ما حصل اليوم في دمشق، بين لبنان وسوريا، لم يكن لقاء عاديا، هو لقاء بين دولتين، فلم تكن زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنلاط كرئيس لحزبه فقط، بل كانت زيارة مثّل فيها كل لبنان، فاستعاد لبنان من النظام المخلوع، ووقف إلى جانب القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، كدولتين تتحرران من صفحة سوداء في تاريخ العلاقات اللبنانية السورية.
اللقاء كان أكثر من ودّي ظهر فيه “الشرع” بربطة عنق لأول مرة منذ تسلمه القيادة في سوريا، وفيما يبدو أنه تأكيد على صفحة جديدة نحو مستقبل مشرق وواعد.
فتح وليد جنبلاط والوفد الكبير المرافق، طريق لبنان الجديد، إلى سوريا الجديدة، واتّسم اللقاء بين الشرع وجنبلاط أهمية بالغة على المستوى اللبناني، بدّد الهواجس اللبنانية، وأسس لمرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، إختصرها “الشرع” مخاطبا طل اللببنانيين، بتأكيده أن لبنان «عمق استراتيجي وخاصرة لسوريا»، مؤكداً احترام دمشق «لسيادته ووحدة أراضيه وأمنه»، وأن «سوريا لن تنصر طرفاً على آخر فيه»، آملاً «أن ينتهي الانقسام الطائفي في لبنان وأن تحل الكفاءات مكان المحاصصة».
ومؤكدا أيضا «سوريا دخلت مرحلة جديدة في بناء الدولة والابتعاد عن الثأر»، مشدداً على أنها «ستقف على مسافة واحدة من الجميع».
إقرأ أيضا: الشرع بعد لقائه جنبلاط: المكون الشيعي جزء من البيئة اللبنانية.. وهناك صفحة جديدة
أما جنبلاط فتقدم بمذكرة باسم «اللقاء الديمقراطي» حول العلاقات اللبنانية السورية، الذي تمنّى أن تعود «إلى الأصول الطبيعية من خلال العلاقات الديبلوماسية».
وأشاد كما كل اللبنانيين «بانتصار الشعب السوري في معركته من أجل التخلص من القهر والاستبداد»، متمنياً في الوقت نفسه «أن يُحاسب كل الذين أجرموا بحق اللبنانيين، وأن تقام محاكم عادلة للذين أجرموا بحق الشعب السوري وأن تبقى بعض المعتقلات متاحف للتاريخ».
إقرأ أيضا: بعد غياب لسنوات.. فاروق الشرع يلتقي القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا
وكان جنبلاط وفي زيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول لبناني بعد سقوط نظام الأسد، وصل إلى سوريا، على رأس وفدٍ تضمن الرئيس الحالي للحزب تيمور جنبلاط وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز في لبنان سامي أبي المنى، حيث التقى قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع (الجولاني).
وفيما يلي مشاهد وثقها موقع “جنوبية” لهذه الزيارة التاريخية.









