أشار رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الأمين في حديث صحفي إلى أن “هناك كارثة كبيرة وقعت على البلد وأن هناك شيئا غير مسبوق حصل في لبنان، ولكن في الجانب السياسي كان هناك تعتيم لبناني رسمي على الاتفاق، بالرغم من أن الجانب الإسرائيلي كان ينشر بنود هذا الاتفاق حتى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي خرج بكلمة وتحدث فيها عن الأمر، فيما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حصر الموقف اللبناني بالموقف المعلن حول تطبيق القرار 1701.
وأشار إلى أن هناك ورقة إسرائيلية أميركية ملحقة بهذا الاتفاق وتشكل نوعا من الضمانات الأميركية لإسرائيل لها علاقة بملاحقة النفوذ الإيراني في لبنان ومراقبة الأراضي اللبنانية.
واعتبر الأمين أن عدم إعلان الدولة اللبنانية عن هذا الاتفاق يجعلنا نشكك بأن هناك شيئا ما بالرغم مما يقولونه أن ليس هناك مسّا بالسيادة.
مشيرا إلى أن هناك تسليم للولايات المتحدة الأميركية وهي التي تقرر ما هو مخالف للإتفاق من خلال اللجنة الخماسية.
ورأي أن حزب الله الذي يعتبر أميركا الشيطان الأكبر ومع مسؤوليتها عما حصل سلم بمرجعية هذه اللجنة في تفسير الاتفاق.
وهذا بحد ذاته لم يكن متوقعا، ونحن أمام اتفاق ليس لإيران علاقة به ولا سوريا ولا حزب الله، بالرغم من أن كل الاتفاقات السابقة كان الوجود الإيراني أساسي، أما في هذه الاتفاق الدولة اللبنانية المعنية وهي التي توقع.
وأشار الأمين أن مطلب أن يكون السلاح بيد الشرعية اللبنانية والأجهزة الأمنية اللبنانية فقط هو مطلب لبناني ومطلب موضوعي.
ودعا الأمين أن يأخذ الجيش اللبناني دوره فيما خص بند الدفاع عن النفس الذي تضمنه الاتفاق، متسائلا: “لماذا علينا أن نفترض مسبقا أن الجيش اللبناني عاجز عن أن يقوم بدوره؟ ولماذا الإصرار دائما على تهميش دور الجيش اللبناني.
إقرأ أيضا: أكثر من خرق إسرائيلي للإتفاق منذ يوم أمس.. رئيس لجنة مراقبة وقف النار يصل بيروت
واعتبر الأمين أن في عملية حماية البلد ووجوده يجب أن نفتش عن مصادر قوة إضافية، السياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية والعلاقات العربية بالإضافة الى نظام المصالح، وكل ذلك لا يمكن اختصاره لا بالصاروخ ولا بالسلاح وقد أثبتت الوقائع بالمشهد الذي رأيناه اليوم أن نظريات القدرة على مواجهة إسرائيل وتدميرها غير صحيحة.
وأن الخسارة الكبيرة أننا لا ننتبه أن عندنا وزير خارجية، الوزير بوحبيب شبه غائب بلحظة من المفترض أنه يجول على العالم فيما هو غائب في كل المشهد السابق، وليس لدى لبنان الآن سياسة خارجية معتبرا ان هناك تقصد لضرب السياسة الخارجية.

