بدأ مجلس الامن اخيرا، مناقشة للحرب الجارية على الارض اللبنانية، وعقد اجتماعا لهذا الغرض بطلب من فرنسا. لكن ماذا يمكن ان نتوقع من مجلس الامن؟
كان مجلس الامن الملجأ الذي تلجأ اليه الدول خلال الحرب الباردة، فور حصول عدوان على أراضيها. فقد لعب المجلس دور قاعة مناقشات بين القوتين العظميين لاستيعاب الأزمات، كي لا تتطور إلى نزاع ساخن بينهما. نجح المجلس مرات عدة في هذه المهمة وفشل مرات أخرى..
اما اليوم، فالمجلس، تحول آلى مؤسسة تلتقي دوريا لمتابعة تنفيذ قرارات سابقة، ولم يعد مركزا للمناقشات الناشطة بشأن النزاعات الطارئة، إلا على وقع توجيهات ترسمها الولايات المتحدة، بعد ان تكون قد رسمت على ارض النزاع ، وجهاً للحلول الدبلوماسية المرجوة لتلك الأزمة.
انه العصر الاميركي، شئنا ام أبينا. لذلك، فالسؤال البديهي الذي يرتسم لدينا بشان اجتماع المجلس، هو: هل برزت افكار دبلوماسية مقبولة اميركيا، تستدعي عقد اجتماع مجلس الامن؟ إذا لم يحصل ذلك، فهذا يعني، ان الاجتماع ترضية لمشاعر الكبرياء لدى فرنسا لا اكثر. أما إذا تكونت فعلا افكارا مناسبة، فقد ينتهي الاجتماع إلى قرار عملي
انه العصر الاميركي، شئنا ام أبينا. لذلك، فالسؤال البديهي الذي يرتسم لدينا بشان اجتماع المجلس، هو: هل برزت افكار دبلوماسية مقبولة اميركيا، تستدعي عقد اجتماع مجلس الامن؟ إذا لم يحصل ذلك، فهذا يعني، ان الاجتماع ترضية لمشاعر الكبرياء لدى فرنسا لا اكثر. أما إذا تكونت فعلا افكارا مناسبة، فقد ينتهي الاجتماع إلى قرار عملي.
نحن لا نعتقد ان الدبلوماسية توصلت فعليا الى رؤية متكاملة. لا نتوقع ان تقبل واشنطن حلا، لا يحقق دبلوماسيا، ما تسعى اليه إسرائيل عسكريا.
هذا يعني. وجوب تحويل قوات الطوارىء إلى قوة ضاربة، تنهي كل وجود عسكري ل”حزب الله”، في مناطق عملياتها. كما يعني، رسم خطة لمساعدة الجيش اللبناني من اجل نزع سلاح حزب الله، وإستعادة دور الدولة.
نحن لا نعتقد ان الدبلوماسية توصلت فعليا الى رؤية متكاملة. لا نتوقع ان تقبل واشنطن حلا، لا يحقق دبلوماسيا، ما تسعى اليه إسرائيل عسكريا
من إستمع الى كلمة نائب المندوب المناوب الاميركي. يعتقد ان مندوب لبنان، هو الذي يتكلم، لكثرة ما تحدث خلالها عن قيام الدولة، واستعادة السيادة، وتفعيل دور الجيش. بينما ان مندوب لبنان، كرر عناوين “ببغاوية”، ولم يجرؤ ولو مرة واحدة، على نطق عبارة: إستعادة سلطة الدولة، وسيادتها الكاملة على كامل التراب الوطني.
نحن لا نعتقد ان الدبلوماسية توصلت فعليا الى رؤية متكاملة. لا نتوقع ان تقبل واشنطن حلا، لا يحقق دبلوماسيا، ما تسعى اليه إسرائيل عسكريا
من يعتقد ان سلاح “حزب الله”، كان يفرض في الماضي، المعادلات التي كانت تقرر القرارات الدولية التي صدرت عن مجلس الامن بشأن لبنان، هو واهم، ولا يريد ان يستوعب لعبة المصالح التي قادت أميركا في حينه، إلى رفع شأن الحزب ومن خلفه.
انتهى دور هذا الحزب في خدمة تلك المصالح، وصار عبئا يجب ازالته. إنزلاق ايران إلى دفع معركة “طوفان الأقصى” و”حرب الأسناد”، كان هدفهما فرض ان تكون شريكا في عملية السلام العربية الاسرائيلية، وليس منع التطبيع، كما يعتقد ” المقاومون”. خشيت ان تخرج من “المولد بلا حمص”، فسارعت إلى دفع أذرعها العسكرية من خلال عرض للقوة، على نسق الماضي، وذلك لمنع تقدم المسيرة السلمية العربية الاسرائيلية، من دون أثمان تقبضها. وكالعادة، مجاناً، على حساب الدم الفلسطيني، واللبناني والعربي إجمالا.
من يعتقد ان سلاح “حزب الله”، كان يفرض في الماضي، المعادلات التي كانت تقرر القرارات الدولية التي صدرت عن مجلس الامن بشأن لبنان، هو واهم، ولا يريد ان يستوعب لعبة المصالح التي قادت أميركا في حينه، إلى رفع شأن الحزب ومن خلفه
فوجئت بالموقف الدولي الذي برز جديا ليضعها في حجمها الصحيح. لم تعد قادرة على الخروج من المأزق التي وضعت نفسها فيه. حتى أميركا نفسها، لم تعد قادرة على مساعدتها. انكشف دور اميركا نفسها، كرهينة للموقف الإسرائيلي. صارت ايران بمواجهة مباشرة مع إسرائيل. هذه المرة، لم تخدمها المصالح في إخفاء دورها، ومنح رجلها في لبنان، السيد حسن نصرالله، دور البطل الذي لا يهزم، بل. أزيل سريعا من المعادلة، كما ازيل غيره، مما اضطرّ طهران الإمساك بدور حزبها في لبنان، وقيادته مباشرة. الحرب القائمة في لبنان هي حرب ايران المباشرة مع إسرائيل. وليس مع الحزب فقط. ستتسع هذه الحرب لتصل إلى ايران وتنكشف كل الأوراق.
نخشى ان الحرب في لبنان لن تتوقف قبل حسم المعركة مع ايران ايضا.
إقرأ أيضا: نتانياهو يستبيح بيروت بعد الضاحية لملاحقة قيادات «الحزب»..وتشدد اميركي تجاه حارة حريك وطهران!

