد يشهد تعديلات، لكنها لن تكون جذريّة. وذكر أن أحد أبرز التعديلات المطروحة هو إدخال الصوتين التفضيليين في القانون المقبل، وهو ما يهدف إلى تخفيف حدة التصويت الطائفي وتعزيز التعددية السياسية.

نقلت صحيفة “الديار” عن الرئيس نبيه بري قوله: “أن السياسة العدوانية التي ينتهجها اليمين المتطرف في إسرائيل تثير القلق، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على احتلال التلال الخمس الحدودية، بل يمتد إلى إعادة إقامة شريط حدودي محتل يمتد لكيلومتر أو اثنين داخل الأراضي اللبنانية، مما يعني عمليًا نشوء منطقة محتلة جديدة على الحدود الجنوبية”.

وتناول الرئيس بري آخر المستجدات السياسية والأمنية في لبنان في حديث مع “الديار”، وقال: “أن لبنان يراقب هذه التحركات الإسرائيلية عن كثب ولن يسمح بفرض وقائع جديدة على الأرض، مؤكدًا أن أي تغيير في الوضع الحدودي يتطلب موقفًا وطنيًا موحدًا، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات المتكررة للسيادة اللبنانية”.

إقرأ أيضا: نواف الموسوي يعترف بـ«قصور وتقصير» كبيرين لدى «الحزب» في الحرب

وفيما يتعلق بملف إعادة الإعمار والمساعدات الدولية، أكد الرئيس بري أن لبنان لن يقبل أي محاولات لمقايضة المساعدات بشروط سياسية أو عسكرية، سواء متعلقة بسلاح المقاومة شمال الليطاني أو غيره من الملفات الداخلية.

وأوضح أن إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي يجب أن تكون أولوية وطنية، وأن لبنان يسعى للحصول على الدعم الدولي دون التفريط بحقوقه السيادية أو تقديم تنازلات تمس بمبادئه الوطنية.

إقليميا لفت الرئيس بري إلى أن إسرائيل لا تكتفي بمحاولات فرض أمر واقع في لبنان، بل تسعى أيضًا إلى التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار، خاصة في سوريا، عبر العبث بتركيبتها الديموغرافية وإدعاء حماية بعض المكونات مثل الدروز.

وأشاد بري بالموقف الثابت للزعيم وليد جنبلاط في مواجهة هذه المخططات في كل من سوريا ولبنان، مشيرًا إلى أن موقفه من القضايا القومية والاستراتيجية لم يتغير، خاصة فيما يتعلق بالمقاومة ورفض الاحتلال الإسرائيلي.

وفي الشأن الداخلي، أكد الرئيس بري أن قانون الانتخابات قد يشهد تعديلات، لكنها لن تكون جذريّة. وذكر أن أحد أبرز التعديلات المطروحة هو إدخال الصوتين التفضيليين في القانون المقبل، وهو ما يهدف إلى تخفيف حدة التصويت الطائفي وتعزيز التعددية السياسية.

وأوضح أن هذا التعديل سيمنح الناخب حرية التصويت لمرشح من طائفته، بالإضافة إلى مرشح آخر من طائفة مختلفة، مما يعزز التنوع السياسي ويوسع خيارات الناخبين.

إقرأ أيضا: قمة عربية طارئة في القاهرة اليوم للبحث في إعمار غزة.. ما هي بنود الخطة المصرية؟

أما بشأن زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى المملكة العربية السعودية، فقد عبّر الرئيس بري عن تفاؤله بإمكانية تحريك المساعدات السعودية للاقتصاد اللبناني، خصوصًا في ظل الحديث عن مشاريع استثمارية محتملة في لبنان.

وأشار إلى أن المملكة كانت دائمًا داعمة للبنان، معربًا عن أمله في أن تنجح الحكومة اللبنانية في بناء علاقات مباشرة مع الرياض، سواء عبر الوزراء أو من خلال الإدارات والمؤسسات الحكومية، بما ينعكس إيجابًا على الوضع الاقتصادي اللبناني.

السابق
قمة عربية طارئة في القاهرة اليوم للبحث في إعمار غزة.. ما هي بنود الخطة المصرية؟
التالي
وزارة الطاقة تصدر جدولًا جديدًا بأسعار المحروقات.. كيف أصبحت؟