تتجه الأنظار إلى مفاوضات مكثفة بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية يقودها مستشار الرئيس الأميركي أموس هوكستين، وسط تقارير تفيد بقرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار «في غضون أيام».
وتشنّ إسرائيل منذ 23 أيلول عدوانا موسعًا على لبنان أتبعته باجتياح بري لجنوب لبنان في الأول من تشرين الأول الفائت. وعملت خلال هذه الفترة على اغتيال كبار قادة حزب الله كما قتل المدنيين وتدمير هائل للمنازل والأبنية.
ما الجديد؟
متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال لشبكة «CNN»: «نحن نتحرك في هذا الاتجاه، ولكن لا تزال هناك بعض القضايا التي يجب معالجتها». وأعلن مصدر إقليمي للشبكة أن «الاتفاق أصبح أقرب من أي وقت مضى، إلا أنه لم يتم تشكيله بالكامل بعد»
تصريحات رسمية: السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايكل هرتسوغ، في مقابلة مع قناة GLAZ، أكد أن الاتفاق «قد يتم في غضون أيام قليلة»، لكنه أشار إلى وجود نقاط عالقة تحتاج للحل. كذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن وزير التعليم الإسرائيلي قوله إن «لهوكستين دائما ضوء أخضر بالمضي» في الاتفاق
إجتماع رسمي أيضا: الليلة الماضية، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مشاورات مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس وكبار المسؤولين الأمنيين لمناقشة الاتفاق نفسه، بحسب هيئة البث الإسرائيلية
التحضير لإعلانه: وفق هيئة البث، فإن الاتفاق مع لبنان «قد تم إغلاقه بالفعل، ونتنياهو يدرس كيفية شرحه للجمهور»، وسيجتمع الدبلوماسي دان شابيرو من وزارة الدفاع الأمريكية اليوم مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم الوزير كاتس، لمناقشة االلجنة وآلية الرقابة التي ستقودها الولايات المتحدة
موقع «أكسيوس» ينقل عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين رفيعي المستوى أن إسرائيل ولبنان على وشك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإعلان عنه قد يتم هذا الأسبوع وواشنطن وافقت على منح إسرائيل ضمانات لدعم أي عمل عسكري ضد تهديدات من لبنان وتعطيل وجود حزب الله عند الحدود

خلفية التقدم في المفاوضات
- بحسب مصادر مطلعة لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، تخشى تل أبيب أن عرقلة مبادرة وقف إطلاق النار، قد تؤدي إلى انتقال الملف إلى مجلس الأمن، وأن تمتنع إدارة بايدن عن استخدام حق النقض – على غرار ما حدث في نهاية إدارة أوباما. وفي معلومات مشابهة، قالت القناة 14 الإسرائيلية أن «نتنياهو يتخوف من خطوات أميركية أحادية الجانب بشأن أي تسوية في نهاية عهد بايدن»
- هدد هوكستين الطرفين أنه إذا لم يقبلا الاتفاق في الأيام المقبلة قد ينسحب من الوساطة. لم ينفِ هوكستين تماما هذه المعلومات لكنها قال لوسائل إعلام لبنان بأنها «غير دقيقة»
الثغرات والنقاط العالقة
مشاركة فرنسا في الإشراف على التسوية: بحسب هيئة البث الإسرائيلية يطالب لبنان بأن تكون فرنسا جزءاً من اللجمة التي ستشرف على الاتفاق، لكن في إسرائيل يعارضون ذلك بسبب رد الفعل الفرنسي «المتراخي» على قرار المحكمة الجنائية الدولية. ووفقا للتقديرات، سيتم التوصل إلى حل وسط بشأن هذه المسألة. وتحدث الرئيس الأميركي جو بايدن مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول هذه القضية في محاولة للتوصل إلى حل.
مهلة الـ60 يومًا: كان لبنان قد طالب سابقا بتقصير مهلة الـ60 يوما للإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وما زالت هذه النقطة حتى اللحظة غير واضحة. مسودة الاتفاق تتضمن، بحسب «أكسيوس»، فترة انتقالية مدتها 60 يوما ينسحب خلالها الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، وينتشر الجيش اللبناني مكانه في المناطق القريبة من الحدود، وينقل حزب الله أسلحته الثقيلة إلى ما وراء الليطاني
التدخل الإسرائيلي المستمرّ: لا يقبل لبنان وحزب الله حتى الساعة بالأعمال العسكرية وانتهاك السيادة اللبنانية بعد الاتفاق
إقرأ/ي أيضا: إعتداء و«إعتذار» إسرائيلي على الجيش.. وقصف تل ابيب بالصواريخ وغارات عنيفة على الضاحية

