في توقيت واحد أعلنت إسرائيل تمديد إحتلالها لعدد من النقاط، ضاربة عرض الحائط إتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين لبنان في السابع والعشرين من تشرين الثاني 2024، ونفذت مساء خرق جدار الصوت، بشكل عنيف فوق بيروت، للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، محدثاً رعباً كبيراً بين الأهالي، معيداً أجواء الحرب والعدوان على لبنان.
لفتت مصادر متابعة لـ “جنوبية”، الى إن “الحجج الإسرائيلية، للإبقاء على عدد من النقاط الإسترتيجية تحت سيطرة جيشها، هي ذرائع واهية، تهدف إلى إستمرار شل البلدات الحدودية، التي يفترض أن تنسحب منها
مهدت إسرائيل، لهذه الخطوة، التي أبلغ فيها لبنان عبر الرئاسة الأميركية للجنة الإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، التي تم إرجاء إجتماعها، الذي كان مقرراً غداً الخميس، إلى موعد آخر، قد يكون نهار الجمعة، او بعده، ليكون متزامناً مع زيارة المبعوثة الأميركية مورغن أورتاغوس، حيث سيجري مناقشة مسألة إتمام الإنسحاب الإسرائيلي الكامل، في الثامن عشر من شباط.
ولفتت مصادر متابعة لـ “جنوبية”، الى إن “الحجج الإسرائيلية، للإبقاء على عدد من النقاط الإستراتيجية تحت سيطرة جيشها، ومنها تل بلاط – مرحين، في منطقة صور، وتلتي العويطة والحمامص، في القطاع الشرقي، بهدف حماية سكان المستوطنات القريبة من الحدود مع لبنان، ومن ضمنها زرعيت والمطلة وكريات شموتة وغيرها، هي ذرائع واهية، وتهدف إلى إستمرار شل البلدات الحدودية، التي يفترض أن تنسحب منها.
“الجيش اللبناني، الذي يتابع إنتشاره المعزز بزخم في البلدات المحررة، يستعد لتوسيع إنتشاره خطوة خطوة، بالتوازي مع إنسحاب جيش العدو
ورأت المصادر، أن الإحتفاظ بهذه النقاط، إلى ما بعد 18 شباط، وتحديداً إلى الثامن والعشرين منه، يعني عملياً وجود إحتلال مقنع لكافة القرى في الحافة الأمامية، بحيث أن القوات التي ستبقى في هذه النقاط، ستجتاز داخل عدد من القرى أثناء تأمين الدعم اللوجستي لها من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت المصادر أن “الجيش اللبناني، الذي يتابع إنتشاره المعزز بزخم في البلدات المحررة، يستعد لتوسيع إنتشاره خطوة خطوة، بالتوازي مع إنسحاب جيش العدو، الذي يفترض ان ينفذ إنسحابه بحسب إتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني من العام الماضي، وقد خرقته إسرائيل بتمديد إحتلالها من 26 كانون الثاني إلى 18 شباط”.
إقرأ أيضا: جلسة أخيرة لرياض سلامة بملف «حساب الإستشارات».. وقرار ظني مرتقب يحدّد مصيره
إلى ذلك، وخلال الأيام الخمسة المتبقية من مهلة تنفيذ الإنسحاب، يواصل جيش الإحتلال أعمال حرق المنازل والتفجيرات، في كافة البلدات المحتلة، من يارون، إلى العديسة وكفركلا، وصولاً إلى حولا والعديسة ومركبا، وإقدامه اليوم على أعمال تجريف، في الأحياء الشرقية لبلدة الضهيرة، التي إنسحب منها اواخر الشهر الماضي.
خلال الأيام الخمسة المتبقية من مهلة تنفيذ الإنسحاب، يواصل جيش الإحتلال أعمال حرق المنازل والتفجيرات، في كافة البلدات المحتلة
وفي سياق عمليات رفع الانقاض والبحث عن جثامين الشهداء، تمكنت فرق الدفاع المدني اللبناني، من إنتشال أشلاء جثمان شهيد من مدينة الخيام.

