في فلسطين المحتلة، إنتقل الحدث الأمني والعسكري، من قطاع غزة إلى جنين في الضفة الغربية، حيث واصلت إسرائيل إقتحام المدينة ومخيمها، ما تسببب بسقوط شهداء، أما في لبنان، الذي يعد المسؤولون كما المواطنون من ابناء القرى الحدودية، الايام المتبقية لإنتهاء مهلة إنسحاب جيش العدو يوماً بعد يوم، فقد جاء الحدث، وهو نادر في نوعه وطريقته، من البقاع الغربي، وتمثل بإغتيال مسؤول كبير في “حزب الله”، الذي ما يزال منشغلاً في إنتشال جثامين شهدائه وتشييعهم.
وفيما كانت إسرائيل، تواصل عربدتها في البلدات والقرى المحتلة في محيطها، وخاصة مدينة بنت جبيل، التي تقدمت بإتجاهها قوة من الإحتلال، من ناحية مارون الراس، وعمدت إلى تفتيش منازل، في منطقة المسلخ، كانت بلدة مشغرة، كبرى بلدات البقاع الغربي، التي سقط فيها عدد كبير من الشهداء خلال العدوان الأخير، على موعد مع تطور امني بارز، سواء في توقيته، او الشخصية المستهدفة، في عملية الإغتيال.
الشيخ حمادة من الشخصيات المعروفة والفاعلة في المنطقة
ففي بلدة مشغرة، ذات التنوع الإجتماعي والديني، اطلق مجهولون النار على مسؤول منطقة البقاع الغربي في “حزب الله” الشيخ محمد حمادة، امام منزله، فأصابته ست رصاصات، وقد تم نقله الى مستشفى سحمر، وهو في حالة حرجة جداً، ما لبث ان فارق الحياة، فيما باشرت الأجهزة الأمنية المختصة تحقيقاتها، لمعرفة الفاعلين وخلفيات الإغتيال، خصوصاً وان الشيخ حمادة من الشخصيات المعروفة والفاعلة في المنطقة.
انتشال أشلاء شهيدين من تحت الأنقاض، في بلدة الناقورة
وعلى المستوى الميداني في الجنوب، إستمر التحليق المكثف لطائرات الإستطلاع الإسرائيلية، فوق مناطق الجنوب، في حين تابعت فرق الدفاع المدني اللبناني
وبتوجيهات المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد نبيل فرح، وبالتنسيق مع الجيش اللبناني، أعمال الانقاض والبحث عن جثامين وأشلاء الشهداء في البلدات والقرى التي إنسحب منها جيش الإحتلال الإسرائيلي وباتت بعهدة الجيش اللبناني، وقد تمكنت اليوم، من انتشال أشلاء شهيدين من تحت الأنقاض، في بلدة الناقورة، حيث تم نقل الأشلاء إلى مستشفى جبل عامل في صور لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة، بما في ذلك فحوصات الحمض النووي (DNA)، لتحديد هويتهما وفقاً للإجراءات المتبعة.

