تحضن مارون الراس، المعلقة على هضبة صغيرة، جاراتها في قضاء بنت جبيل، ومناطق الجليل في فلسطين المحتلة، وتوزع نسائمها النقية، على بيوتها الصامدة وما تبقى من أهلها، رغم فداحة الإعتدءات الإسرائيلية.
فبلدة مارون الراس، التي ترتفع حوالي 950 متراّ عن سطح البحر، وهي أعلى بلدة في جبل عامل، وجارة صلحا إحدى القرى اللبنانية السبع، التي سُلخت من قبل الإنتدابين الفرنسي والإنكليزي، في ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين العام 1923، لم ينقطع عطاؤها لقضية فلسطين منذ النكبة في العام 1948، حيث إحتضنت في بيوتها جيرانها الفلسطينيين، الذين هجرتهم العصابات الصهيونية .
قدمت هذه البلدة في حرب تموز – آب 2006 أعنف صور المواجهات البرية مع قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي، حيث كان اول توغل بري للعدو في ذلك الحين، سبق ذلك تدمير غالبية منازلها وتهجير معظم أهلها إبان إجتياح 1978.
بعد التحرير أنشىء على أحد تلالها المشرفة على عموم فلسطين وبلدة صلحا، التي تجثم على أراضيها مستوطنة” أفيفيم”، واحدة من أكبر الحدائق العامة، والمواقع السياحية في الجنوب، كانت يتنادى إليها اللبنانيون والوفود العربية والعالمية من كل صوب للتمتع بطبيعتها ومرافقها ومشاهدة الأراضي الفلسطينية بكل وضوح.
قدمت هذه البلدة في حرب تموز – آب 2006 أعنف صور المواجهات البرية مع قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي، حيث كان اول توغل بري للعدو في ذلك الحين
بعد التحرير أنشىء على أحد تلالها المشرفة على عموم فلسطين وبلدة صلحا، التي تجثم على أراضيها مستوطنة” أفيفيم”، واحدة من أكبر الحدائق العامة
منذ بداية حرب الإسناد والإشغال والإعتداءات الإسرائيلية، لم يبق في مارون الراس، التي يبلغ عدد أهلها في سجلات النفوس، نحو عشرة آلاف غالبيتهم في بلاد الإغتراب، و الواقعة على خط نار دائم سوى عدد قليل من أهلها، فيما نزح معظم الأهالي ( 190 عائلة) إلى مناطق صور والنبطية وبيروت، كما افاد ” جنوبية” عدد من مخاتيرها وأبنائها، فيما تسببت الإعتداءات والغارات الإسرائيلية إلى سقوط أربعة شهداء من أبنائها هم: نهاد مهنا، علي أحمد مهنا، ومحمد علوية، ودمر أكثر من ثلاثين منزلاّ تدميراّ كلياّ وتضرر ما يفوق المئة، إلى جانب اضرار في المؤسسات والقطاع الزراعي وإلحاق اضرار كبيرة بحديقتها العامة، نتيجة الغارات وعمليات القصف المدفعي الذي إستهدف مرافقها.
كغيرهم من أبناء بلدات وقرى الحافة الأمامية في الجنوب، يستغل الكثير من الأهالي بعض حالات الهدوء لتفقد منازلهم وتراب بلدتهم والمشاركة الكثيفة في تشييع الشهداء وايضاّ المتوفين في نزوحهم، حيث الإصرار على الدفن في البلدة، كتأكيد على التشبث بالأرض والإلتحاف فيها.
يقدّم موقع جنوبية مواضيع خاصّة وحصرية، تتضمن صوراً ووثائق وأخباراً من مصادر موثوقة ومتنوّعة تتراوح بين السياسة والمجتمع والاقتصاد والأمن والفن والترفيه والثقافة.