جدّد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي التأكيد على أن المساعي العربية والدولية لا تزال مستمرة لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان، لكن التعنّت الاسرائيلي والسعي لتحقيق ما يعتبره العدو مكاسب وانتصارات لا يزال يعيق نجاح هذه المساعي.
وتابع: “قد يعتقد البعض ان الجهود الدبلوماسية قد توقفت، وهناك ما يشبه الموافقة الضمنية على مضي اسرائيل في عدوانها، لكن هذا الانطباع غير صحيح، فنحن مستمرون في اجراء الاتصالات اللازمة، واصدقاء لبنان من الدول العربية والاجنبية يواصلون ايضا الضغط لوقف اطلاق النار لفترة محددة للبحث في الخطوات السياسية الاساسية واهمها التطبيق الكامل لقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701، واجبار العدو الاسرائيلي على تنفيذه”.
وأشار الى أن أزمة النزوح من المناطق التي تتعرض للعدوان الاسرائيلي تشكل عنصر ضغط اضافيا وملفا طارئا تجنّدت الحكومة لكل طاقاتها واجهزتها لمواجهته.
واعتبر ميقاتي “ان اللجنة الوزارية الخاصة بهذا الملف تعمل بشكل متواصل وفق آلية محددة تم الاتفاق عليها منعا للتجاوزات ولضمان ايصال المساعدات الى المحتاجين. هناك بالتأكيد تقصير في هذا الملف بالنظر الى حجم النزوح الكبير وتسارعه وارتفاع اعداد النازحين يوميا، لكننا ماضون في مواجهة هذا التحدي بمسؤولية وباذن الله سنتجاوز، بتعاضدنا ووحدتنا، هذه الازمة المريرة”.
واضاف: “نحن نقدّر للاشقاء والاصدقاء وقوفهم الى جانبنا واعانتنا ، وهذا الدعم السياسي الانساني والمعنوي هو محط تقدير وشكر اللبنانيين جميعا”.
وذكرت اليوم القناة 12 الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة ودولا عربية تناقش مع إيران وقف إطلاق نار يشمل كل الجبهات وبشكل متزامن، لكن إسرائيل ليست جزءا منها حتى الآن وليس معروفا موقف القتال في غزة.
وقالت: “إن إسرائيل لم تناقش مع الولايات المتحدة أي مقترحات جديدة تتعلق بغزة، ولم تنقل أي موقف بشأن المحادثات مع إيران للمسؤولين الأميركيين”.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل في موقف قوة الآن، ولا وقف للقتال إلا بتراجع حزب الله إلى شمال الليطاني، وتفكيك كل البنية التحتية العسكرية التابعة له على الحدود، وفك ارتباط الجبهة في لبنان بقطاع غزة.
يأتي ذلك فيما قالت وكالة “رويترز” إن قيادات حزب الله لم تعد تشترط تطبيق هدنة في قطاع غزة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان في تراجع عن تعهد دأبت على تكراره.
وأوضح مسؤول بالحكومة اللبنانية لـ”رويترز” أن حزب الله عدل عن موقفه بسبب مجموعة من الضغوط، بما في ذلك النزوح الجماعي للأفراد من الدوائر الانتخابية الرئيسية حيث يعيش أنصار حزب الله في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف أن القرار جاء أيضا بسبب تكثيف إسرائيل حملتها البرية واعتراض بعض الأطراف السياسية اللبنانية على موقف حزب الله.
وفي سياق آخر صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بيان نفى فيه ما نشره موقع “ليبانون ديبايت” الالكتروني عن اجتماع دولة الرئيس مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي غير صحيح، وليس من مهمة دولته ان يقترح على غبطته اسماء مرشحين او يضع فيتو على آحد. فالملف الرئاسي هو من مسؤولية السادة النواب والكتل السياسية. كما ان زيارة دولته الى صاحب الغبطة كانت بقصد التشاور ،وهو نهج دأب عليه دولته باستمرار”.

