علي الأمين: خطاب القسم يضع سلاح الحزب تحت أمرة الدولة

علي الأمين

أشار رئيس تحرير “جنوبية” الصحافي علي الأمين إلى أن “اختيار نواف سلام جاء بسياق دينامية سياسية داخلية، وربما بترجيح إقليمي أو دولي ساعد على وصوله، لكنه لم يكن العنصر الأساسي في اختيار هذا الإسم بذاته، لأننا دخلنا منذ توقيع الاتفاق بشيء من الوصاية الدولية”.

واعتبر أن “اللجنة الخماسية التي ترأسها الولايات المتحدة، تدير الملف بغض النظر عن شكل الحكومة اللبنانية، وهي ليس فقط ملزمة بتطبيق الاتفاق بل مرغمة أيضا على ذلك”.

يكفي أن يقال أن أي تفسير للقرار 1701 تقرره اللجنة الخماسية

وأشار الأمين إلى أن “الاتفاق يتضمن مجموعة أوراق يتحدث عنها الإسرائيليون وغيرهم، وأن هناك مجموعة عناوين لها علاقة بالأرجحية الإسرائيلية، وفيما يتصل بهذا الاتفاق، يكفي أن يقال أن أي تفسير للقرار 1701 تقرره اللجنة الخماسية، وبالتالي فإن الحكومة اللبنانية معنية بتنفيذ هذا الاتفاق”.

وتوقع الأمين أن “يؤخر الجيش الإسرائيلي انسحابه من الجنوب بالرغم من التطمينات الأميركية والمناخ الدولي، وأوضح “أن عملية الانسحاب ستتم انطلاقا من أن الجو الإقليمي، لا يساعد إسرائيل في الاستمرار باحتلال الجنوب، وهي أيضا متحصنة باتفاق يتيح لها التحرك في أجواء لبنان والمطالبة بإزالة أي سلاح، ولها حرية التصرف إلى حد كبير”، معتبراً أن “حزب الله سلّم أنه لن يكون لديه سلاح في جنوب الليطاني”.

حزب الله سلّم أنه لن يكون لديه سلاح في جنوب الليطاني

وعن عودة الإشتباك بين الحزب وإسرائيل ردا على الخروقات الإسرائيلية، أشار الأمين “لو حصل ذلك فإن الناس هي التي ستقوم على “حزب الله” قبل الجيش الإسرائيلي، لان هؤلاء لا يتحملون عودة هذا الإشتباك، ولا تداعيات هذه المواجهة”.

الوقائع العسكرية والميدانية والسياسية، أثبتت أن السلاح بذاته لا يمكن أن يشكل توازنا مع إسرائيل

وأضاف: أن “المنهجية التي اعتمدت كمشروع لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، فشلت وأن المسألة ليست بقدرة الجيش اللبناني أم عدمها، بل إن الوقائع العسكرية والميدانية والسياسية، أثبتت أن السلاح بذاته لا يمكن أن يشكل توازنا مع إسرائيل، مهما بلغ التسليح اللبناني، و”حزب الله” نفسه لم يستطع أن يرد العدوان الإسرائيلي”.

وحول تسمية المقاومة في البيانات الوزارية السابقة و”ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة” اعتبر الأمين أنها “كانت تأتي في سياق سياسي، ولم يكن لها علاقة جوهرية في قتال إسرائيل، إنما كان بهدف احتكار السلاح ضد إسرائيل، وتغطية السلاح في الوضع الداخلي اللبناني”.

الثنائي نفسه وافق على أن تفسر اللجنة المشرفة على الاتفاق بنوده

وفيما يتعلق بنزع سلاح الحزب ضمن الاتفاق، أوضح الأمين أن “الثنائي نفسه وافق على أن تفسر اللجنة المشرفة على الاتفاق بنوده، الذي ينص على أن لا يكون هناك سلاح غير شرعي في كل لبنان، وهو ما أشار إليه رئيس الجمهورية في خطاب القسم” أن لا سلاح سوى سلاح الشرعية وبالتالي فإن هذا المسار سينفذ والأمور بهذا الإتجاه”.

وتساءل الأمين “ما هي وظيفة السلاح شمال الليطاني إذا قبل “حزب الله” بسحب السلاح من جنوب الليطاني، فما هي وظيفته، وبأي حق يعطي طرف لبناني أن يكون لديه اي سلاح، وليكن سلاح الحزب في شمال الليطاني تحت سلطة الدولة”.

السابق
الجيش يستكمل الانتشار في منطقة جنوب الليطاني
التالي
دبلوماسي سعودي رفيع المستوى يزور لبنان لأول مرة منذ 15 عاما