علي الأمين: وداع نصرالله طوى «وحدة الساحات» ووضع الحزب «خلف الدولة»

علي الأمين

أشار رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين في حديث لقناة “الحرة” إلى أن “تشييع نصر الله كان بالنسبة لحزب الله عملية وداع ولحظة وجدانية، وفي نفس الوقت تطوي مرحلة مثّلها نصر الله ضمن ما سمي بمشروع وحدة الساحات ومحور المقاومة، وكل العناوين التي رددها حزب الله في الفترة السابقة وخاصة خلال الحرب وقبلها”.

وأضاف: “أن هذه المرحلة انتهت وبدأت مرحلة جديدة، أشار إليها الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الذي تحدث عن بداية أسلوب جديد، وتفادى أن يتحدث عن مقاومة عسكرية لمواجهة إسرائيل، على الرغم من أنه قال أن إسرائيل ما زالت تحتل، وتحدث في خطابه عن المقاومة باعتبارها مسألة مبدئية وليس باعتبارها مشروعا عسكريا ينوي الذهاب به في هذه المرحلة”.

إقرأ أيضا: بالفيديو: يعقوبيان تدعو لنزع سلاح «الحزب».. وتهاجم «من باع الشـــــهـــــداء» 

واعتبر الأمين أن “الخطاب وجه رسائل متعددة، وكان خطابا لبنانيا، وربما من أكثر المرات السابقة، وقد أشار قاسم إلى “أننا لبنانيون وأن لبنان وطنا نهائيا، كما تحدث عن الدولة اللبنانية، وكل ذلك لم يكن يرد في الخطابات السابقة لحزب الله، بل كان يتفادى دائما أن يتحدث عن لبنانيته بقدر ما يتحدث عن دوره الإقليمي ودوره على مستوى المنطقة، وأنه معني بتحرير القدس وفلسطين”.

وأوضح الأمين ” أن كل هذه العناوين انكفأت الآن ولم نلحظ لها أي أثر في خطاب الشيخ نعيم قاسم، إنما كان يتحدث بمنطق “نحن خلف الدولة” وهذه النقطة الأساسية، لذلك لا شك أن حزب الله يدخل في عملية تحول، وهذه لها صعوباتها وعقباتها، ولا يمكن أن تحدث بشكل سريع وسلس لأسباب لها علاقة ببنية الحزب التي هي بالأساس بنية عسكرية أمنية لها وجه سياسي، وهو منظمة جهادية كما يصفها خامنئي نفسه، وبالتالي فإن السؤال أن هذه البنية العسكرية الامينة كيف يمكن أن يتخلى عنها الحزب لصالح الخيار السياسي”.

واعتبر الأمين أن “الكلام السياسي يقول أنه سينتقل إلى هذه المرحلة ولكن فعليا هل يمكن أن يتحقق ذلك بشكل سريع وسلسن، وهذه أسئلة حقيقية ستواجه حزب الله في المرحلة المقبلة”.

إقرأ أيضا: «الحزب» بين احداث المطار والطائرة الايرانية..والمعارضة الشيعية!

وحول الرسائل التي وجهها قاسم إلى الداخل اللبناني اعتبر الأمين “أن هناك تلقف إيجابي، في وقت تجب الإشارة إلى أن الحضور الرسمي في تشييع نصر الله كان حضورا هامشيا، ولم يكن حضورا فعليا، فضلا عن الحضور الدولي والعربي من حلفاء الحزب، والذي لم يكن فاعلا، كل ذلك يعطي رسالة لحزب الله أنه في وضعية الحصار وشيء من العزلة التي تضغط باتجاه دفعه نحو الخيار السياسي والانتقال من المرحلة التي كان يمثلها كمنظمة جهادية قتالية إلى المرحلة السياسية”.

كذلك اعتبر الأمين أن الموقف الإيراني يدعم هذا الخيار ولا يريد من الحزب أن يذهب إلى مغامرات عسكرية أخرى، وهذا عنصر إيجابي.

ورغم ذلك لا يزال هناك التباسات كأن يتحدث حزب الله عن الاستراتيجية الدفاعية ودوره في هذه الاسراتيجية في وقت يؤكد التزامه بالقرار 1701 الذي يلزم حزب الله بالتخلي عن سلاحه.

السابق
عون: نؤكد على أهمية الإصلاحات التي تعتزم الحكومة تنفيذها
التالي
محمد رعد: سنتعاون مع الحكومة ونمنحها الثقة لإنقاذ البلاد