بعد إستكمال الإنسحاب الإسرائيلي في الثامن عشر من شباط المقبل، وإنتشال جثامين الشهداء المتواصل، منذ إنسحاب العدو الإسرائيلي من الخيام، يحتل ملف رفع الأنقاض وإعادة الإعمار، بما في ذلك، بدلات الإيواء والأثاث، الاولوية الأولى، لدى العائدين المتفقدين لبلداتهم وقراهم، التي يعودون منها إلى اماكن نزوحهم مع حلول المساء.
هذه الاولوية، التي تعد حجر الأساس في تأمين عودة الأهالي إلى أرضهم، تحتاج إلى مدة زمنية طويلة نسبياً، وترتبط مباشرة، بتامين تمويل بدل التعويضات، ثم دفعها للمتضررين، وتبلغ نسبتهم مئة بالمئة في غالبية بلدات الحافة الأمامية، التي لم يبق فيها بيتاً او مدرسة او مبنى بلدي أو مسجداً قائماً، إلى جانب عناصر البنية التحتية، من ماء وكهرباء وشبكات طرقات وأشجار.

ومع كل يوم إضافي للإحتلال الإسرائيلي، الذي ما يزال جاثماً على بلدات مارون الراس، يارون، وعيترون، في قضاء بنت جبيل، وحولا وميس الجبل وبليدا وكفركلا
وعين عرب والوزاني، في قضاء مرجعيون، إضافة إلى نقاط في مروحين، في منطقة صور، والعويضة، في مرجعيون، يزداد عدد البيوت والمنازل المدمرة، في البلدات المذكورة، بفعل عمليات التفجير وغارات الطائرات، التي تستهدف مناطق خارج الحافة الأمامية، وصولاً إلى بلدة جنتا في البقاع، عند الحدود اللبنانية السورية، التي إستهدفت فجر اليوم بغارات حربية إسرائيلية، اسفرت عن سقوط شهيدين وعدد من الجرحى.
هذه الإعتداءات، رافقها تواصل التحركات الشعبية، عند عدد من مداخل البلدات المحتلة، ونصب مزيد من الخيم، وخاصة في كفركلا ويارون، كتأكيد على تصميمهم على العودة، إلى بلداتهم وعدم الإعتراف بتمديد مهلة إنسحاب العدو إلى 18 شباط.

وبعد إكتمال تحرير بلدات وقرى القطاع الغربي، إنطلاقاً من الناقورة وعلما الشعب وشمع والبياضة، مروراً بيارين والضهيرة والبستان والزلوطية ومروحين والجبين وشيحين وطيرحرفا، أطلقت مؤسسة جهاد البناء التابعة ل” حزب الله”، من على أطلال قلعة شمع التاريخية، مشروع مسح أضرار العدوان الإسرائيلي وترميم قرى الحافة الحدودية في قضاء صور.

