“انا لا أصدق بوجود شيء لا يمكن تفسيره بالفيزياء” – ستيفن هوكينغ.
إذا أردت أن تعرف من يتحكم في حياتك كما يقول فولتير، فأنظر إلى الجهة التي لا تستطيع انتقادها… هل شعرت يومًا أن هناك أمورًا، تثقل خطاك وتمنعك من الوصول إلى ما تطمح إليه؟ في حياتنا اليومية، نتعلق بالكثير من الأشياء والعلاقات والأفكار، حتى وإن لم تعد تخدمنا أو تخدم قضايانا… في كتاب “قوة التخلي”: “كيف تتحرر من كل ما يعيق تقدمك”، يقودنا “جون بوركيس” في رحلة عميقة لنكتشف كيف يمكننا التحرر من تلك التعلقات المفخخة، لنعيش حياة أكثر توازنًا وواقعية، في حقيقة ما يجري حولنا وفوقنا، من كذبة المرجعيات الثيوقراطية المزيفة… كتاب “قوة التخلي” يأخذك عبر خطوات محددة، تساعدك في تعلم فن التخلي عن أطياف “كهف أفلاطون”، لتمضي قدمًا نحو أهدافك الحقيقية بالعقل الفردي، وتمنحك حرية التفكير الحر، بعيدًا عن العقائد البالية والأيديولوجيات المنتهية الصلاحية، المستخرجة من مكبات التاريخ والتي أُعيد تدويرها لغاية في النفوس المريضة….
إقرأ ايضاً: «الحزب» بين احداث المطار والطائرة الايرانية..والمعارضة الشيعية!
ماذا حققت أهداف الحشد الإيراني في تكديس الأطفال، والنساء، والشيوخ، المهدمة منازلهم وحياتهم واحلامهم في ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، في درجة حرارة الأرض الغاضبة.. ودرجة حرارة السماء المكفهرة.. ودرجة حرارة الثلوج الفكرية المتراكمة، والمتجمدة على الكراسي المسكونة بالغياب والتغيب، غير كاميرات حزب إيران في رصد الأعداد المتجمدة، والغائبة عن الوعي على الكراسي…وتكريس العقل الجماعي الكمي، الذي يدور حول نفسه دون توقف، حتى السقوط موتًا دون قيامة، من تحت أنقاض وركام الصراع بين المصالح الإسرائيلية والمصالح الايرانية المختلفة فوق الطاولات على أرضنا وفي بلادنا… والمتفقة تحت طاولات الدولة العميقة في مشهدية سريالية، يعجز عن فك طلاسمها كبار السرياليين في تاريخ السريالية تاريخيًا…
ماذا حققت أهداف الحشد الإيراني في تكديس الأطفال والنساء والشيوخ المهدمة منازلهم وحياتهم واحلامهم في ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، في درجة حرارة الأرض الغاضبة؟
منذ مهزلة “لو كنت أعلم” إلى أيامنا المأساوية هذه، مجرد بعض الحقائق حول الخسائر البشرية والمادية في لبنان، تجعلنا ندخل بالاكتئاب “الذهاني”، أقوى وأصعب اكتئاب يصيب الأنسان، وليس هناك طريق للخروج منه خصوصًا عندما يبدأ الواحد منا في مرحلة الأوهام والهلوسات، حيث خلّفت الحرب الأخيرة، أضرارا بالغة التكاليف بالبشر والحجر، طالت لبنان منذ احتدم الصراع والمعارك في الشهرين الأخيرين، قبل إتفاق وقف اطلاق النار الهش. هذا دون الغوص في ما قاله ديفيد هاردن، المدير السابق في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) لقناة “الحرة” إن الاقتصاد اللبناني هش جدًا، ولايستطيع الاستجابة لهذه الأزمة الوجودية، مضيفا أن حجم الدمار سيعقد من أزمة السكن وكل الأزمات الوجودية المتفجرة في البلاد. وأضاف هاردن أن أهالي جنوب لبنان قد يشاركون في إعمار مناطقهم، لكن المشكلة الأكبر التي ستواجههم، هي حجم الدمار والركام وانتشار الذخائر غير المنفجرة، فضلًا عن انقطاع مياه الشرب “كل هذا سيجعل الأمور بطيئة” ومعقدة.
تحدث المدير السابق في (USAID) عن تحديات أمنية ستعرقل جهود عودة نحو مليون و200 ألف نازح تركوا ديارهم في جنوب لبنان
وتحدث المدير السابق في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، عن تحديات أمنية ستعرقل جهود عودة نحو مليون و200 ألف نازح تركوا ديارهم في جنوب لبنان. الخسائر البشرية في الجانب اللبناني ضخمة، إذ قتل نحو 3800 شخص، وإصيب حوالي 16 ألفا آخرين في القصف الإسرائيلي، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية. ولم يتضح بعد عدد قتلى “حزب الله” في المواجهة. وكانت الجماعة قد أعلنت مقتل 500 من عناصرها، حتى اندلاع القتال البري في نهاية سبتمبر الماضي، دون أن تحدّث تلك الحصيلة منذ ذلك الحين. ويقدر معهد الحرب في إسرائيل أن عدد قتلى “حزب الله” وصل إلى 2450. وتكبد لبنان خسائر باهظة جراء الحرب. ويقدر البنك الدولي كلفة الأضرار التي لحقت بالمساكن فقط بـ 8 مليارات دولار، إذ دمرت إسرائيل حوالي 100 ألف وحدة سكنية، معظمها في مناطق نفوذ “حزب الله” في الضاحية والجنوب والبقاع.
يقدر البنك الدولي كلفة الأضرار التي لحقت بالمساكن فقط بـ 8 مليارات دولار إذ دمرت إسرائيل حوالي 100 ألف وحدة سكنية معظمها في مناطق نفوذ “حزب الله” في الضاحية والجنوب والبقاع
في الفصل الثاني من كتاب “قوة التخلي” يناقش الكاتب أهمية ( الخطوة التالية بعد الوعي )، وهي القدرة على التخلي. قد يبدو التخلي فكرة صعبة أو مخيفة، لكن الكاتب يوضح أن التخلي ليس خسارة، بل هو بوابة للحرية والنمو. هذه الفكرة تفتح أفقًا جديدًا، حيث ندرك أن التمسك بالأشياء القديمة والغير مُوثقة قد يحد من رؤيتنا للحياة ويمنعنا من استكشاف جوانب جديدة.
هنا، يُشبه الكاتب عملية التخلي بإزالة الأشياء التي تعيق حركة مياه النهر، حتى تنساب بحرية وسهولة. في الحياة الواقعية، هذه العوائق قد تكون مسؤوليات غير ضرورية، أو موروثًا بائدا او مزيفا نحمله دون أن نحتاجه فعلًا، أو حتى عادات قديمة تجرّنا نحو الوراء. على سبيل المثال، قد نجد أنفسنا نحتفظ بأشياء عن الماضي دون فائدة حقيقية منها، ولم نعد بحاجة لها، لكنها تعيقنا من التقدم نحو أهدافنا الجديدة. لذا يرى الكاتب أن التخلي عن هذه العوائق يمنحك شعورًا بالتحرر الداخلي؛ لأنك تخلق لنفسك مساحة تستقبل فيها أفكارًا جديدة وأهدافًا متجددة، مما يجعلك قادرًا على التركيز على ما يهمك حقًا في واقع المرحلة القائمة والمراحل المقبلة…
لقد اصبح اللبيبُ في هذه الأيام من الطائفة الشيعية الكريمة المعطاءة تاريخيًا حائرا بائرا او مضطربا متردِّدا مثل المكانُ الوسط المرتفع الحُروف الذي يجتمع فيه الماء فيتحيَّر ولا يخرج
كيف عبرنا إلى هذا العالم: بالسؤال.. أو بروح العبث.. بهدم قيم الإنسان…بمحاربة الإرادة بالفن.. أو بظل الحقيقة… أو بالارق… أو بالألم؟ لقد اصبح اللبيبُ في هذه الأيام من الطائفة الشيعية الكريمة المعطاءة تاريخيًا، حائرا بائرا او مضطربا متردِّدا مثل المكانُ الوسط المرتفع الحُروف الذي يجتمع فيه الماء فيتحيَّر ولا يخرج. نعم، اصبح اللبيبُ مثل القابض بيده على جمرة ( السؤال ) الذي اصبح يتردد بين العامة والخاصة عن “من شيّع من” في جنازة السيدين حسن نصرالله و هاشم صفي الدين؟ هل الحزب وجمهوره هم من شيّعوا أمينهم العام سماحة السيد نصرالله ورفيقه هاشم صفي الدين كما شاهدنا على شاشات التلفزة، وكل أنواع واشكال والوان الشاشات الافتراضية المحمولة والغير محمولة؟! ام هو “النعش” – نعش حسن نصرالله من شيّع حزب ايران، وما تبقى من قيادته.. وكوادره.. وبيئته الحاضنة الى مثواهم الأخير؟!

