حرب أنفاق و«عصابات» واستنزاف.. قائد ميداني يكشف في حديث «خطير» ماذا حصل بعد اغتيال «السيد» بـ72 ساعة

قوات الرضوان وانفاق

يستعد حزب الله لحرب استنزاف طويلة في جنوب لبنان، بعد أن قضت إسرائيل على قياداته العليا، بقيادة عسكرية جديدة تدير إطلاق الصواريخ والمواجهات البرية، حسبما قال مصدران مطلعان على عمليات الحزب، لوكالة «رويترز» اليوم الجمعة. 

إلا أن حزب الله قال في بيان رسمي ان التقرير «هو محض خيال كتّاب رويترز وصحافييها ومستشاريها الأمنيين ‌‏ليس إلا، وبالتأكيد أن ما نسبته إلى قائد ميداني عار عن الصحة ‏جملة وتفصيلاً، وسياستنا ‏كما بات معلوماً وقد يكون من الضروري ‏التأكيد عليه مجدداً، أنه لا توجد مصادر في الحزب، فضلاً عن ‏مصدر ‏قائد ميداني يقدم مثل هذه المعلومات الخطيرة المنسوبة إليه». 

ماذا جاء في التقرير.. غرفة عمليات جديدة؟ 

وقالت أربعة مصادر مطلعة على عمليات حزب الله إنه ما زال يمتلك مخزونًا كبيرًا من الأسلحة، بما في ذلك أقوى صواريخه الدقيقة التي لم يستخدمها بعد، على الرغم من موجات الغارات الجوية التي تقول إسرائيل إنها قضت على قسم كبير من ترسانته.

 وقال المصدران وهما قائد ميداني لحزب الله ومصدر مقرب من الحزب لرويترز إن قيادة حزب الله تعطلت في الأيام القليلة الأولى بعد اغتيال نصرالله حتى أنشأ المقاتلون  «غرفة عمليات» جديدة بعد 72 ساعة فقط. 

«لا توجد مصادر في الحزب، فضلاً عن ‏مصدر ‏قائد ميداني يقدم مثل هذه المعلومات الخطيرة المنسوبة إليه»

وظلت منظومة القيادة والسيطرة الجديدة  تعمل على الرغم من الهجمات الإسرائيلية اللاحقة، ما يعني أن المقاتلين في الجنوب قادرون على إطلاق الصواريخ والقتال وفقا للأوامر الصادرة مركزيا، وفقا للمصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها. 

وقال مصدر ثالث وهو مسؤول رسمي كبير مقرب من حزب الله إن الحزب يخوض الآن حرب استنزاف. 

كما صرّح أبراهام ليفين وهو محلل في مؤسسة ألما البحثية الإسرائيلية إنه ينبغي افتراض أن حزب الله «مستعد جيدا وينتظر» القوات الإسرائيلية وأنه ليس هدفا سهلا. 

وقال ليفين لرويترز «حقيقة أن سلسلة القيادة تضررت لا تنفي القدرة على إطلاق النار على المجتمعات الإسرائيلية أو محاولة ضرب القوات الإسرائيلية، ووصف حزب الله بأنه «نفس جيش الإرهاب القوي الذي نعرفه جميعا».

قائد ميداني في حديث نادر: ماذا حصل بشبكة الإتصالات؟ 

وقال القائد الميداني لحزب الله إن المقاتلين يتمتعون بالمرونة اللازمة لتنفيذ الأوامر «وفقا لقدرات الجبهة»، ووصف القيادة الجديدة بأنها «دائرة ضيقة» على اتصال مباشر بالميدان. 

ومن النادر أن يتحدث قائد ميداني لحزب الله إلى وسائل الإعلام الدولية. وقال إن القيادة الجديدة تعمل في سرية تامة ولم يذكر أي تفاصيل أخرى عن اتصالاتها أو هيكلها. 

وقال مصدر آخر مطلع على عمليات حزب الله إن شبكة الهاتف الثابتة المخصصة للجماعة «ضرورية» للاتصالات الحالية. كما كشفت المصادر إن الشبكة نجت من هجمات على اتصالات الجماعة في أيلول. وقال بيان هذا الأسبوع وقعته «غرفة عمليات المقاومة الإسلامية» إن المقاتلين يقاومون التوغلات وإن الغرفة «ترى وتسمع حيث لا يتوقع هذا العدو، ويدها قادرة أن تطال حيث تريد في فلسطين المحتلة» في إشارة واضحة إلى مواقع حزب الله المخفية. 

ولم يذكر البيان، الذي يعد أول اعتراف علني بوجود قيادة جديدة، أسماء أعضائها أو متى وفي أي سياق تم تأسيسها. ولم يرد المكتب الإعلامي لحزب الله على أسئلة حول هذه القصة. 

رئيس الأركان الإسرائيلي هيرتزي هاليفي ورئيس الشاباك رونين بار في صورة قالوا إنها في جنوب لبنان نشرها الجيش في 10 تشرين الأول الجاري (idf)

حرب الأنفاق 

كذلك، كشف القائد إن الأنفاق «هي أساس المعركة»، وأضاف أن حزب الله عمل بجد لسنوات لبنائها. وقال «لقد حان وقتها»، في إشارة إلى الغزو البري الإسرائيلي الذي بدأ منذ 11 يومًا. 

وأصدر الجيش الإسرائيلي لقطات فيديو يقول إنها تظهر أنفاقًا عميقة استولى عليها جنوده. ويبدو أن أحد مقاطع الفيديو التي تم إصدارها في 5 تشرين الأول يظهر غرفة تحت الأرض مجهزة بهواتف خط ثابت. ولم تتمكن رويترز من التحقق من تاريخ أو موقع اللقطات.

وقال المصدر المقرب من حزب الله إن الأنفاق التي اكتشفتها إسرائيل تم بناؤها لوحدات قواتها الخاصة رضوان لدخول منطقة الجليل في شمال إسرائيل ذات يوم. وأكد المصدر إن إسرائيل لا تعرف المدى الكامل للأنفاق.

البالستي «الملاذ الأخير»

كذلك، نقلت «رويترز» عن مصدرين إن حزب الله اختار عدم استخدام أقوى صواريخه – بما في ذلك الصواريخ الموجهة بدقة – للاحتفاظ بشيء احتياطي لحرب طويلة وتجنب إعطاء إسرائيل ذريعة لتوسيع ضرباتها إلى البنية التحتية اللبنانية، مثل مطار رفيق الحريري الدولي والطرق والجسور.

وقال مصدر ثالث إن الحزب لم يستهدف مدن إسرائيل، مثل تل أبيب، بأسلحته الأكثر قوة لأن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تعطي إسرائيل سببًا لضرب لبنان بقوة أكبر.

من جهته، قال أندرياس كريج، المحاضر الكبير في كلية الدراسات الأمنية في كينجز كوليدج لندن، إن قدرات حزب الله قد تدهورت ولكنه لا يزال قادرًا على إطلاق الصواريخ بكثافة على إسرائيل مع الاحتفاظ بصواريخه الباليستية كأسلحة الملاذ الأخير.

تكتيكات حرب العصابات

في اشتباك دامٍ الأسبوع الماضي، هاجم مقاتلون من حزب الله قوات إسرائيلية أثناء تقدمها في منطقة العديسة، بعد أن قصفتها إسرائيل القرية بالمدفعية والغارات الجوية، حسبما قال المصدر المقرب من حزب الله.

واستخدم مقاتلو حزب الله الألغام وصواريخ كورنيت المضادة للدبابات روسية الصنع في كمينهم – وهي أنواع الأسلحة المستخدمة ضد القوات الإسرائيلية في حرب جنوب لبنان عام 2006.

يبدو أن المصدر يشير إلى حادث قال الجيش الإسرائيلي فيه إن خمسة جنود من وحدة كوماندوز قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح خطيرة في معركة بالأسلحة النارية في الثاني من تشرين الأول. 

صور نشرها حزب الله في 7 اكتوبر الجاري بعنوان «من شَاءَ نِزَالًا فَليُقدِم»

لكن مهند الحاج علي من مركز كارنيغي للشرق الأوسط ومقره بيروت قال إنه يتوقع تقدم القوات الإسرائيلية  «والسؤال هو كم سيكلف حزب الله ذلك؟». 

أما كريج فقال إن قتال إسرائيل على الأرض هو خبز حزب الله وزبدته وهذا ما تدربوا على القيام به ومعظم دفاعاتهم على الأرض مصممة». من أجله.

كشف رأى إن حزب الله يريد إرسال رسالة واضحة إلى إسرائيل، ولكن أيضًا إلى ناخبيه في لبنان وحلفائه في محور المقاومة المدعوم من إيران بأنه لا يزال سليمًا و«يمكنه إلحاق ضرر كبير» بالقوات الإسرائيلية، على حد قوله.

إقرأ/ي أيضا: بالصور والفيديو: الإحتلال يزعم العثور على «خطة احتلال الجليل» وينشر فيديوهات دخوله أنفاق حزب الله للمرة الأولى

السابق
المجازر الاسرائيلية تتنقل..5 شهداء في قصف إسرائيلي على بوداي! 
التالي
بالفيديو: شاب من الضاحية يشكو الظلم ثم يتعرّض للضرب!