أشار المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، في بيان الى انه “نظرا للبلبلة التي أحدثتها أخبار كاذبة ومضللة تم تداولها عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ،حول حجم وكلفة الأضرار التي لحقت بمقر المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى على طريق المطار جراء العدوان الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية ،يهم المجلس أن يوضح بأن نتيجة لهذه الأضرار كلف المجلس الإسلامي الشيعي الفريق الإداري والفني والهندسي في المجلس، بالكشف على المبنى الذي يتألف من مساحة مقدارها أربعة آلاف متر ، فتبين له أن الأضرار جسيمة ،ليس على مستوى البناء فقط ،إنما على مستوى التجهيزات أيضا”.
وأوضح أن “الفريق أعد تقريرا مفصلا بالأضرار يتضمن “جردا دقيقا وتفصيليا شفافا موثقا بالمساحات والكميات والنوعية عبر الكيول الواقعية والصور الواضحة، وسجل الكشف من الخارج والداخل( الواجهات الخارجية والأسطح،صالات المناسبات،قاعات الإجتماعات والمحاضرات والإستقبال،مكاتب التشغيل،المفروشات الإدارية والخدماتية، التجهيزات الكهربائية والألكترونية والميكانيكية)”.
إقرأ أيضا: عن الفرق بين شيعة علي بن أبي طالب.. و«شيعة» علي خامنئي!
وكشف أنه “جاء في تقرير الفريق أن الهدف من هذا الجرد هو المساعدة في تسهيل مهمة الجهة المنفذة لإعادة إصلاح ما تهدم وتضرر ،بطريقة ذات جودة إنشائية ومعمارية تليق بالدور المطلوب من هذا الصرح العريق، وقدر الفريق كلفة هذه الأضرار ب 250 ألف دولار أميركي ،وهو يرى أن الكلفة قد تتخطى هذا الرقم قياسا إلى أسعار المواد التي ارتفعت بشكل جنوني بعد الحرب”.
ولفت الى أن “مؤسسة “جهاد البناء” قامت من جهتها بالكشف على المبنى ،لكنها لم تقدم أي تقدير للكلفة ،ولم يتبلغ المجلس منها أي أرقام مالية في هذا الصدد،مع العلم أن المؤسسة غالبا ما تركز على الكلفة التدميرية في البناء.ومع ذلك أبدت المؤسسة إعجابها بالتقرير المفصل للفريق الإداري والفني والهندسي”.
وأكد المجلس أن “نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب لم يتدخل من قريب أو بعيد في موضوع الكشف عن الأضرار ،ولا تواصل مع أي جهة،ولم يتلق أي مبالغ أو يطالب أي جهة بالكلفة ،وأن أي كلام عكس ذلك هو مجرد إفتراء على شخصه وعلى مؤسسة روحية تتصف بالشفافية المطلقة في التعاطي مع الأمور. وبالتالي لن يتدخل المجلس في موضوع الإصلاحات أو يتلقى أي مبالغ ، بل أن الأمر سيكون محصورا بين الجهات المانحة والشركات المتعهدة بالإصلاح”.
وشدد على أن “لجنة المتابعة والطوارئ في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى إستمعت في اجتماع لها إلى الفريق الإداري والفني والهندسي، الذي أطلعها على هذه الوقائع ،فاستنكرت كل ما يتم تداوله خلافا لهذه الوقائع السالفة الذكر ،ورأت أن النيل من المجلس الشيعي وقيادته في هذه المرحلة يأتي في سياق حملة منظمة تستهدف الطائفة الشيعية وقياداتها ومؤسساتها ،في إطار الحرب الضروس التي شُنت عليها”.
ولفت الى أن “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى لم يدّخر جهدا خلال الحرب الأخيرة في القيام بواجبه تجاه أهلنا النازحين ،على الرغم من الإمكانات الضئيلة التي توفرت بين يديه،وهو لم يتلق أي مساعدات مالية من أي جهة ،وقد فتح كل مؤسساته لاستقبال النازحين،خاصة أبنية الجامعة الإسلامية ،وكرس نفسه من خلال الخطيب والعلماء ولجنة الطوارئ للقيام بما يلزم ،بالتنسيق مع قيادتي حركة “أمل” و”حزب الله” والجمعيات الخيرية ،وهو مرتاح الضمير حيال دوره في هذه الأزمة ،ولن يتوقف أمام الإتهامات الباطلة والأضاليل التي يحيكها البعض لغايات رخيصة”.
وأكد أن “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يحتفظ بحقه في إقامة دعوى جزائية ضد هؤلاء المفترين وكل من يروج لادعاءاتهم وأضاليلهم الباطلة،ولن يكون المجلس الشيعي وقيادته مكسر عصا لأي طرف. والسلام على من اتبع الهدى”.
وكان أثار منشور عضو الهيئة العامة في “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى”، محمد عيسى، استهجان اللبنانيين، إذ كشف المبالغ التي يطالب بها المجلس لإصلاح الأضرار الناتجة عن الحرب، والتي تعادل كلفة 5 وحدات سكنية مدمرة.
إقرأ أيضا: ذكرى اغتيال لقمان «الحكيم» الرابعة: هل سنجرؤ على العدالة؟
وقال عيسى في منشور له في صفحته في “فايسبوك” إن مبنى المجلس الكائن في حارة حريك، تضرر بشكل جزئي إثر استهداف اسرائيلي لمبنى واقع خلفه في المنطقة، مما دفع بالجهة الموكلة الكشف عن الأضرار للكشف عليه، وتخصيص مبلغ 30 ألف دولار لترميمه، لكن المجلس اعترض، مما دفع بالجهة التابعة لـ”حزب الله” لرفع قيمة التعويضات الى 50 ألفاً.
لكن المجلس رفض المبلغ، وطالب بـ250 ألف دولار كتعويضات عن الأضرار الواقعة فيه، وهو أمر لم تتم معالجته بعد مع “حزب الله”.
وقال عيسى في منشوره إن المبلغ الذي يطالب به المجلس، أي 250 الف دولار، يعادل إعادة إعمار خمس وحدات سكنية (يقدر متوسط بناء الوحدات السكنية بنحو 40 ألف دولار).. وسأل: “كيف لمن يضع نفسه قَيماً على ادارة شؤون وأموال الطائفة ان يجرؤ على المطالبة بمال خُصص لتعويض ما لحق الناس من أضرار بالحرب، في حين أن المطلوب منه مساعدة الناس”. وختم: “بصفتي عضواً في الهيئة العامة، مستمر في متابعة قضايا الفساد في المجلس أمام المراجع القضائية المختصة”، لافتاً إلى أن “المتابعات أصبحت في مراحلها المُتقدمة”.

