وصل رئيس الحكومة المكلف نواف سلام إلى مجلس النواب، اليوم الاربعاء، في إطار الاستشارات النيابية غير الملزمة بعد تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة.
ويعقد الرئيس المكلّف اليوم وغداً الاستشارات النيابية غير الملزمة في مجلس النواب، بعد تكليفه تشكيل الحكومة اللبنانية، وحصوله على 84 صوتاً في استشارات نيابية ملزمة أجراها الرئيس جوزف عون.
وأشارت قناة “إل بي سي أي”، أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يحضر بموعده في الساعة العاشرة صباحًا للاستشارات النيابية غير الملزمة لتشكيل الحكومة، وكشفت معلومات للقناة أن رئيس الحكومة المكلف نواف سلام سيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم الجمعة”.
وكانت قد أعلنت الامانة العامة لمجلس النواب أنّه، بالاشارة الى البيان الصادر عن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية بتكليف نواف سلام بتأليف الحكومة، ستجري استشارات التأليف في مجلس النواب ساحة النجمة يومي الأربعاء والخميس الواقعين فيه 15 و16 كانون الثاني.
والتقى سلام في مجلس النواب، نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب، الذي صرح بعد اللقاء “ليس لدينا اي مطلب في موضوع تأليف الحكومة والمرتبط بادائه ورئيس الجمهورية للقيام بالعمل المطلوب”.
وأضاف: “هناك ضرورة لتوضيح بعض الامور وهو منفتح على جميع الافرقاء وليس لديه نية لاقصاء اي فريق”.
وأشار إلى أن “التواصل مستمر بين الرئيس بري ونواف سلام وسيستمر لما فيه خير البلاد”.
وتابع بوصعب، “نمط تأليف الحكومة سيكون مختلف عن عمليات التأليف في السابق”، موضحاً أنه تمنى عليه ان لا يكون التأليف على نمط المحاصصة.
وأضاف “سلام منفتح على الجميع ولا نية لديه لإقصاء أحد”.
بدوره أكد النائب مارك ضو، عضو كتلة “تحالف التغيير”، أن لبنان دخل مرحلة جديدة تطلبت من الجميع التحلي بالمسؤولية، مشيرًا إلى أن اللبنانيين يتطلعون إلى السير في الاتجاه الصحيح في ظل الأوضاع الحالية التي تمر بها البلاد.
وقال ضو في تصريحات صحافية بعد الاجتماع: “نحن في مرحلة جديدة، ولبنان أمام فرصة كبيرة للتغيير، والطموحات اللبنانية في هذه المرحلة هي أن نسير في الاتجاه الصحيح لبناء وطن يليق بأبنائه”.
وأضاف أنه تم التأكيد على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة صغيرة الحجم، وأن تركز على الكفاءات بعيدًا عن الحزبية والمحاصصة السياسية. “تمنينا على الرئيس المكلف أن تكون الحكومة أصغر حكومة ممكنة، وأن لا يكون فيها أي حزبيين، مع التأكيد على أهمية التركيز على المهام المطلوبة منها في المرحلة المقبلة”.
وفي هذا السياق، أكد النائب ضو رفضه التام لدمج النيابة مع الوزارة في الحكومة المقبلة، معتبرًا أن الفصل بين السلطة التشريعية والتنفيذية من أساسيات العمل الديمقراطي في البلاد. وقال: “لا للخلط بين النيابة والوزارة، يجب أن تبقى كل جهة مسؤولة عن دورها المحدد”.
كما شدد ضو على أهمية تسليم السلاح غير الشرعي، معتبرًا أنه أحد الأبعاد الأساسية لتحقيق الاستقرار في لبنان.
ورأى أنه “يجب العمل على تسليم السلاح غير الشرعي، وهذه القضية لا يجب أن تكون محل مساومة أو تأجيل، بل يجب أن تكون جزءًا من خطط الحكومة المقبلة التي ستسعى لإعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها”.
والتقى سلام أعضاء كتلة “اللقاء الديمقراطي”، وصرح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب تيمور جنبلاط عقب اللقاء بالقول: “نحن أمام مرحلة تاريخية في لبنان، وهذه فرصة كبيرة أمام اللبنانيين لبناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية”.
وأضاف، “نحن نتطلع إلى تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات استراتيجية تعيد الثقة إلى اللبنانيين وتفتح الباب أمام الإصلاحات التي يحتاجها البلد”.
وأعرب جنبلاط عن دعمه للرئيس المكلف نواف سلام في مهمته الصعبة، قائلاً: “تمنينا للرئيس سلام التوفيق في مهمته الصعبة، ونحن واثقون بأن هذا التحدي يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف السياسية”.
وشدد على أهمية أن يكون الحوار شاملًا مع كافة القوى السياسية في لبنان، مؤكدًا: “لا مجال لإلغاء أحد، فلبنان يحتاج إلى توافق سياسي بين جميع الأطراف لكي تتمكن الحكومة من أداء مهامها بنجاح”.
كما أكد جنبلاط على ضرورة تخفيف الضغوطات والطلبات التي يتعرض لها الرئيسين نجيب ميقاتي ونواف سلام من بعض الأطراف السياسية، بما يساعد في تسريع عملية تشكيل الحكومة.
وتابع، “تمنينا تخفيض الضغوطات والطلبات على الرئيسين عون وسلام لكي يتمكنا من تشكيل الحكومة في الوقت المناسب وبدون عراقيل”.

