علي الامين: أي اتفاق سيحصل في لبنان سيكون له ارتدادات على إيران والمحور بأكمله

علي الأمين
الكارثة كانت في حرب الإسناد وهي الكارثة التي نراها اليوم وما تلا هذه الحرب من إغتيالات،  ومستوى الإختراق الذي حصل، وإذا كان حزب الله يرى ذلك في بداية الحرب، ألم يكن يقدّر بحسه الأمني أن هناك شكلا جديدا من أشكال الحرب سيوصل إلى ما وصل إليه أخيرا؟

أشار رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الأمين في حديث صحفي أن “لبنان وحزب الله تحديدا لا يريدون أن يقولا كلمة “لا” حول المقترح لوقف إطلاق النار، لأنهم يعتقدون أن ذلك سيلتقطه نتنياهو ويعتبر ان هناك رفض لبناني للتسوية وبالتالي ربما يذهب بعيدا في الإستهدافات والمواجهة”.

وأضاف: أن “هناك شروطا في هذا الاتفاق، وأن الموافقة على هذه الشروط كارثة ورفضها كارثة أكبر، ولا شك أن هناك مأزق داخلي في التعاطي مع هذا الأمر اذا نظرنا الى زاوية محددة من هذا الاتفاق”.

هناك شروطا في هذا الاتفاق، وأن الموافقة على هذه الشروط كارثة ورفضها كارثة أكبر

وأشار الأمين إلى “أن هناك موافقة مبدئية، ولكن هناك نقاش حول بعض البنود المتعلقة بهذا الاتفاق، منها نقطة أن يحق لإسرائيل أن تتصرف في حال اعتبرت أن حزب الله يتجاوز هذا الاتفاق، بالإضافة إلى فكرة اللجنة الرباعية التي هي أيضا محل اعتراض على دورها ومستوى هذا الدور وطبيعته”.

وأضاف: “هذا إلى جانب تأكيد في الموقف اللبناني من أن لبنان يلتزم بتنفيذ القرار 1701 لكن تنفيذ هذا الاتفاق وكما أشار هوكشتاين في زيارته الأخيرة لبيروت أن هناك ضمانات لتنفيذ هذا الاتفاق، باعتبار أن هذا الاتفاق كان عرضة لتفسيرات متعددة في الفترة السابقة، وكان هناك موقف أميركي بتوفير شروط لتنفيذ الاتفاق من دون أن يكون هناك خلل، وبالتالي كان الإقتراح الأميركي أن يكون هناك جهات ضامنة لهذا الاتفاق وهذا ما يرفضه لبنان الآن بالإضافة إلى أن إسرائيل تريد أن تقنن حقها بالتدخل بالنص”.

وردا على سؤال “لماذا اليوم حزب الله قدم اليوم جوابا إيجابيا على تنفيذ القرار 1701” قال الأمين: “الجواب هو أن موازين القوى أختلّت عمليا، وهناك جملة عناوين وجملة شعارات واستراتيجيات ومقولات كان دائما يجري تقديمها منذ 2006 حتى الآن من الحديث عن الردع وأن حزب الله قادر على منع إسرائيل من العدوان، وجملة من العناوين أدت إلى جبل من الأوهام، إنهار هذا الجبل من الأوهام من وقت “البيجر” وما حصل بعدها من الإغتيالات.

الكارثة كانت في حرب الإسناد وهي الكارثة التي نراها اليوم وما تلا هذه الحرب من إغتيالات،  ومستوى الإختراق الذي حصل، وإذا كان حزب الله يرى ذلك في بداية الحرب، ألم يكن يقدّر بحسه الأمني أن هناك شكلا جديدا من أشكال الحرب سيوصل إلى ما وصل إليه أخيرا؟

واعتبر الأمين أن ” الكارثة كانت في حرب الإسناد وهي الكارثة التي نراها اليوم وما تلا هذه الحرب من إغتيالات،  ومستوى الإختراق الذي حصل، وإذا كان حزب الله يرى ذلك في بداية الحرب، ألم يكن يقدّر بحسه الأمني أن هناك شكلا جديدا من أشكال الحرب سيوصل إلى ما وصل إليه أخيرا؟

وأضاف: أن الكارثة الأساسية إذن هي الدخول في حرب الإسناد، أولا: لأنها وفت لإسرائيل ذريعة بأنها تتعرض لعدوان بالحسابات الدولية وهذا يسمح لها بالدفاع عن نفسها، ويفقد لبنان أي إمكانية لدعم أو لصدور موقف من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن او من أي جهة دولية.

وثانيا: أن حزب الله تورط في حرب الإسناد وهو فاقد لأي علاقة على المستوى العربي والإقليمي والدولي.

وثالثا: على المستوى الوطني أن حزب الله ذهب إلى الحرب وفيها هذا الحد من الخطورة التي رأيناها من دون أن يعطي للبنانيين الحق في أن يشاركوا في هذه الحرب، أو أن يناقشوه، ولذلك منع مجلس النواب من مناقشة الحرب ولا حتى الحكومة اللبنانية كانت معنية بهذا الموضوع.

وأشار الأمين إلى أن حزب الله كان يستند إلى فكرة أساسية وهي “وحدة الساحات” وكان هذا مبرر دخوله في حرب المساندة، ولكن ما رأيناه أن لا وجود لوحدة الساحات، ولكن عمليا كان كله موجود في لبنان، ايران نأت بنفسها، وهناك عشرات التصريحات الإيرانية “لا نريد الحرب مع إسرائيل” في اللحظة التي تتعرض غزة للإبادة وفي اللحظة التي استهدف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

حزب الله تورط في حرب الإسناد وهو فاقد لأي علاقة على المستوى العربي والإقليمي والدولي

وأضاف: “حتى الآن ورغم كل هذه الإستباحة تقول إيران أن حزب الله سينتصر على إسرائيل وتقول ليس لنا نصلحة في مواجهة إسرائيل ولا نريد أن نعطي لنتنياهو فرصة لمواجهة إيران”.

وبالتالي فإن المصلحة الإيرانية اقتضت أن لا تذهب إلى الحرب فلماذا لا يحق للبنان أن يقول هذا الكلام؟

إقرأ أيضا: بالصور والفيديو: المدفعية الإسرائيلية تدخل لبنان لأول مرة منذ 24 عامًا.. أين تمركزت؟

وأشار الأمين إلى “أن أي اتفاق سيحصل في لبنان سيكون له ارتدادات على ايران وسوريا والعراق وأن ما يمكن ان ينتج من إتفاق في لبنان سيكون له تداعيات على المحور بأكمله، لذلك إيران في هذه اللحظة مربكة لكن لا يمكنها الذهاب الى مغامرة كبيرة ولكن لا تريد أن تظهر أنها تراجعت”.

وأضاف: أن “إيران ليس لها مصلحة اليوم بوقف الحرب في لبنان بانتظار أي حوار مع ترامب ولا يمكنها أن تتخلى عن ملف بدون ثمن.

السابق
يجب ألّا يكون هناك سلاح غير سلاح الشّرعيّة.. ميقاتي: رد لبنان على الورقة الأميركية إيجابي
التالي
الطقس: أمطار غزيرة أحيانا وثلوج على 2200 متر