متوسطة انجليك صليبا في صيدا..جهود جبارة تتصدى لأزمة النازحين!

اغاثة صيدا

يبدو ان التجربة التاريخية لجمعية المساعدات الشعبية للاغاثة والتنمية PARD، في مجال الاهتمام باوضاع النازحين واللاجئين، قد ساعدتها على تنظيم أوضاع النازحين الى متوسطة انجليك صليبا في مدينة صيدا.
وهذه الجمعية هي عضو في أمانة سر تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا، ويضم المركز التابع لها حالياً 88 عائلة يبلغ عدد افرادها 450 شخصاً، ويستخدمون 19 غرفة من غرف المدرسة، حسب اللائحة الموجودة لدى الجمعية ظهر الثلاثاء 8 تشرين الاول 2024.

وقالت احدى ناشطات الجمعية :” ان عملنا وتعاوننا مع جمعية التنمية والتعاون وكشاف الفاروق ساهم في عملية التنظيم وحسن الادارة الذي تلحظه في المركز”.

وتابعت:” استلمنا المدرسة عند الساعة الثانية عشر ليل الاثنين 23 أيلول، كان ملعب المدرسة مليء بأهلنا النازحين، في تلك الليلة اسكنا في كل غرفة ثلاث عائلات، وكان هناك غرفة صغيرة اسكنا فيها سيدة حضرت بمفردها، وتم تأمين فرش النوم والبطانيات والمخدات بالتقسيط، من خلال بلدية صيدا والجمعيات الشريكة والمتعاونة لخدمة النازحين، ولا زال هناك نقص بفرش النوم اذ ينقصنا خمسين فرشة”.

الوضع الغذائي

وشرحت متطوعة من الجمعية الوضع الغذائي بالقول:” ان وضع الغذاء منتظم من خلال التنسيق مع بلدية صيدا ومن خلال مبادرات فردية، ولا بد من الإشارة ان الجمعية الشريكة في إدارة المركز، جمعية التنمية والتعاون تؤمن طعام الغداء يومياً، في حين تؤمن البلدية طعام العشاء، اما الفطور فإننا نعتمد على المبادرات وفي حال عدم حصولها نعتمد على توزيع وجبات فطور للعائلات، والمعروفة بإسم: READY TO EAT. وهي عبارة عن معلبات وخبز طازج”.

الوضع الصحي

ولفتت ناشطة من الجمعية:” منذ بدء العمل، نظمت عيادة في المركز تهتم بوضع النساء، بالإضافة إلى طبيب أطفال وممرضة وقابلة قانونية، وبعد ذلك جرى تعاون مع وزارة الصحة بخصوص الرعاية الصحية، وصارت تزور المركز، يوما في الاسبوع، عيادة نقالة تتبع لجمعية المانية، كما تزوره عيادة نقالة تتبع لمؤسسة عامل يوماً اخر في الاسبوع، والى جانب الرعاية الصحية قدمت مؤسسة عامل سرير صحي وحفاضات للاطفال ولكبار السن. كما جرى وضع لائحة بأسماء المرضى المصابين بأمراض مزمنة ونعمل على تأمين ادويتهم من خلال جمعيات ومتبرعين”.
وأردفت و”لا يقف الاهتمام الصحي بالنازحين عند هذه الحدود، بل امّنت الجمعية اختصاصية نفسية تعقد جلسات علاج نفسي جماعية واخرى فردية، بالإضافة إلى جلسات تفريغ”.

إقرأ أيضاً: 19 مؤشراً لإستمرار الحرب على لبنان!

وتوقفت احدى المتطوعات عند “الإهتمام ايضاً بالطب الوقائي، اذ تجتمع لجان نسائية يومياً للاهتمام بالنظافة العامة والحمامات، ونقاش مشكلات قد تنشأ بسبب عدم الاهتمام بهذا الجانب، كما نقوم بارشاد صحي حول الأمراض المعدية، وأمراض قد تطرأ مثل الإسهال والكريب،
كما إنبثقت عدة لجان للرجال لنقاش مواضيع تهمهم”.

احدى ناشطات الجمعية الى ان “العلاقة مع جمعية التنمية والتعاون ومع كشافة الفاروق ممتازة ويتم التصرف كفريق واحد والعلاقة مع بلدية صيدا اكثر من ممتاز

ولدى السؤال عن أنشطة للاطفال، وبادرت احدى المتطوعات بالقول:” يوميا لدينا أنشطة تنظمها الجمعية وجمعيات أخرى الى جانب كشاف الفاروق، وما ان يحل الليل حتى ينام الاطفال مرهقين من الأنشطة المختلفة”.
ولفتت الى ان “الجمعية بدأت بتعليم الاطفال، في الصفوف الثالث والرابع والخامس ابتدائي، اذ ان احد المدرسين تطوع لتدريسهم مادة الرياضيات، كما بادرت متطوعات في الجمعية على تعليم الأطفال في المرحلة الابتدائية مواد اللغة العربية، اللغة الانجليزية والرياضيات، وتم تأمين مواد القرطاسية اللازمة للتعلم. وهذه مبادرة خلاقة في الظروف الراهنة”.

العلاقة مع الآخرين

وأشارت. احدى ناشطات الجمعية الى ان “العلاقة مع جمعية التنمية والتعاون ومع كشافة الفاروق ممتازة، ويتم التصرف كفريق واحد، والعلاقة مع بلدية صيدا اكثر من ممتازة، وعلى تواصل وتعاون دائمين”.

ورأت احدى الناشطات أنه من “الطبيعي ان يبقى النازح قلقاً، رغم كل الإهتمام لأن همه وهدفه، وهذا حقه، ان يعود إلى منزله حتى لو كان منزله بحاجة الى إعادة إعمار”.

وتتخوف ناشطات في الجمعية من أن “تطول الحرب وهذا قد يزيد من المشكلات التي بحاجة الى حلول، الا ان تعاون الجمعيات وتجمع المؤسسات الأهلية، ووحدة ادارة الكوارث والبلدية والمؤسسات المعنية، كفيلة بتأمين الحلول المناسبة”.

السابق
19 مؤشراً لإستمرار الحرب على لبنان!
التالي
سلسلة غارات تستهدف قرى في قضاء بعلبك..وإصابات في مستشفى تمنين!