وفد كبير منها إلتقى جعجع… ممثلو البلدات المسيحية يرفضون التعويضات والمساعدات من أي جهة خارج الدولة

بعد الحرب، التي لم تضع اوزارها إلى الآن، يلاحظ التبدل في المزاج الشعبي، من خارج الإصطفاف الشيعي الشيعي، لا سيما المزاج السني والمسيحي خصوصاً، في بلدات وقرى الجنوب، الذين في غالبيتهم، يعبر بطريقة او بأخرى، عن غضبهم بما حل بقراهم، نتيجة عدم تقدير “حزب الله”، لتداعيات حرب الإشغال والإسناد، التي برأيهم كانت خسائرها فوق الخيال في كل المجالات، على اللبنانيين كافة.

فالقرى والبلدات المسيحية، في أقضية بنت جبيل ومرجعيون- حاصبيا، وصور، كانت الأضرار فيها محدودة جداً، بإستثناء علما الشعب، إحدى بلدات قضاء صور، التي طالها دمار وأضرار في منازلها وزيتونها وصنوبرها.
تعتب غالبية البلدات المسيحية، على الثنائي” الشيعي”، وخصوصاً “حزب الله”، الذي على حد قولهم، لم يسأل عنهم في ذروة الحرب وتداعياتها.

ويبدو أن هذه البلدات، التي تميل في معظمها، إلى الخطاب السياسي الى “القوات اللبنانية”، وخاصة فيما يتعلق بقرارات الحرب والسلم وتغييب الدولة، تسعى إلى توسيع مروحتها، لناحية الخدمات لأبنائها، وعدم حصرها بمرجعية الجنوب، وأيضاً مطالبتها بحصة وزارية ونيابية.

هذه البلدات التي تميل في معظمها، إلى الخطاب السياسي الى “القوات اللبنانية”، وخاصة فيما يتعلق بقرارات الحرب والسلم وتغييب الدولة، تسعى إلى توسيع مروحتها، لناحية الخدمات لأبنائها

وأمس كان لافتاً إجماع البلدات المسيحية، ممثلة ببلدياتها ومخاتيرها، قيامهم بزيارة رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، في المقر العام لحزب القوات في معراب، وضم الوفد رؤساء بلديات: رميش، ميلاد العلم، عين ابل، عماد اللوس، دبل، خليل حنا، كوكبا، ايلي بو نقول، دير ميماس، جورج نكد، علما جان غفري، ونواب رؤساء بلديات: كوكبا، زياد فارس، جديدة مرجعيون، ساري غليمة، راشيا الفخار، بيار عطالله، علما الشعب، وليم حداد، ومخاتير بلدات، ابل السقي، عجاج منصف، القليعة، جوزف سلامة، البويضة، طعمة مكروس، ابو قمحة، نعمة ابي راشد، حاصبيا، نعيم اللحام، راشيا الفخار، جوزف مراد، القوزح، قيصر رزق، وعددا من أعضاء المجالس البلدية وفاعليات المنطقة، وذلك في حضور: الأمين المساعد لشؤون المناطق جورج عيد، موفد رئيس الحزب إلى منطقة الجنوب جان العلم، منسق منطقة صور في الحزب فؤاد عودة، منسق منطقة مرجعيون، حاصبيا في الحزب شربل قلعاني ومنسق منطقة بنت جبيل في الحزب جوزيف سليمان.
وبحسب بيان صادر عن “القوات”، “تباحث المجتمعون في شؤون المنطقة والمشكلات التي تواجه أهلها، وحاجاتهم وهواجسهم”.

وأكّد رئيس بلديّة رميش ميلاد العلم باسم الوفد، أن سبب الزيارة هو شكر رئيس “القوّات” على متابعته اوضاع قرى الشريط الحدودي طوال الـ14 شهراً من الحرب، ولفت إلى أن الوفد بحث مع جعجع في موضوع القرى المدمّرة بشكل كامل، كعلما الشعب والقوزح وعدد آخر من القرى في القطاع الغربي والأوسط، بالإضافة إلى المواضيع التي تهم قرى القطاع الشرقي”.

وأشار العلم، وفق البيان، إلى أن “الوفد أبلغ رئيس “القوّات” رفض الأهالي في القرى التي يمثلونها، رفضاً قاطعاً استلام أي مساعدات أو تعويضات من أي جهة، سوى عبر الدولة اللبنانيّة والجهات الرسميّة”.

الوفد أطلع جعجع على معضلة التمثيل المسيحي في الجنوب

أوضح العلم أن “الوفد أطلع جعجع على معضلة التمثيل المسيحي في الجنوب، وخصوصاً في قضاء بنت جبيل، باعتبار أنه ومنذ العام 1948، لم يتم تمثيل المواطنين هناك لا بنواب ولا بوزراء، وقال: “طلبنا من د. جعجع أن ينظر إلى وضع هذه القرى، علّه يكون لنا وزير في الحكومة المقبلة من أبناء، القضاء، ليتولى متابعة موضوع التعويضات وهواجس المواطنين، ومطالبهم في القرى المسيحيّة في الجنوب.

وقال العلم لـ” جنوبية”، ان الوفد سيستكمل جولته على القيادات، وطلب للغاية لقاءات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي
للغرض عينه”، مضيفاً “؛خلال الحرب، وعلى مدى 14 شهراً، لم يسأل عنا أحد، رغم ان ما عانيناه، هو نفس معاناة الآخرين من أهلنا.

السابق
نائب المدير الاقليمي للبنك الدولي: لدينا مشاريع بقيمة 736 مليون دولار في لبنان وخطة إعادة الاعمار قائمة
التالي
بعدسة «جنوبية»: رفضاً للمحاصصة.. تحرك أمام منزل نواف سلام