علي الأمين: سوريا تخرج من دائرة النفوذ الإيراني.. والحزب مكبل عسكرياً

علي الأمين
في إيران اليوم هناك نقاش مهم، ومن يتابع السجال في إيران على مستوى الصحف الإيرانية، يجد بالتأكيد أن هناك تغيرات لا يمكن إلا رصدها، باعتبار أن سوريا خرجت من دائرة النفوذ الإيراني، بالإضافة إلى أن إيران قاتلت هذه القوى التي سيطرت الآن على سوريا، وقاتلت هذه المجموعات، وحزب الله قاتل هذه المجموعات، وبالتالي هناك مستوى من العداء لا يمكن تجاوزه بسهولة، بمعزل عن الموقف الإسرائيلي من هذه المجموعات.

رأى رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الأمين أن “هناك تحولات كبرى تجري بعد سقوط النظام السوري سواء على سوريا تحديدا، أو على المستوى اللبناني، وترددات هذا الأمر مستمرة حتى الآن ولم ينته المشهد وتداعياته اليوم”.

وأشار إلى أن “هذا الأمر يطرح في إيران نفسها عن الفشل الذريع للسياسة التي اعتمدت في سوريا، لأن ما حصل في سوريا خسارة كبيرة، والصحف الإيرانية تتحدث بشكل مفصل، وأن هناك صدمة إيرانية كبيرة فيما جرى، إلى درجة أن ما يقال من أن هذا المشروع فشل خاصة على المستوى العسكري”.

إقرأ أيضا: وجيه قانصو يكتب لـ«جنوبية»: إنتصار يتحدى بديهيات العقل!

وأضاف الأمين: “أن في إيران اليوم هناك نقاش مهم، ومن يتابع السجال في إيران على مستوى الصحف الإيرانية، يجد بالتأكيد أن هناك تغيرات لا يمكن إلا رصدها، باعتبار أن سوريا خرجت من دائرة النفوذ الإيراني، بالإضافة إلى أن إيران قاتلت هذه القوى التي سيطرت الآن على سوريا، وقاتلت هذه المجموعات، وحزب الله قاتل هذه المجموعات، وبالتالي هناك مستوى من العداء لا يمكن تجاوزه بسهولة، بمعزل عن الموقف الإسرائيلي من هذه المجموعات”.

وأوضح أن “الشرع تحدث أنه ليس في وراد الذهاب إلى مواجهات مع أي طرف، وهو يريد على ما يشير ترتيب الوضع الداخلي ضمن المظلة الدولية التي رعت هذا التغيير في سوريا”.

واعتبر “أن هناك جملة شروط يدركها الجميع لا يمكن تجاوزها خاصة المسألة الإسرائيلية على رغم التعديات والعدوان الإسرائيلي على سوريا الذي يقضم ويحتل أراض جديدة، لكن بكل الأحوال لا يمكن الحديث اليوم على أن مسألة تعويض ما حصل من خسائر بالمحور الإيراني في المنطقة أنه يمكنه استعادة نموذج غزة، لان غزة ذاهبة إلى تغيير ما”.

وأشار الأمين إلى “أننا اليوم نتحدث عن تحولات وليس فقط في سوريا، بل حتى في غزة، وحتى في لبنان، وبالتالي لا شك أن حزب الله موجود في لبنان وله تأثير، ولكن المعادلة اليوم تبدلت وتغيرت وموازين القوى تغيرت ونحن مقبلون على مرحلة جديدة، وبالتأكيد فإن هذه المرحلة ستكون أضيق على نفوذ حزب الله العسكري، خاصة أن حزب الله وقّع ووافق على اتفاق لا يشرع وجود سلاحه ويعتبر سلاحه غير شرعي، وبالتالي هناك أمور تغيرت، والحديث عن تغيير الواقع ومحاولة تعويضه هو أمر بعيد المنال، فضلا أن هناك أسئلة داخل إيران نفسها، كما في داخل العراق بدأ تبرز في ظل ما جرى في سوريا وما جرى في لبنان”.

إقرأ أيضا: لا تكرهوا شيئاً لعلّه خيرٌ لكم..عن الثورة السورية!

وأضاف: “نحن أمام مشهد تحول وليس نتنياهو من يغير شكل الشرق الأوسط بل هناك معادلة تعلب أدوارا كبرى، ومن الصعب أن تعود إيران لترمم ما خسرته أو ما تصدع من مشروعها، وأعتقد أن جوهر المشروع المتعلق بالأذرع العسكرية  والتي كانت إيران تمارس من خلاله  هذا انتهى ، وهناك مسار جديد للنفوذ الإيراني”.

واعتبر الأمين “أن هذه الصفحة طويت بشكل واضح وحتى لو شهدنا في مرحلة مقبلة بروز مقاومات ما داخل فلسطين مثلا أو إذا احتُل لبنان سيكون بتقديري خارج السياق الإيراني، لأن الأسئلة المطروحة اليوم هي بقلب إيران ، والمشكلة داخل إيران وليست خارجها”.

السابق
ما مصير السفارة الإيرانية في دمشق؟
التالي
هل بدأ «العد العكسي» لسقوط «الشيعية السياسية»؟