بعد  جون والجية .. الوردانية ضحية الإعتداءات الإسرائيلية على النازحين!

غارة اسرائيلية على بلدة الوردانية

لم يسلم مبنى “دار السلام” في بلدة الوردانية الشوفية، في منطقة إقليم الخروب، ذات التعدد الطائفي، من عمليات الإستهداف الإسرائيلية، التي تنتقل من منطقة إلى أخرى، فوصلت إلى النازحين من بيوتهم منذ سنة بالكمال والتمام .

ظهيرة هذا اليوم، كانت الوردانية، ذات الغالبية الشيعية، التي فتحت مع جاراتها الرميلة وداريا ومزبود وكترمايا وبرجا وبعاصير منازلها للنازحين، هدفاً لعدوان إسرائيلي، طاول طبقتين من مبنى “دار السلام”، وهي جمعية تهتم بالبيئة والثقافة، يقطنهما نازحون، غالبيتهم من بلدات وقرى حدودية، سبق لهم أن نزحوا إلى مناطق أخرى قبل توسع العدوان، واسفرت غارة الطائرة المسيرة، إلى إستشهاد أربعة أشخاص على الأقل، عرف منهم، مدير ثانوية بلدة المروانية في قضاء الزهراني المربي علي شلهوب، الذي نعته رابطة التعليم الثانوي في لبنان، اضافة الى زوجته وشخصين آخرين من بلدة عيترون الحدوديةـ الى جانب سقوط عدد من الجرحى .

العدوان على الوردانية الآمنة، جاء ضمن مسلسل الإعتداءات الإسرائيلية، على منطقة إقليم الخروب، في جبل لبنان، وسبقها غارة للطيران الحربي، في الخامس والعشرين من أيلول الماضي، على بلدة جون، وهي ايضاً بلدة، متعددة الإنتماءات والطوائف، وتتكون من شيعة ومسيحيين، وتسبب العدوان على أحد المنازل المدنية، إلى إستشهاد اربعة أفراد بينهم أطفال وجرح آخرين .

وقبل اربعة ايام، باغتت طائرات العدو ليلاً عائلة مدنية، في وسط بلدة الجية الواقعة بين صيدا وبيروت، مستهدفة عائلة من آل المعوش، تعود جذورها إلى برجا المجاورة، وقد أسفرت الغارة إلى إستشهاد أربع فتيات، من بينهن ثلاثة شقيقات، وإصابة آخرين.

وكما جون والوردانية، فإن الجية، تضم نسيجا إجتماعيا، من المسيحيين والسنة والشيعة.

وصحيح أن العدوان الإسرائيلي لا يفرق بين اللبنانيين، بيد أن إستهداف هذه البلدات التي طالما كانت بمنأى عن الحروب الكبيرة، يهدف إلى زعزعة النسيج الإجتماعي ومحاولة تأليب الرأي العام والنيل من تماسك ووحدة وتنوع هذه البلدات.

السابق
العراق يرد على إدراج اسرائيل للسيستاني في قائمة للشخصيات المستهدفة
التالي
ترحيل صحفي بريطاني يحمل جوازا إسرائيلياً “يحوم” في الضاحية