إبتدأ من العاشر من أيلول الحالي، تنطلق عملية تسلم محاصيل التبغ في الجنوب، قبل الموعد المتعارف عليه سنوياّ ب45 يوماّ، بحيث ستفتتح خمس مراكز خارج بلدات وقرى الحافة الأمامية .
قرار تسلم المحاصيل في هذا التاريخ، بحسب مدير عام إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية” الريجي” المهندس ناصيف سقلاوي، يأتي إنطلاقاّ من الإلتزام الأخلاقي والإجتماعي تجاه مزارعي الجنوب، بهدف تخفيف أعباء التخزين ومساعدتهم في توفير السيولة في هذا الظرف الصعب، بتوجيهات من رئيس مجلس النواب نبيه بري .
الغالبية المطلقة من المزارعين في البلدات الواقعة على عمق أكثر من خمسة كيلو مترات، شمال الحدود الفلسطينية، لم يقدموا على زراعة موسم التبغ للعام 2024، بإسثناء حالات قليلة في بعض القرى، ومنها بلدة رميش، إحدى أكبر بلدات الجنوب، التي يعمل أبناؤها في زراعة التبغ، بعد بلدة عيترون، لكن الكثيرين من أبناء هذه القرى والبلدات، زرعوا مواسمهم بنسب مختلفة في البلدات والقرى الساحلية التي نزحوا إليها، كون هذه الزراعة، هي المصدر، شبه الوحيد لإعالتهم، خاصة في ظل الإعتداءات الإسرائيلية والنزوح القسري عن بيوتهم وأرضهم، التي غزاها العشب البري .
من المتوقع أن لا يزيد إنتاج الموسم الحالي للتبغ، الذي كان قبل جائحة كورونا والتدهور الإقتصادي في العام 2019، خمسة ملايين وأربعماية كيلو غرام، على المليون وخمسماية كيلو غرام، بسبب الحرب، بعدما كان سجل موسم 2023 حوالي مليون وثمانماية كيلو غرام، حيث تنتشر زراعة التبغ في الأحوال الطبيعية بـ 192 بلدة وقرية، غالبيتها في أقضية، بنت جبيل، مرجعيون، صور، والنبطية، وتعمل بهل أكثر من 15 ألف عائلة.

المولى
يؤكد مدير التبغ في إدارة (الريجي) المهندس عبد المولى المولى ل “جنوبية” أسعار التبغ لهذا الموسم، ستتحسن 17بالمئة، بحيث سيرتفع سعر شراء الكيلو عن الموسم الماضي دولارين ونيف.
وقال المولى إنه سيتم تخصيص خمس مراكز لتسلم إنتاج المزارعين، إبتداء من 10 أيلول، في كل من صديقين، صريفا، تبنين، النبطية، وخربة سلم – بير السلاسل.
فيما علمت” جنوبية” من مصادر مسؤولة في الريجي بأن المزارعين في بلدات وقرى المواجهة، سيحصلون على دولارين إضافيين لكل كيلو غرام، في إطار عملية الدعم والصمود، وأن يحصل المزارعون، الذين لم يزرعوا مواسمهم هذه السنة، في قرى المواجهة حصراّ، على بدل قيمته دولارين ونصف عن كل كيلو غرام، على قاعدة كمية المحصول التي سلمها المزارع في الموسم الماضي( 2023)
عيسى
تعد بلدة راميا في قضاء بنت جبيل، واحدة من كبريات البلدات التي تزرع التبغ منذ عشرات العقود.
ولفت أحد مزارعي التبغ في البلدة حمزة عيسى، لـ”جنوبية”،الذي إضطر بسبب العدوان الإسرائيلي على بلدته، إلى زراعة قطعة أرض في منطقة رأس العين، جنوب مدينة صور، إلى جانب زراعة الخضار، أن شتلة التبغ متجذرة في المنطقة، وقد وُرثت زراعتها عن الأجداد والآباء الجميع يتمسك متمسك بها”.
وأضاف أن “مبادرة الريجي، بشخص رئيسها ناصيف سقلاوي، زيادة سعر كيلو التبغ 17 بالمئة عن الموسم الماضي ودعم المزارعين في قرى المواجهة بدولارين عن كل كيلو، إنما تدل على وقف هذه الإدارة إلى جانب المزارعين و عدم تركهم لمصيرهم”.


