خلع النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار سترته، و«شمّر» عن ساعديه ، وجلس في مكتبه في الطبقة الرابعة من قصر العدل في بيروت، وهو يتصبب عرقا نتيجة انقطاع التيار، بسبب عدم تأمين مادة المازوت للمولد الكهربائي الخاص ب«عدلية بيروت»، ما استدعى بالرئيس الاول لمحاكم الاستئناف في بيروت اتخاذ القرار بالسماح للموظفين بالانصراف عند الساعة 11 قبل الظهر.
وما حُرم منه قصر العدل«تنعم» به الوزارة التي «شغّلت» مولداتها و«ادارت» مكيفاتها ، وهي تبعد امتارا قليلة عن “العدلية”، فيما المفارقة في هذا الموضوع ان موقوفي نظارة قصر العدل في بيروت “يتمتعون” بدورهم بالتيار بعد ان قدمت الامم المتحدة مولدا كهربائيا كهبة، ما دفع مصدر قضائي الى التعليق على ذلك بالقول: «من بعد موت الله مصلوبا على باب المدينة هل يبقى للموت قيمة»..
إنقطاع التيار الكهربائي كليا سيكون مدار تحقيق جزائي ، سيتولاه شخصيا القاضي الحجار وفق ما كشفت مصادر قضائية لـ«جنوبية»، وهو بصدد الاطلاع على الكتاب الذي تسلمه من امين عام مجلس الوزراء بهذا الخصوص لتحديد اسماء الذين سيستدعيهم الى التحقيق.
ولم تستبعد المصادر استدعاء الوزير المعني ومدراء في مؤسسة كهرباء لبنان، في وقت اعتبرت المصادر ان «سقف» هذا التحقيق لن يتعدَّ جرم الاهمال الوظيفي.
واوضحت المصادر ان التحقيق القضائي سيتركز حول مدى توافر الجرم الجزائي، مشيرة الى ان طلب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي من التفتيش المركزي إجراء تحقيق موازٍ عن اسباب انقطاع التيار، يتعلق بتحقيق اداري ومسلكي بمعزل عن التحقيقات القضائية.
إقرأ/ي أيضا: قصة إبريق «الفيول» اللبناني.. «تشبيح» وسرقة من العراق الى الجزائر!

