تثور في الشارع اللبناني مشاعر غضب متباينة. هناك من يشعر بالغضب لما أصاب “المقاومة”، فيصب جام غضبه على من ينتقد موقفها، وموقف من لا يدعمها، بدلا من ان يفتح عينيه على الحقائق.
وهناك من بدأ يتفهم لعبة المصالح، ودور ايران كدولة لها مصالحها، والتي هي اقوى، وتسبق الشعارات التي ترفعها، فصب غضبه على القيادات الإيرانية.
هناك من بدأ يتفهم لعبة المصالح، ودور ايران كدولة لها مصالحها، والتي هي اقوى، وتسبق الشعارات التي ترفعها، فصب غضبه على القيادات الإيرانية
وبالطبع هناك امثالي من الذين يشعرون بغضب كبير لما وصلنا اليه، والأثمان الباهظة التي يدفعها اهلنا مجانا، بسبب الانجرار خلف الشعارات، وعدم قبول قراءة معطياتنا بعين العقل، ووفقا للحاجة الوطنية، بل، وللمصلحة الشخصية ايضا.
لبنان الغد، لن يكون كالأمس.لن يعود “حزب ايران” قوة فاعلة، وتحديدا، لن يكون قوة مهيمنة على الشأن الوطني العام.
لا يعني ذلك، انه وقت الانتقام من احداث الماضي، بل وقت التفكير بافضل الأساليب، للانتقال الكريم باهلنا المصدومين بالدمار والقتل والتشريد، إلى نظام الدولة، وكنف الوطن.
لبنان الغد، لن يكون كالأمس.لن يعود “حزب ايران” قوة فاعلة، وتحديدا، لن يكون قوة مهيمنة على الشأن الوطني العام
نتوقع ان يتم انتخاب رئيس للجمهورية، وان تقوم حكومة جديدة قادرة على رسم مرحلة انتقال هادئة وسلميّة الى الغد.
الغد لن يكون سليما، ما لم نعد أولا إلى كنف الشرعية الدولية، والقانون الدولي.
لقد اعتبر كثيرون، ان القانون الدولي أداة ضعيفة، ولا يتمسك بها سوى الضعفاء، بينما هي اداة قوتنا، وعلينا ان نتمسك بها لأننا الضحايا.
كما يجب العمل على رسم توجه وطني جديد يتوافق مع واقع النظام الدولي الحالي، وما وصل اليه اخواننا في الدول العربية في علاقاتهم الدولية.
فكرة الحروب، يجب ان تلغى من القاموس. وعلينا ان نفكر بتعزيز قدراتنا للدفاع عن انفسنا فقط، وليس للتدخل في شؤون الآخرين.
موقفنا من القضايا القومية والإقليمية، يجب ان يرتبط بقرارات جامعة الدول العربية، التي نحن جزء لا يتجزأ منها
موقفنا من القضايا القومية والإقليمية، يجب ان يرتبط بقرارات جامعة الدول العربية، التي نحن جزء لا يتجزأ منها.
موقفنا إلى جانب اخواننا العرب، هو وسيلتنا السليمة للدخول الى الشرق الأوسط الجديد، الذي أصبحت معالمه واضحة تماما، والذي ستكون إسرائيل جزءا منه، شاء من شاء، وابى من أبى.
إقرأ أيضا: بإستشهاد نصرالله..الحزب يفقد «نعمة» الأمان لا «نقمة» إيران!

