الرئيس الإيراني «يخذل» محور الممانعة في معركته ضد اسرائيل!

مسعود بزشكيان وحزب الله حسن فضل الله
لقد كانت تصريحات الرئيس الإيراني الجديد الدكتور مسعود پزشكيان صادمة للرأي العام المقاوم، ولجمهور "حزب الله" في لبنان الذي رأى فيها خذلاناً للقضية ولمحور الممانعة في هذه المرحلة الحساسة من حماوة النزاع المسلح على الحدود الجنوبية بين لبنان والمناطق المحتلة على الجانب الفلسطيني ..

لا شك ان تصريحات الرئيس لا تعبر عن ظروف المرحلة، ففي الوقت الذي يقتل فيه الشعبان اللبناني والفلسطيني بالسلاح الأمريكي المتطور والتكنولوجيا الحربية الأمريكية التي تزود بها الولايات المتحدة الأمريكية الكيان الصهيوني، الذي يستبيح كل المحرمات في عملياته العسكرية في لبنان وفلسطين، وحتى في سوريا والعراق واليمن، يأتي الرئيس الإيراني ليقول، ” نحن إخوة للأمريكيين .. إيران لا تعادي أمريكا .. ولا تريد تصدير الثورة .. ولا خلافات مع أمريكا إذا أعادت حقوقنا .. ولا مانع من محادثات مباشرة معها .. ” ، كما أبدى استعداده للعودة للمفاوضات النووية ..!

وفي تنصّل غريب من المسؤولية ايضا، قال مساعد الرئيس الإيراني للشؤون الاستراتيجية، محمد جواد ظريف اليوم، ردا على سؤال عما إذا كان هناك خط أحمر يجعل إيران تتدخل بالحرب، قال إن “إيران مارست ضبط النفس خلال اعتداءات كثيرة تعرضت لها من إسرائيل وكان آخرها اغتيال هنية، ونحن نظن أن حزب الله لديه القدرة على الدفاع عن نفسه!”.

لقد كان كلام الرئيس الإيراني مستفزاً لعشرات الآلآف من الجرحى بين لبنان وفلسطين وسوريا والعراق واليمن الذين ما زالوا يعانون من الآلآم

وكل هذه التصريحات جاءت في غير وقتها، وفي غير محلها ، فهي خروج عن مبادئ الثورة الإسلامية الإيرانية التي فجرها الخميني، وهي خرق للخمينية السياسية التي أسست لقاعدة: ” أمريكا هي الشيطان الأكبر “، وللأيديولوجيا الخمينية: ” التي يتباهى بها انصار ولاية الفقيه في ايران والعراق ولبنان!

خيبة من ايران

لا يكون التكتيك السياسي ولا تكون المناورة السياسية بهذه الطريقة، وفي هذا الظرف بالذات الذي تزهق فيه عشرات الآلآف من الأرواح بين فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن، وحتى في نفس إيران، حيث قد لا تكون الأخيرة عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي ل”حركة حماس” بالسلاح الأمريكي في عقر طهران دون رد إيراني حتى الآن، والشعوب المقاومة تتوقع من إيران أن تقفل مضيق هرمز ولو ليوم واحد، في وجه الملاحة أسوة باليمنيين في البحرين العربي والأحمر والمحيط الهادئ، وبهذه الطريقة يكون الرد الأقوى الذي سيفرض على الجميع الرضوخ لشروط محور الممانعة، وفك الحصار عن قطاع غزة، والدمار والعدوان على لبنان والمنطقة ..

الشعوب المقاومة تتوقع من إيران أن تقفل مضيق هرمز ولو ليوم واحد في وجه الملاحة

لقد كان كلام الرئيس الإيراني مستفزاً، لعشرات الآلآف من الجرحى بين لبنان وفلسطين وسوريا والعراق واليمن، الذين ما زالوا يعانون من الآلآم من جراء الانحياز التام الأميركي لجانب العدو الصهيوني، وتقديم مختلف أشكال الدعم والعون له، سيما في الحرب الإلكترونية التي أدت لمجازر الاغتيالات الإلكترونية المتكررة لقيادات وازنة، منذ بداية معركة طوفان الأقصى، كما كان كلام الرئيس الجديد في عين الوقت مثيراً لغضب الشعوب المقاومة والممانعة .. والملاحظ أن شعوب المنطقة لن ترضى من الرئيس الإيراني الجديد، إلا بالتراجع عن تصريحاته، كما لن ترضى من القيادة الإيرانية إلا بمقاضاته لأن تصريحاته مصيبة، فتصريحاته تكشف عن كون إيران تقدم مصالحها على كل اعتبار، وأنها لا قيمة عندنا للمبادئ، وأنها مستعدة للتخلي عن الحلفاء، لو تحقق لها ما تريد من مصالح، فتصريحاته خذلان واضح للقضية في عز وأوج تفجر الصراع المسلح بين محور الممانعة وإسرائيل، إلا إذا كانت القيادة الإيرانية توافق الرئيس الإيراني الجديد العتيد الرأي فيما صدر منه من تصريحات. وحينها فستكون المصيبة أعظم!

السابق
مجزرة في الهرمل.. ٤ غارات اسرائيلية تستهدف فرق الدفاع المدني!
التالي
تصريحات بزشكيان «المحابية» في نيويورك تثير حفيظة النظام الإيراني!