خاص «جنوبية»: العين على التمديد لـ«اليونيفيل» في آب بعد الاعتداء «الأخطر» عليها على طريق المطار

Unifil Italian Battalion Lebanon

حركت حادثة الاعتداء، الأكثر خطورة على موكب لقوات «اليونيفيل»، على طريق المطار، وتمثلت بإحراق سيارة والتعرض لنائب قائد «اليونيفيل»، الذي كان في طريقه إلى بلاده إلى النيبال، بعد انتهاء ولايته، مستقبل ودور «اليونيفيل» الجديد، ما بعد وقف إطلاق النار، بين لبنان وإسرائيل، في السابع والعشرين من تشرين الثاني الماضي.

فهذه القوات، التي انتُدبت في العام 1978، تعرضت لعشرات الاعتداءات والحوادث، كان منها، من جانب إسرائيل، التي قتلت العديد من عناصرها بشكل مباشر، ومن جانب أفراد من السكان المحليين في بلدات الجنوب، يُتهم «حزب الله» بتشجيعهم، باعتبار أن وحدات «اليونيفيل»، وخاصة الأوروبية، تعمل على التجسس لصالح إسرائيل، وبالتالي يجب تقييد حركتها ودورياتها. وغالبية هذه الحوادث كان يتم معالجتها سواء بالتواصل المباشر أو بواسطة الجيش اللبناني، الذي تنسق معه قوات «اليونيفيل» المعززة.

بيد أن حادثة طريق المطار، التي اعتبرها البعض بالشكل عرضية وغير معدة مسبقاً، وصفها آخرون بالمتعمدة، وغايتها توجيه رسائل إلى العهد الجديد، وخصوصاً، رئاستي الجمهورية والحكومة، لا سيما بعد منع طائرة مدنية إيرانية من التوجه إلى مطار بيروت الدولي، قد فتحت الشهية على استحقاقات مقبلة تتعلق بتفعيل دور ومهام «اليونيفيل» جنوب الليطاني، التي ستكون على طاولة مجلس الأمن الدولي، خلال التمديد السنوي في آب المقبل، وصولاً إلى بعض الطروحات لتوسيع نطاقها إلى الحدود اللبنانية السورية.

حرق سيارة اليونيفيل مساء الجمعة على طريق المطار (AFP)

العين على التمديد المقبل

وأكدت مصادر ميدانية مطلعة لـ«جنوبية»، أن «وحدات «اليونيفيل»، من كافة الجنسيات، لم تتعرض، منذ توقيع وقف إطلاق النار، بين لبنان وإسرائيل، لأي حادث أو إشكال، في مناطق جنوب الليطاني وغيرها من المناطق التي تسلكها هذه الوحدات، التي تتوجه إلى مطار بيروت في إطار التبديل الروتيني لهذه القوات».

وأضافت أن «دوريات من «اليونيفيل»، ومن بينها الفرنسية، تتحرك، منفردة أو ضمن دوريات مشتركة مع الجيش، بشكل طبيعي، وصولاً حتى ضفاف نهر الليطاني – القاسمية، وترابط لبعض الوقت»، مشيرة إلى أن «حزب الله»، الذي كان أنشأ ما يسمى وحدات «مرابطة»، لتتبع «اليونيفيل» في البلدات والقرى، قبل العدوان الإسرائيلي، قد علم أنه طُلب من محازبيه، عدم التعرض لدوريات «اليونيفيل»، حتى لو كانت دون مواكبة الجيش».

وكشفت المصادر، أن «العين بدأت تتوجه، نحو تاريخ استحقاق التمديد لـ«اليونيفيل» في 31 آب المقبل، وأن مجلس الأمن الدولي، ومن خلفه الدول المقررة، أميركا، فرنسا، وإسرائيل، يعدون إلى تمديد بنكهة مختلفة، تتمثل بتوسيع مهام «اليونيفيل»، لتصل إلى حد قيامها بدهم بعض الأماكن، في نطاق عملياتها، بحثاً عن السلاح، تحت شعار «معلومات سرية»، دون الكشف عن مصدرها مباشرة، وقد تكون من رئاسة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، التي تتولاها أميركا».

إقرأ/ي أيضا: بحضور سفيرة بلاده.. «العسكرية» تخفق مجددا في محاكمة قاتل الجندي الايرلندي

السابق
جميل السيد: ماذا يمنع الجيش والأجهزة من التدخل فوراً على طريق المطار؟
التالي
مسيّرة إسرائيلية تستهدف بلدة عيناثا قضاء بنت جبيل