نعيم قاسم.. الحرب «قائمة» والديبلوماسية «مرفوضة»!

لا شيء يدعو للتهدئة في الخطاب الأول للأمين العام الجديد لحزب الله نعيم قاسم، ويبدو أن الهدف الأول من هذا الخطاب، هو رفع معنويات مقاتلي وبيئة “حزب الله”، وهو يرسل عبره رسائل عدة محلية ودولية، أبرزها “إسترداد” تفويض “حزب الله” من “الأخ الأكبر” للحزب الرئيس نبيه بري، ورفض تطبيق ال 1701، وإنهاء “تعهدات” الرئيس نجيب ميقاتي.

يريد الحزب، بكلام قاسم، الاستمرار بالمواجهة بالنار ضد الجيش الاسرائيلي وضد محاولات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو فرض شروطه بالنار.

يريد الحزب، بكلام قاسم، الاستمرار بالمواجهة بالنار

ما يعني استبعاد تنفيذ ال 1701؛ لا كاملاً، ولا 1701 +، ولا 1701 منقوصاً، ما يعني لا انسحاب لمقاتلي “حزب الله” من جنوب الليطاني، ولا أيضاً سحب للسلاح، ويراهن على عامل الوقت وعلى صمود المقاتلين، وعلى قدرة الرشق الصاروخية للحزب في وجه التفوق الناري الاسرائيلي.

انسحاب لمقاتلي “حزب الله” من جنوب الليطاني، ولا أيضاً سحب للسلاح

قاسم يذهب فعلياً الى رفض أي قرار جديد قد يصدر عن الأمم المتحدة، التي اعتبرها من دون أي فعالية، و يلغي أي إمكانية لنجاح الوساطات الديبلوماسية، الفرنسية والأميركية على وجه التحديد باعتباره الغرب منحازاً لاسرائيل. وهو أكد على خيار “المقاومة”، معتبراً أنها الوحيدة التي أدت الى الوصول الى نتيجة في السابق، بعكس قرارات الأمم المتحدة.

قاسم بشّر بالاستمرار بخطة الأمين العام السابق الشهيد حسن نصرالله. وهو قدم تبريرات كثيرة لإطلاق حرب الاسناد لغزة، وتبريرات للرد على ضرب اسرائيل، معتبراً أن آلاف الانتهاكات الاسرائيلية كانت هي أساس الصراع، وليس إعلان “حزب الله” دخول الحرب في 8 أكتوبر.

قاسم بشّر بالاستمرار بخطة الأمين العام السابق الشهيد حسن نصرالله

أعاد قاسم بخطابه اليوم دور “حزب الله” المركزي في السياسة، الذي كان قد فقده بعد اغتيال السيد حسن نصرالله، ومن بعده هاشم صفي الدين.

ولكن قاسم يدرك أنه أصبح الهدف الأول لاغتيالات اسرائيل، التي لن تتوانى عن استهدافه بقصف مركزه ب 80 طناً من القذائف القاتلة. وهو مع ذلك تحمل المسؤولية في ظروف شديدة الصعوبة، مع تدمير معظم مناطق بيئة “حزب الله” وتهجير حوالى مليون ونصف من أهلها.

قاسم يدرك أنه أصبح الهدف الأول لاغتيالات اسرائيل

مرحلة جديدة من الحرب ومن المواجهة مع اسرائيل ونتانياهو بالنسبة لقاسم، تبدأ الآن ولن تنتهي عما قريب!

السابق
الشيخ زهير كنج.. قصّة العمامة الكادحة «المنحازة» الى «الجياع»
التالي
«لن نغير حرفاً بالـ١٧٠١».. بري يرمي الكرة في ملعب نتنياهو