النظام الإيراني «يستغل مراسم الأربعين» للقمع والتحريض على الحرب!

السيد علي خامنئي

أثار المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، أمس، موجة عارمة من الجدل والغضب، بعد حديثه عن ما أسماها “الحرب بين الجبهتين الحسينية واليزيدية”.
وبمناسبة الاحتفال بمسيرة “أربعينية الحسين”، نشر حساب خامنئي عبر منصة “إكس” تدوينات جاء فيها: “إنّي سِلمٌ لِمن سَالَمَكُم وَحَربٌ لِمَن حَاربَكُم إلى يَوْم القِيَامَة. المعركة بين الجبهة الحسينيّة والجبهة اليزيديّة مستمرّة ولا نهاية لها”.
وتبعت تلك التدوينة أخرى جاء فيها: “حدّد الإمام الحسين أثناء خروجه إلى كربلاء هدف الجبهة الحسينيّة، ألا وهو الجهاد ضد الظلم. فمقابل هذه الجبهة، تقف جبهة الجور والظلم ونكث العهد الإلهي. إنكم ترون اليوم هذه المواجهة في العالم”.

أضاف خامنئي مسيرة الأربعين إلى قائمة أعمال الخاصة للنظام واستغلال الدين لتحقيق أهدافه والتحريضية على الحرب.

لعدة سنوات، أضاف خامنئي مسيرة الأربعين إلى قائمة أعمال الخاصة للنظام واستغلال الدين لتحقيق أهدافه والتحريضية على الحرب.

لكن خطته، بحسب مصادر محلية مطلعة، “لم تعد تنطلي على أحد من الشعب الإيراني منذ فترة طويلة، حيث تردد الشعب الإيراني في مظاهراته شعارات مثل: “شعارهم واحسيناه، عملهم الكذب والسرقة”، “استغلوا الإسلام کوسیلة، وأذلوا الشعب!”، “يا حجة بن الحسن، اقتلع الظلم!” و “نصرٌ من الله وفتحٌ قريب، الموتُ لهذه الحكومة المخادعة للشعب”.
ولفتت الى ان هذا العام، “يزاید مسعود بزشكيان الرئيس الجديد للنظام وأعضاء حكومته علی الحكومات السابقة في تخصيص الأموال والتسهيلات لدعم هذا العمل ولم يكد عارف، النائب الأول لبزشکیان، يتسلم منصبه، حتى قام بتحويل 400 مليار تومان من صندوق المتقاعدين إلى حقيبة المشعوذين الحكوميين تحت اسم الأربعين. ولم يقتصر الأمر على هذه المنحة فقط، بل اضطرت صناديق التقاعد التابعة لوزارة العمل إلى دفع 250 مليار تومان لدعم دجل النظام”.

إقرأ أيضا: «الثأر المحدود» لشكر «يَشد العصب الاصفر» ويُفرمل الحرب الشاملة..والعين على واشنطن وطهران!

في تقرير بعنوان “بيع أصول صندوق التقاعد ومساعدة المواكب” ، كتبت صحيفة هم ميهن: “تم بيع ما يقرب من 1000 مليار تومان من أصول المتقاعدين في صندوق بناء المستقبل، أي ما يقرب من 5٪ من أصول هذا الصندوق، في أقل من عام، ويتم إنفاق عائداته على أمور أخرى غير الاستثمارات وإنشاء هيكل تكلفة في مجال شراء المباني وتكاليف إعادة الإعمار وغيرها من نفقات المسؤولية الاجتماعية، بما في ذلك مساعدة لجنة الأربعين، وشراء الملابس للمديرين، وما إلى ذلك”.

وقد صرّح قائد الحرس الثوري – حسين سلامي – بأن “الحرس بأكمله تم حشده من أجل الأربعين”، ولكن في الواقع، لم يكن الحرس وحده، بل شملت الجهود كل إمكانيات البلاد ومواردها في مختلف المجالات.

من خلال هذه الخطة، وفقاً للمصادر، “يسعى النظام إلى تحقيق أهداف متعددة بضربة واحدة: أولاً، يسعى إلى تعزيز نفوذه في العراق ومصادرة المراسم التي تُقام في كربلاء منذ سنوات بحضور ملايين الزوار، مستغلاً هذه الأحداث للدعاية. ثانياً، يستخدم هذا الاستغلال لترهيب الشعب الإيراني، وبناء حاجز ضد أي انتفاضة داخلية.

وخلصت الى ان “الشعب الإيراني يعرف جيداً القيم الحسينية ومعنى إحياء ذكرى عاشوراء والأربعين على مر القرون، وهم يعرفون بأن تصرفات النظام الإيران لا ينسجم مع معايير الإسلام، لقد شهد الشعب الإيراني قتل أعضاء المعارضة الإيرانيه بسبب موقفهم الأيديولوجي ضد ولاية الفقيه”.

السابق
بعد وفاة سيدة ..«الصحة» تسحب ترخيص مؤسسة رش مبيدات وتحيلها على القضاء
التالي
تعرُّض أحد العسكريين لإطلاق نار من قبل عسكري آخر