أوساط غربية ل«جنوبية»: إسرائيل تتخذ قرار الحرب.. وهذا ما تخططه للحزب و«حماس»!

يدخل لبنان والمنطقة في نفق الحرب، من دون أي أفق للعودة منه، وهذا ما تشي به خلاصات التطورات السياسية والميدانية من غزة الى جنوب لبنان، وتتحضر لإشعال فتائلها إسرائيل، التي تجدها فرصة مؤاتية لحل عسكري جذري لتحجيم "حماس" وإضعاف "حزب الله" بإنتظار "رده الموعود" بعد فشل التدخل الاميركي في إسكات المدافع المتقابلة على كل الجبهات.

يبدو ان قرار الحرب قد اتخذ، وتستعد حكومة اسرائيل لخوضها، وعين رئيسها بنيامين نتنياهو على ايران، وان كان لبنان مسرحا اساسيا لها، هذا ما رجحته اوساط غربية متابعة لمجريات الأحداث منذ “طوفان الأقصى” في “٧ اكتوبر”، ل”جنوبية”.
وكشفت ان “جلسة التفاوض في ١٥ آب حول الهدنة في غزة، فشلت قبل ان تبدأ مع تجذر الخلاف حول سيناريو اليوم التالي في غزة، فدول الخليج وغيرها من الدول العربية، اسقطت موافقتها المبدئية على المشاركة في قوة عربية، ممكن ان تنتشر في غزة بعد وقف اطلاق النار، اثر اغتيال اسماعيل هنية وتولي يحي السنوار قيادة الحركة”.

رئيسها بنيامين نتنياهو على ايران وان كان لبنان مسرحا اساسيا لها، هذا ما رجحته اوساط غربية متابعة لمجريات الأحداث منذ “طوفان الأقصى” في “٧ اكتوبر” ل”جنوبية”.


في المقابل، بحسب المصادر، “تبدي واشنطن عجزا عن حل الخلافات العميقة، بشأن تنفيذ مبادرة الرئيس جو بايدن لوقف النار، كما ان الابواب موصدة امام الحلول”، ووجدت ان “واشنطن لم تستطع ايجاد مخارج للاستنفار المتبادل بين ايران واسرائيل، في ظل ترسخ قناعة لديها بأن نتنياهو غير عابئ بأي خطوة يمكن ان تقوم بها ايران، سواء قامت بالرد على اغتيال هنية او امتنعت، فيما طهران متمسكة بحق الرد، وان كانت متساهلة بطبيعة الرد ومستواه”.

واشنطن لم تستطع ايجاد مخارج للاستنفار المتبادل بين ايران واسرائيل


مرد التصعيد لدى نتنياهو اسباب عدة، لكن الابرز اليوم، ان اسرائيل لا تريد ابقاء الاوضاع معلقة وغير محسومة، من ناحية عودة مستوطني الشمال الى بيوتهم بشروط تضمن أمن الشمال الاسرائيلي بشكل دائم، كما لا يريد ان يبقى الاسرائيليون في الملاجئ بسبب التهديد، الذي يعتبر ان وقفه من قبل أذرع ايران على اسرائيل، يتطلب المواجهة مع ايران، كما قال بوضوح في خطابه في الكونغرس الاميركي اخيرا ان ايران هي مصدر الخطر.

الحل المؤقت يرفضه نتنياهو بالمطلق، فهو لا يريد تكرار تجربة القرار ١٧٠١ بعد حرب العام ٢٠٠٦، في غزة، ويرفضه في لبنان، اي انه في صدد فرض وقائع جديدة على الأرض، بموازين قوى جديدة تحول دون وجود “حزب الله” على الحدود، وتمنع وجود اي فرصة لتستعيد “حركة حماس” دورها، ولو كانت هناك اجراءات على غلاف غزة، تضمن عدم تكرار طوفان الأقصى كما اقترح الاميركيون.

الحل المؤقت يرفضه نتنياهو بالمطلق فهو لا يريد تكرار تجربة القرار ١٧٠١ بعد حرب العام ٢٠٠٦، في غزة ويرفضه في لبنان


الاسبوع الحالي، من اكثر الفترات الزمنية حرجا، ليس على مستوى لبنان فحسب، بل على مستوى المنطقة، والحرب التي باتت هي الوسيلة التي يعتمدها نتنياهو لفرض شروطه، ربما باتت ايضا خيارا لايران واذرعها، طالما ان فرص الهدنة والاتفاقات المؤقتة لم تعد واردة.
الحرب والتي يرجح ان تبدأ من لبنان، بعد رد “حزب الله” على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر، هو الحقيقة التي يصعب تفاديها في الظروف الراهنة، والسيء ان ثمة رهان لدى بعض الدول المؤثرة، بان الحرب هي المخرج الوحيد، من المأزق الذي تعانيه كل الاطراف بما فيها اسرائيل.

السابق
مشكلة الممانعين و«التشرينيين» في مواءمة الوعي مع المشاعر المجروحة
التالي
تحسبًا لهجوم من إيران والحزب.. غالانت: إسرائيل عززت دفاعاتها