قلق أميركي من سعي إيران لإعادة حضورها العسكري في سوريا!

سوريا

تخشى الولايات المتحدة من محاولات إيران لاستعادة حضورها العسكري في سورية، بما في ذلك خط إمداد «حزب الله»، رغم سحبها الكبير لقواتها من الأراضي السورية بعد انهيار نظام بشار الأسد، الشهر الماضي، في ضربة لإستراتيجيتها الإقليمية، وفقاً لمسؤولين غربيين وإقليميين.

وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن الانسحاب من سورية يمثل نهاية لجهود طهران الإقليمية لنشر النفوذ وشن حروب بالوكالة ضد أميركا وإسرائيل، حيث فر أعضاء في «فيلق القدس»، وتم تفكيك الميليشيات.

وأنفقت إيران مليارات الدولارات لدعم الأسد خلال الحرب، وأرسلت قوات من «الحرس الثوري» لمساعدة حليفها على البقاء في السلطة.

بدأت إيران بسحب قواتها بعد انهيار الجيش السوري في أواخر العام الماضي، في ظل ضربات إسرائيلية متواصلة، وكانت غاضبة من الأسد الذي ظل غائباً خلال صراعها مع إسرائيل.


– «الحرس الثوري» سحب معظم قواته وحلفائه من سورية وتركوا أسلحة وراءهم

وامتدت شبكة إيران في سورية من الشرق لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى حدود لبنان لتسليح «حزب الله».

وقال مسؤولون غربيون وعرب إن معظم المقاتلين المدعومين من إيران في شرق سورية، بينهم ضباط من «الحرس الثوري»، فروا إلى القائم بالعراق، بينما هرب بعض الإيرانيين المقيمين في دمشق إلى طهران، ومقاتلو «حزب الله» عبروا إلى لبنان.

وقالت باربرا ليف، المسؤولة عن شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، عن مغادرة القوات الإيرانية من سورية «إلى حد كبير، نعم… إنه أمر استثنائي».

وتابعت أن «سورية أصبحت الآن أرضاً معادية لإيران»، وأضافت «هذا لا يعني أنهم لن يحاولوا العودة، لكن الأوضاع هناك معادية للغاية».

وأعلن دبلوماسيون غربيون أن العسكريين الإيرانيين وحلفاءهم أُجبروا على ترك كمية كبيرة من المعدات والذخائر العسكرية، وجرى تدميرها لاحقاً بواسطة إسرائيل، أو تم الاستيلاء عليها من قبل «هيئة تحرير الشام» وجماعات أخرى.

وقال مسؤول سابق في البنتاغون، إن انهيار نظام الأسد قلل من تأثير إيران في المنطقة، وقدرتها على دعم الجماعات المسلحة لتحقيق أهدافها الإقليمية.

إقرأ ايضاً: «المعارضة» تحسم و«الحزب» يترنح: نعلن عن موقفنا في صندوق الانتخاب!

في الأيام الأخيرة، أفادت تقارير بأن طهران حاولت زيادة شحنات النقود إلى «حزب الله»، وتم تأخير وتفتيش رحلة دبلوماسية إيرانية لدى وصولها إلى بيروت.

ويعتقد المسؤولون الأميركيون أن إيران ستسعى لإعادة الجسر البري، لكن من غير المحتمل أن تسمح الحكومة السورية الجديدة لـ«الحرس الثوري» بتجديد وجوده العسكري بسبب دعمه للأسد.

وفي نهاية ديسمبر الماضي، توقع المرشد الأعلى السيد علي خامنئي ظهور «قوة شريفة في سورية»، قائلاً إن «الشباب الشجعان والغيارى في سورية سيقومون بطرد إسرائيل».

ویخشی المسؤولون من أن إيران قد تحاول إعادة نفوذها في سورية على المدى الطويل، عبر تفعيل الشبكات القديمة، واستغلال عدم الاستقرار.

وقال أندرو تابيلر، المدير السابق لسورية في مجلس الأمن القومي: «هذا فشل كارثي لإيران. حجم الكارثة سيعتمد على ما إذا كانت سورية ستظل موحدة».

وأضاف «قد تجد إيران طريقاً للعودة بفضل الانقسامات الطائفية التي لاتزال غير محلولة في ظل النظام الجديد».

السابق
المؤسسة العسكرية..مسار لرؤساء الجمهورية في لبنان!
التالي
إنطلاق جلسة إنتخاب الرئيس..حضور نيابي كامل!