بعد هجوم أجهزة «بيجرز» الإسرائيلي الذي هزّ لبنان الثلاثاء، والذي وقع ضحيته إلى جانب هجوم ثانٍ الأربعاء أكثر من 32 شهيدا و3450 جريحا حتى الآن، توجهت الأنظار من جديد إلى حادثة سقوط مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في 19 أيار الفائت ووفاته مع مسؤولين إيرانيين آخرين.
سبب التطرق إلى الموضوع، هو صورة لابراهيم رئيسي إلى جانبه جهاز صغير (الصورة أعلاه)، تم التخمين إنه جهاز «بيجر» كالذي انفجر بمئات من عناصر حزب الله في لبنان في اليومين الماضيين.
ماذا يقول الإعلام الإيراني؟
على الفور، سارع إعلام إيراني إلى توضيح الصورة المنتشرة. وكتب كل من موقع «نصر»، وموقع «خبر أونلاين» الإيراني الشهير، أن هذه ادعاءات لا صحة لها. وكتب الموقعان في تقييمهما التالي:
أولاً: من الواضح في الصورة المزعومة للشهيد رئيسي أن الجهاز المزعوم ليس جهاز استدعاء بل ساعة مكتب رقمية
ثانيا: لا يحتاج أي مسؤول إلى جهاز نداء بيجر على المكتب أمامه، لأن الجهاز هو وسيلة اتصال
ثالثا: في حادثة تحطم المروحية، كان الأشخاص مع الشهيد رئيسي يستخدمون الهواتف المحمولة، وفي الأساس، إذا احتاج شخص أو أشخاص إلى استخدام جهاز نداء، فلا معنى لحمله والتواصل عبره داخل الطائرة

لماذا تبقى الشكوك موجودة؟
أولا: لا بيان رسميا من السلطات الإيرانية حول الصورة المنتشرة، ولا تأكيد رسميا أيضا، أن رئيسي، وغيره من المسؤولين لا يحملون أجهزة «بيجر»
ثانيا: عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، علاء الدين بروجردي، ونواب إيرانيون آخرون، طالبوا بعد هجوم لبنان بحظر معدات شركة «موتورولا»، محذرين من استعمل أجهزة الشركة في القطاعات الإيرانية الحساسة، ومن تكرار الهجوم نفسه في إيران
ثالثا: تبين إصابة سفير إيران لدى لبنان مجتبى أماني في هجوم الأجهزة في بيروت، لأنه كل يجمل جهاز «بيجر» كبقية عناصر حزب الله. وانتشر فيديو له والدم يغطّي ثيابه وهو يدخل المستشفى
رابعًا: الإرباك الإيراني الذي رافق التحقيق النهائي في الحادثة، وإشارة وكالات رسمية إلى أن عامل الوزن داخل الطائرة لعب دورًا في سقوطها، قبل أن يسارع الجيش الإيراني إلى نفي هذه المعلومات

هل قتلت إسرائيل رئيسي؟
بعد هجوم لبنان، ادعى الكثير من الإعلاميين، حتى المقربين من إيران، بوجود صلة بين مقتل رئيسي والعدو الإسرائيلي.
وكتب أسعد أبو خليل، الصحافي في صحيفة «الأخبار» المقربة من حزب الله وإيران، عبر حسابه على منصة «إكس»: «إذا كان هناك أي شخص في إيران لا يزال يدعي أن مروحية الرئيس رئيسي تحطمت بسبب الظروف الجوية فيمكن وصفه بالغبي».
يذكر إنه في تحقيقها النهائي لحادث المروحية، حصرته السلطات الإيرانية بـ«الظروف الجوية المعقدة». ومما جاء في التحقيق إنه «تم فحص احتمال استهداف المروحية بالأنظمة الهجومية والدفاعية والحرب الإلكترونية وخلق مجال مغناطيسي من قبل خبراء ومختصين، واستبعد أي تورط للموارد المذكورة في وقوع الحادث».

إلا أن هذا التقرير النهائي أبقى أيضا الشكوك حول الحادثة. وكتبت صحيفة «الأخبار» نفسها حينها إنه «لم يتضمّن أيّ إيضاحات حول سبب عدم تعرُّض الطائرتَين العموديتَين الأخريَين اللتَين كانتا ترافقان مروحية رئيسي ومرافقيه، لحادث مماثل، على رغم مرورهما على الخط نفسه، حيث الظروف الجوية المماثلة».
وأضافت الصحيفة: «لا يزال الغموض يكتنف سبب تحليق تلك الطائرة على رغم الإعلان عن الحالة «البرتقالية» (كون الظروف الجوية غير مؤاتية)، بحسب معطيات الأرصاد الجوية الإيرانية المعلنة يوم الأحد، في الـ19 من أيار».
شاهد/ي أيضا بالصور: لغز حارس رئيسي.. أُعلن عن وفاته في الطائرة ثم ظهر حيًا يرزق

