قبل أيام من سقوط الرئيس السوري بشار الأسد في الثامن من الشهر الجاري، فر مئات الجنود السوريين نحو الحدود العراقية بعد أن اشتدت المعارك في شرق سوريا، حيث تقدمت “هيئة تحرير الشام” والفصائل المتحالفة معها نحو مدينة البوكمال الاستراتيجية. وقد ترك هؤلاء الجنود مواقعهم العسكرية في محاولة للنجاة من الحصار المفروض عليهم.
وقد وثقت كاميرا قناة “العربية” مواقع إقامة الجنود السوريين في الخيام التي نُصبت لهم من قبل السلطات العراقية في صحراء الرطبة، الواقعة في محافظة الأنبار غرب العراق. وقال مصدر عراقي أمني رفيع المستوى إن أكثر من ألف جندي سوري عبروا الحدود إلى الأراضي العراقية عبر معبر القائم الحدودي.

أكدت مصادر عراقية أن السلطات العراقية فرضت تعتيماً إعلامياً على مخيم للجنود السوريين الذين فروا إلى العراق في الأيام الأخيرة من نظام الأسد، بحسب ما نقلت قناة “سكاي نيوز”.
وأشارت المصادر إلى وجود شكوك حول احتمالية وجود قادة عسكريين وأمنيين كبار مقربين من النظام السوري السابق بين هؤلاء الجنود.
وتنقل المصادر أن الجنود الفارين كانوا برفقة قادة عسكريين كبار، إلا أن هؤلاء الأخيرين تركوا الجنود وتوجهوا لاحقًا إلى إيران عبر العراق.
وكان قد أعلن الفريق أول الركن قيس المحمداوي نائب قائد العمليات المشتركة في الجيش العراقي، يوم أمس الأربعاء، أن بغداد تتجه لإعادة الجنود السوريين الذين فروا إلى الأراضي العراقية إلى بلادهم.
وقال المحمداوي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية إن “الحدود العراقية محصنة وآمنة تماما”، مبينا، أن “المنافذ مع الجانب السوري محكمة بشكل تام”.

وفي السياق ذاته، كشفت صور أقمار صناعية حصلت عليها “وكالة سند للتحقق الإخباري” بشبكة الجزيرة، عن إنشاء مخيم جديد لجنود النظام السوري الذين فروا إلى العراق، وذلك في مطار المرصنات المهجور الواقع في صحراء الرطبة بمحافظة الأنبار.
وأظهرت الصور التي التُقطت بتاريخ 18 كانون الأول، وجود مخيم يتكون من نحو 240 خيمة في مطار المرصنات الذي يقع على بُعد 70 كيلومترا من معبر القائم الحدودي بين العراق وسوريا.

