في مشهد ينطق بآلام الحرب، إستيقظت الضاحية الضاحية الجنوبية لبيروت اليوم على وقفٍ لإطلاق النار دخل حيّز التنفيذ منذ الساعة الرابعة فجراً. شوارعها مليئة بالركام، أبنيتها المدمّرة تشهد على قسوة القصف الإسرائيلي الذي بدأ موسّعًا، وتصاعد بعد الغزو الإسرائيلي الكامل للجنوب اللبناني في الأول من تشرين الأول.
وجال مصوّر «جنوبية» في أحياء الضاحية صباح الأربعاء، حول المباني التي كانت تعجّ بالحياة وتحوّلت إلى هياكل متهالكة، والطرقات التي كانت تنبض بالحركة باتت مغطاة بالحجارة والركام.

تحية للسيد نصرالله
في قلب هذا الدمار، يتردد في كل زاوية ذكرى السيد حسن نصرالله، الأمين العام الراحل لحزب الله، الذي اغتيل في 27 أيلول الماضي في حي حارة حريك. الخبر كان صاعقاً، فالضاحية التي لطالما احتضنت السيد وقفت على وقع هذا الحدث، وسط قصفٍ عنيف لم يمنح سكانها فرصة للحداد وتشييع «سيّد الشهداء» كما يسمّونه.
ومن تحت ركام المباني، وعلى أحجارها المدمّرة، رفع أبناء الضاحية صور نصرالله، وجالوا في شوارعهم رافعين شارة النصر.






