الصّمت عن العدوان الإيراني «ذريعة» إسرائيل!

السفير هشام حمدان

أعلم أنّ اتباع ايران، والولي الفقيه، سيسألون: لماذا لا أسأل أولاً عن الصّمت بشأن العدوان الإسرائيلي على لبنان؟ إلى هولاء أقول: أوقفوا التّدخّل الإيراني في لبنان، وأوقفوا حزبها عن استخدامنا وقودا في حربها الظّاهريّة مع إسرائيل، عندها تستقيم مطالبنا في مواجهة إسرائيل.

لا أحد في العالم يجهل أنّ إسرائيل تأخذ من مواقف إيران، وأذرعها في الدّول العربيّة، ذريعة لحروبها في غزّة ولبنان وسوريّا. طريق القدس، لا يمرّ عبر جثث أهلنا، وعبر خراب بيوتهم وتشتيتهم. فلتأخذ ايران معركتها ضدّ إسرائيل، إلى بيتها.

تحوّلت دماء اللّبنانيّين إلى سلعة، يقبضون أثمانها من الخارج سلطة ومالا وجبروتا

إنّ ما تقوم به ايران في لبنان، هو عدوان على سيادتنا الوطنيّة. لا ضرورة الآن للتّوسّع في التّحليل القانوني. لكنّنا، نهيب بالسّياديّين الأحرار، أن يخرجوا عن صمتهم، وأن يتحرّكوا، فلا تظلّ أصواتهم خافتة وضعيفة. أقول الأحرار، لأنّ كلّ الدّول، أصدقاء لبنان في العالم، يعلمون أنّ السّياسيّين الذين هم أمراء الحرب منذ سبعينيّات القرن الماضي، لن يهبّوا لإنقاذ شعبهم ووطنهم. هم اعتادوا سفك الدّماء. تحوّلت دماء اللّبنانيّين إلى سلعة، يقبضون أثمانها من الخارج سلطة ومالا وجبروتا.

كان محمّد علي يحمل شعارات. لكنّ هدفه، كان الإستيلاء على بلداننا، وإقامة سلطانه

أصدقاء لبنان يريدون أن يتحرك الأحرار ، كيّ يتحرّكوا بدورهم وفقا لقدراتهم. فإلى متى صمتكم عن هذا التّدخّل الصّفوي العدواني في بلدنا. ماذا سيقول التّاريخ عنكم؟ التّاريخ سيحكي عن الذين يصفقون لدور إيران، كما تحدّث عن الذين قاتلوا ضدّ أهلهم عندما غزا محمّد علي باشا والي مصر ، جبالنا، “عملاء أنجاس”، قتلوا أهلهم لإرضاء ألغازي من أجل السّلطة والمال. كان محمّد علي يحمل شعارات. لكنّ هدفه، كان الإستيلاء على بلداننا، وإقامة سلطانه، وكان يعمل لهذا الغرض، بما يرضي المستعمر البريطاني والفرنسي. فما الفارق اليوم؟ في الواقع، نحن ما زلنا نعيش معطيات ذلك التّاريخ وبنفس التّوجهات والمطامع، ولكن، مع تبدّل القوى والأسماء.

يجب مراجعة المحكمة الجنائيّة الدّوليّة. ويجب ملاحقة قادة إيران في المحاكم الدّوليّة

لا نستطيع أن نحمل السّلاح ضدّ أهلنا. ولا نريد ذلك. هم ضحايا الغريزة المذهبيّة والطّائفيّة التي تعمّد المستعمر إثراءها بيننا من أجل تفريقنا وتشتيتنا. لكنّنا نستطيع أن نستفيد من الآليّات القانونيّة الدّوليّة. يجب مراجعة المحكمة الجنائيّة الدّوليّة. ويجب ملاحقة قادة إيران في المحاكم الدّوليّة. علينا أن نطالب بالحماية من هذا التدخل، ووقف تحويل انساننا ووطننا إلى قنابل تخدم اهدافهم ومصالحهم. وعلينا أن نطالب بالتّعويضات. لماذا لا يتمّ تشكيل لجنة محامين من السّياديين الأحرار من كلّ الطّوائف والمذاهب والمناطق، لإعداد لوائح لهذا الغرض.

ما حك جلدك مثل ظفرك. قم يا عبدي كي أقوم معك….

السابق
بعد اختفائه والتكهن حول مصيره.. رسالة اعتذار منسوبة الى قاآني!
التالي
غزة بين 7 أكتوبر 2023 و2024: عام على طوفان الأقصى.. حكاية 5 ساعات غيّرت التاريخ وبدأت بعدها الإبادة