يفصل لبنان، عن تاريخ إنتهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الجنوبية، أحد عشرة يوماً فقط، وفقاً لتمديد وقف إطلاق النار الثاني، بعد إنقضاء مهلة الستين يوماً الاولى، التي لم تلتزم بها إسرائيل، بمباركة أميركية، وهي مهلة، يبدو انها غير مقدسة بالنسبة لإسرائيل، التي إستمرت اليوم عبر الناطق الرسمي بإسمها توجيه التحذيرات والتهديدات لسكان جنوب لبنان.
الولايات المتحدة لن تتسامح مع النفوذ غير المضبوط ل”حزب الله” وحلفائه في تشكيل الحكومة الجديدة
فهذه الضغوط العسكرية الميدانية على لبنان، التي تترافق مع ضغوط سياسية وإقتصادية، إستكملتها الإدارة الأميركي الجديدة، من خلال رسالة حازمة يحملها مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى القادة اللبنانيين، مفادها أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع النفوذ غير المضبوط ل”حزب الله”، وحلفائه في تشكيل الحكومة الجديدة، بحسب ما اوردت وكالة “رويترز”.
تترافق هذه التحذيرات بالجملة، مع وصول المبعوثة الخاصة للرئاسة الأميركية، مورغان اورتاغوس، التي خلفت المبعوث عاموس هوكشتين، مهندس إتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وإتفاق ترسيم الحدود البحرية، في السابع والعشرين من تشرين الأول 2022، حيث من المرتقب أن تزور الجنوب، وتشارك في إجتماع اللجنة الخماسية التي يرأسها ضابط أمريكي.
الخروق والإعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف
ورغم احوال الطقس العاصف، الذي حرم عدد كبير من أهالي البلدات المحررة من تفقد منازلهم المدمرة والمتضررة، فإن الخروق والإعتداءات الإسرائيلية، لم تتوقف، وقد عمدت في إطار مسلسلها اليومي إلى تفجير وتدمير ما تبقى من منازل في البلدات المحتلة، وعلى رأسها بلدة كفركلا الحدودية.
وفي هذا السياق يتحضر أهالي بلدات الحافة الأمامية، لأحد العودة الثالث، من خلال التجمع عند مداخل بلداتهم والدخول إليها بمواكبة من الجيش اللبناني، كما حصل الأحد الماضي مع أهالي بلدة عيترون، التي دخل اهلها إلى أحياء بلدتهم، على الرغم من إستمرار تواجد لقوات الإحتلال في بعض المناطق المحاذية للحدود مع الأراضي الفلسطينية.
وفي هذا الإطار دعت بلدية بليدا، في قضاء مرجعيون، إلى التجمع نهار الأحد، عند العاشرة صباحاً، في محلة الكيلو 9، جانب محطة وحيد، للدخول إلى البلدة، بالتنسيق مع الجيش.

