وقال بيان للجيش إن الغارات الجوية، التي تم تنفيذها بناء على توجيه استخباري، شملت مواقع إنتاج صواريخ إيرانية كانت قد أُطلقت نحو إسرائيل، خلال العام الماضي، حيث شكلت هذه الصواريخ تهديدا مباشرا على أمن مواطني إسرائيل، وفق البيان.
واليوم الاثنين، قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، إن الهجوم الإسرائيلي على إيران فشل في تحقيق أهدافه، مضيفا بأن “جاهزية دفاعاتنا الجوية أفشلت الهجوم الإسرائيلي”.
ونقلت وكالة “تسنيم” للأنباء عن سلامي قوله إن إسرائيل “فشلت في تحقيق أهدافها المقيتة” من خلال ضرباتها التي وصفها بأنها “سوء تقدير وعجز”.
وتوعد قائد الحرس الثوري الإيراني بأن “عواقب الهجوم الإسرائيلي ستكون مؤلمة ولا يمكن تصورها”.
الموقف الاميركي المعادي لضرب الاماكن الحيوية في ايران سببه تحذير غير علني تلقته واشنطن من بكين يهدد بقصف تايوان
تحذير اميركي صيني
حول التدخّل الاميركي المكثف، الذي واكب الضربات الجويّة الاسرائيلية على ايران، وحدّد نطاقها، سرّبت مصادر غربية ان “الرئيس الاميركي جورج بايدن، كان قلقاً للغاية من تصعيد اسرائيلي، يودي بالمرشحة الديمقراطية كمالا هاريس ويهدي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انتصاراً سهلاً، فخابر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بعد قطيعة طويلة وحاول رسم مسار مشترك يستفيد من خلاله نتنياهو، ويحفظ وضع هاريس الانتخابي”.
وحسب المصادر، فقد “طلبت ادارة بايدن رداً منسقاً لا تضطر ايران للرد عليه لاحقاً، وتجنب ضرب قطاع النفط والمواقع النووية، وللمزيد من الاطمئنان ارسل بايدن منظومة ثاد للدفاع الجوي الاكثر تطورا في العالم، أصر نتنياهو على ضرب قطاع النفط، فاقترح بايدن ان يجري ضرب مواقع عسكرية قبل الانتخابات، ثم تدمير قطاع النفط بعد فوز هاريس، حتى لا يؤثر ارتفاع اسعار النفط لخسارة اصوات الاميركيين، لكن نتنياهو استمر سراً بالتحضير لضربات تتجاوز مصلحة حليفه الانتخابية، وتراءى للإدارة الديمقراطية في اميركا ان نتنياهو يخدم مصلحة غريمهم الجمهوري، حتى ولو عن غير قصد، فقامت اميركا بالتجسس على مناورات التدريب، التي يقوم بها سلاح الجو الاسرائيلي، واستخلصت السيناريوات والاسلحة المستخدمة وقامت بتسريبها الى ايران”
وتقول المصادر ان “الموقف الاميركي المعادي لضرب الاماكن الحيوية في ايران، سببه تحذير غير علني تلقته واشنطن من بكين، انه في حال ضربت اسرائيل النفط الايراني والمواقع النووية، وهو سيؤدي حتما الى انهيار النظام الاسلامي الحليف، فإن الصين سوف تكون مجبرة على قصف تايوان بالمقابل لتعويض خسارتها الاستراتيجية، وهي خسارة لن تتحملها اميركا، لما لتايوان من اهمية جيوسياسية هائلة لأميركا في الشرق الاقصى”.
وقعت ايران في مأزق معنوي، الإمتناع عن الرد على تدمير منشآتها العسكرية واستباحة أجوائها، مع تأكيد غياب الدفاع الجوي، وعدم قدرة الS300 على التعامل مع سلاح الجو الاسرائيلي
نتنياهو يخضع
وتقول المصادر ان “نتنياهو تلقف الرسالة بسرعة وشعر بخطورة معاداة الادارة الاميركية، وحصول انتقام ديمقراطي خلال الفترة المتبقية قبل تسليم الرئيس الجديد، قام نتنياهو باختيار دعم المرشحة الديمقراطية، عبر اعادة ضبط خططه لتتماشى مع مصالح هاريس الانتخابية”.
وقبيل الهجوم، حسب المصادر “أبلغت اسرائيل ايران عبر الوسيط الهولندي نيتها القيام بهجوم على مواقع عسكرية فقط، فردت ايران بعد ظهر امس انه اذا هاجمت اسرائيل مواقعاً عسكرية فقط، فإنها لن ترد على الهجوم”.
إقرأ أيضا: أميركا «تُهندس» الضربة الأسرائيلية على إيران..وتتحين آوان «قطاف» الحزب!
ويشرح، ان “اسرائيل بدأت بالهجوم عبر استهدافها رادارات الدفاع الجوي S300 وتعطيلها ضمن الموجة الاولى، باستخدام صواريخ بالستية من خارج مدى الS300، ثم قامت بالهجوم لاحقاً على مرحلتين، وقامت بقصف وتدمير مصنع الوقود الصلب الذي يستخدم في صناعة الصواريخ البالستية، وتجنبت اسرائيل إحداث أضرار أكبر تحرج ايران وتجبرها على الرد. وبهذا كسبت اسرائيل اقفال جبهة خطيرة، للتعامل مع جبهاتها المفتوحة في غزة ولبنان واليمن والعراق، واشارت للعالم انها مسيطرة على أجواء لبنان وسوريا والعراق وايران، ولها الكلمة الاخيرة في هذه المعركة”.
من جهتها، وحسب تحليل المصادر، فقد “وقعت ايران في مأزق معنوي، الإمتناع عن الرد على تدمير منشآتها العسكرية واستباحة أجوائها، مع تأكيد غياب الدفاع الجوي، وعدم قدرة الS300 على التعامل مع سلاح الجو الاسرائيلي، ورفض روسيا تزويد ايران بالمنظومة S400 الاكثر تطوراً، وتدمير جزء أساسي يدخل في انتاج الصواريخ البالستية وهو الوقود الصلب، مما يضع ايران في مشكلة تصنيع وتعويض الصواريخ المستعملة في المعركة، بالتالي استنزاف الترسانة الموجودة”.
وتخلص المصادر، الى ان “اسرائيل باتت بعد الضربة التي قضت على الدفاعات الجويّة الايرانية تسيطر تماما على اجوائها اسوة بغزة ولبنان، فيما لا زالت تملك ايران حدوداً برية مع اسرائيل عبر ذراعها اللبناني “حزب الله”، الذي ما زال يصارع ويقاتل، بما تبقى له من عدد وعديد على تلك الجبهة، رغم خسائره الجسيمة التي مني بها”.
فهل يتمكن الذراع اللبناني من حماية الرأس في ايران؟!
إقرأ أيضا: أرهقتنا أخبار الموت.. أخرجونا من هذه الحرب رحمة بمن بقي!

