يقفل العام 2024، على عام، تخضع فيه، أكثر من أربعين بلدة وقرية جنوبية، تحت الإحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر وغير مباشر، وهو التطور الأمني الأكبر والأطول زمناً، منذ عدوان تموز 2006.
هذا الإحتلال الجاثم، على انقاض البيوت والمنازل والأرض البور، التي إنسلخ أهلها عنها قسراً، يفترض ان يزول بعد 28 يوماً، بموجب الإتفاق المبرم، بين حكومة الكيان الإسرائيلي وحكومة لبنان، وبدأ سريانه في السابع والعشرين من تشرين الثاني، الذي يتضمن أيضاً إنتشار للجيش اللبناني المعزز، من حدود نهر الليطاني، وحتى الحدود اللبنانية الفلسطينية، بمؤازرة قوات الأمم المتحدة ” اليونيفيل”، وإنسحاب ” حزب الله” عسكرياً، إلى شمال منطقة الليطاني، خلال مدة الستين يوماً.
هذا الإحتلال الجاثم، على انقاض البيوت والمنازل والأرض البور، التي إنسلخ أهلها عنها قسراً، يفترض ان يزول بعد 28 يوماً، بموجب الإتفاق المبرم، بين حكومة الكيان الإسرائيلي وحكومة لبنان
فحرب ال64 يوماً الموسعة، التي تواصلت مع حرب الإسناد والدعم لغزة، التي أطلقها “حزب الله”، في التاسع من تشرين الاول من العام 2023، كانت حرباً شرسة، لم يشهدها لبنان في تاريخ الحروب على أرضه، مع العدو الإسرائيلي، منذ نشوء الكيان الإسرائيلي في العام 1948.
إقرأ أيضا: محطات دموية و«كارثية»: لبنان يلملم آثار دمار الـ «2024».. و«العين» على سوريا
عدوان إسرائيل على لبنان والجنوب بشكل خاص، ترافق مع عدوان كبير على غزة في فلسطين، تخلله، كما في لبنان، مجازر وأعمال تدمير ممنهج، وأسفر عن تهجير أكثر من مليون ومئتي ألف لبناني من منازلهم في مدن وقرى الجنوب والبقاع والضاحية، في اكبر عملية نزوح من نوعها.
عدوان إسرائيل على لبنان والجنوب بشكل خاص، ترافق مع عدوان كبير على غزة في فلسطين
حصد هذا العدوان، الذي إستخدمت فيه إسرائيل أسلحتها الفتاكة والقنابل الذكية، في قصف مقرات قيادات الحزب ومنازل المواطنين، ما أسفر عن إستشهاد امين عام الحزب السيد حسن نصرالله، في السابع والعشرين من ايلول 2024، ثم رئيس المجلس التنفيذي الشهيد هاشم صفي الدين وكبار القادة، حصد آلاف الشهداء من المدنيين والمسعفين والصحافين وعناصر الجيش اللبناني، إلى جانب أكثر من ثلاثة آلاف شهيد من قيادت وعناصر الحزب، إضافة إلى دمار لم يسبق له مثيل، بكلفة تبلغ مليارات الدولارات، بحسب غالبية التقديرات للخبراء والمهتمين.
ومن نتائج هذه الحرب – العدوان، الذي أعقبه التغيرات السريعة في سوريا، لجهة إنهيار نظام بشار الأسد، وإستيلاء المعارضة المسلحة على السلطة، في هذا البلد، الذي يشكل المعبر البري الوحيد والمتنفس للبنان نحو العالم، قطع طريق الإمداد للحزب، التي كانت سالكة من طهران إلى بغداد وسوريا وصولاً إلى لبنان.
من نتائج هذه الحرب – العدوان، الذي أعقبه التغيرات السريعة في سوريا، لجهة إنهيار نظام بشار الأسد، وإستيلاء المعارضة المسلحة على السلطة
وأيضاً إرخاء ملف التعويضات عبئاً مادياً وإجتماعياً، لما يتطلبه من أموال طائلة ووقت طويل، لإعادة إعمار ما دمره العدوان، خصوصاً في بلدات وقرى الحافة الأمامية، من الناقورة وحتى شبعا وراشيا الفخار والخيام، التي أبيدت منازلها عن “بكرة أبيها”، كما هو الحال في عيترون وحولا ويارون ومارون وبليدا وميس الجبل والطيبة ومركبا ومحيبيب ورب ثلاثين وكفركلا وعيتا الشعب والضهيرة ومروحين وطيرحرفا ويارين والجبين وراميا وسواها.
تسبب العدوان بخسائر فادحة في المزروعات” الزيتون” والثروة الحيوانية، التي كانت تشكل إحدى دعامات الإقتصاد المحلي في بلدات، ما كان يعرف بالشريط الحدودي المحتل
وكذلك تسبب العدوان بخسائر فادحة في المزروعات” الزيتون” والثروة الحيوانية، التي كانت تشكل إحدى دعامات الإقتصاد المحلي في بلدات، ما كان يعرف بالشريط الحدودي المحتل، التي كانت إستعادت تحريرها في أيار العام 2000.

