جولة مفاوصات جديدة في القاهرة.. ما هي نقاط الخلاف وأسباب التعثر؟

بعد جولة المفاوضات التي عقدت الاسبوع الماضي والتي اعلن الطرفين عن فشلها، عاد الوفد المفاوض الاسرائيلي إلى القاهرة اليوم الخميس بمقترحات جديدة، وعشية انعقاد جلسات التفاوض في القاهرة، نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول إسرائيلي قوله “سنواصل القتال لتحقيق أهدافنا سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا”، ووصف واقع حال التفاوض بقوله “نقاتل حماس كما لو لم تكن هناك مفاوضات ونتفاوض كما لو لم تكن هناك حرب”.

وتعني تلك التصريحات وما سبقها أن العراقيل القاتلة قد فرشت أشواكها أمام جولة المفاوضات الجديدة في القاهرة، كما فعلت أمام كل جولات التفاوض السابقة وخلفها.

ما هي أسباب الخلاف؟

يتأسس الخلاف بين الطرفين على المحاذير التي لا يريد ظهورها، والطموح الذي يريد الوصول إليه، ولأن الشقة بينهما بعيدة جدا فإن إسرائيل بشكل خاص تريد اتفاقا مفصلا على مزاجها يحقق لها من بين أمور أخرى جملة أمور وفقا لأحدث التسريبات:

  • الفصل بين مراحل الهدنة الثلاث التي نص عليها المقترح الأميركي الأصلي.
  • يلغي شرط الانسحاب الجزئي من قطاع غزة.
  • يبقي سيطرة الجيش الإسرائيلي على محور فيلادلفيا ومعبر رفح.
  • ينص على عودة مشروطة للنازحين وتفتيشهم، ويفرض إطارا أمنيا دقيقا يتضمن مراجعة وتفتيش العائدين من مناطق النزوح.
  • يستثني من التفاوض مسار الإغاثة وإعمار القطاع بعد توقف الحرب.
  • يفتح الباب أمام الحرب مجددا بعد المرحلة الأولى من الهدنة.

ولأن اتفاقا يحقق هذه المطالب الإسرائيلية بشكلها السابق يساوي بالضرورة هزيمة ساحقة للمقاومة، وانقلابا شديدا في موازين القوى، فإن حماس وقفت بالمرصاد، وحددت أيضا لاءاتها التي لا تنازل عنها، والتي نص عليها المقترح الأميركي الذي وافقت عليه الحركة في الثاني من يوليو/تموز، ومنها:

  • الوقف الفوري التام والكامل لإطلاق النار.
  • الانسحاب الكلي للقوات الإسرائيلية إلى محاذاة الحدود.
  • عودة النازحين إلى بيوتهم في كل مناطق القطاع من دون قيد أو شرط.
  • دخول المساعدات الإنسانية والمساكن المؤقتة بشكل كاف وآمن.
  • الدعوة لصفقة تبادل عادلة تشمل أصحاب الأحكام العالية.
  • المفاوضات أثناء المرحلة الأولى يجب أن تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.

وبين لاءات الطرفين من التباعد ما بين طموح إسرائيل وحالها على أرض الواقع في غزة، وذلك يعني أن وقف إطلاق النار بات بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى وفق ما ذهبت إليه صحف غربية متعددة، نظرا لما بدا من تماه في رأي الوسيط الأميركي مع الطرف الإسرائيلي، وهو ما يعني أن لا ضمانات لجدية المفاوضات ولا زمنا متوقعا لنهايتها، فضلا عن الوصول إلى نتائج مرضية منها.

السابق
صورة عالية الدقة تظهر انفجارات الشمس
التالي
البنتاغون: إذا احتجنا للدفاع عن إسرائيل فإن تموضعنا الحالي جيد للقيام بذلك