تسعى تل أبيب الى تنفيذ ضربة عسكرية الى ايران، يبدو انها باتت محسومة ومنسقة مع الادارة الاميركية، بعد اعلان اسرائيل عن اتفاق مع واشنطن على طبيعة الهدف وحدود الضربة، والتي تطمح الادارة الاميركية، بأن تطوي مرحليا، عمليات الرد والرد المتبادل بين تل أبيب وطهران.
بانتظار الرد الاسرائيلي، وفي ظل ترقب له وللرد الايراني بعده، تنشط حركة اتصالات محورها واشنطن، حول سبل مقاربة الحرب الجارية بين “حزب الله” واسرائيل، فيما اعلن رئيس “الموساد” عن وجود اشارات مهمة من طهران و”حزب الله” بشأن التسوية، علما انه اكد في السياق عينه، ان لا تسوية مع لبنان، لا تتضمن اطلاق الأسرى الاسرائيليين في غزة.
شروط واشنطن
على ان هذه الاشارات الدبلوماسية، التي تتمحور بين ايران واسرائيل وواشنطن، بدت مشروطة من قبل واشنطن باطلاق دينامية رسمية لبنانية، تنطلق اولا من انتخاب رئيس الجمهورية، وتشكيل حكومة، كشرط لتفعيل دورها في التوسط مع اسرائيل، وجاءت زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف الى بيروت امس (السبت) لتثبيت امرين:
اولا، تأكيد مرجعية ايران في اي عملية تفاوض بشأن وقف الحرب،
وثانيا، ابلاغ الرئيس نبيه بري عدم ممانعة ايران، البدء باطلاق دينامية انتخاب الرئيس، من دون ربطه بوقف اطلاق النار.
اسرائيل تشترط اطلاق سراح رهائن غزة قبل وقف النار في لبنان
حضور قاليباف نفسه وبدعوة من بري، هو بمثابة تأكيد على احترام موقع بري، الذي كان شديد الامتعاض مما سمعه من وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، الذي زار لبنان قبل عشرة ايام.
اقرأ أيضاً: انباء «متضاربة».. هل أوقفت اسرائيل الغارات على بيروت عقب اتصال نتانياهو وبايدن؟!
الحاجة الايرانية لدور واشنطن تبدو اساسية، على رغم الدعم الاميركي لحكومة اسرائيل، وربما بسبب ذلك، لأن واشنطن هي العاصمة الوحيدة في العالم التي يمكن ان تؤثر على اسرائيل.
لائحة اسماء رئاسية
وفي هذا السياق، أكدت مصادر خاصة متابعة للملف الرئاسي اللبناني ل”جنوبية”، ان “ايران ستساعد في توفير شروط الانتخاب ولشخصية توافقية، هي من لائحة تضم خمسة اسماء اقترحتها اللجنة “الخماسية” قبل شهر تقريبا ونشرتها “جنوبية”، وتضم الى جوزاف عون، الذي يبدو ان أمر ترشيحه قد “حُسم”، زياد بارود، وناصيف حتي، نعمت فرام ود. عصام سليمان، وهذه الاسماء المقترحة، يجري التركيز فيها، على اسم واحد بات محل قبول ايراني”.
لكن هذا في المقابل، لا يعني ان “حزب الله” سيحدد موقفا من اي رئيس مقبل، بل يسهل من دون اتخاذ موقف او من دون تبني، فايران تريد من “حزب الله” ان لا يقوم باي اعتراض على اي قرار حكومي او خطوة رئاسية، لأن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من صموده، والاستعانة بالموقف الاميركي، الذي ابدت طهران استعدادا لتسليف الاميركيين، وعدم التساهل امام اسرائيل.
اللجنة الخماسية حملت اسماء خمسة مرشحين لرئاسة الجمهورية
ذلك ان إسرائيل، تطلب مواقف واضحة ومعلنة من الحزب بشأن طبيعة وجوده، فيما واشنطن تكتفي بالتزامات من الدولة اللبنانية، بعد استكمال خطوة انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة، فيما تضمن طهران ان تكون شريكا في الحل ولو الجزئي، في ظل مخاطر ان تخرج نهائيا، اذا ما تعنتت امام المطلب الاميركي.

