كشف صحفيّ مقرّب من حزب الله معلومات حساسة حول عملية استهداف القائد العسكري في الحزب فؤاد شكر الملقّب بـ«الحاج محسن». أبرز تلك المعلومات الحساسة هي توقيت دخوله المبنى، ما يدلّ على إن إسرائيل نفّذت محاولة الاغتيال بسرعة كبيرة جدا.
وفي التفاصيل، كتب عباس فنيش، المراسل السابق في قناة «المنار»، والذي يعمل حاليًا «محلل قناة «الميادين» لشؤون لبنان والمقاومة»، عبر حسابه على منصة «إكس» الأربعاء أن «السيد محسن دخل إلى المبنى والمكتب الموجود في احد الطوابق العليا منه قبل فترة لا تتجاوز ما بين نصف ساعة (وربما أقلّ) وساعة».
وأضاف «أجرى «تواصلاً آمناً» في سياق عمله لذلك حسم البيان انه كان متواجداً في المبنى»، في إشارة إلى بيان حزب الله الذي أصدره صباح الأربعاء حاسما وجود قائده العسكري في المبنى في حارة حريك التابعة للضاحية الجنوبية لبيروت.
كيف تمت عملية الإغتيال؟
كذلك، كشف فنيش إنه «بحسب المعلومات الأولية فإنّ العدوان تمّ ب ٣ مقذوفات مبدئياً والترجيح ان تكون Gbu-39».
ويعرف عن هذا النوع من القنابل إنها تزن 113 كيلوجرامًا، 16 كيلوجرامًا منها مواد متفجرة. وعلى الرغم من أن الاحتلال الإسرائيلي يمتلك أقوى منها، إلا أنها قادرة على إحداث ضرر في مسافة تقدّر بـ600 متر.
يمكن تعديل إعدادات فتيل قنبلة GBU-39 بحيث تنفجر القنبلة عند الاصطدام، مما قد يؤدي إلى إحداث حفرة في الموقع، أو إعدادها لانفجار مؤجل إذا كان الهدف هو اختراق الهدف بشكل أعمق أولاً. ويمكن أيضًا ضبطها للانفجار في الهواء، مباشرة قبل الاصطدام، لضمان إصابة أهداف متعددة.
وكتب فنيش في منشوره أن «واحدة أصابت الطابق العلوي والثانية استهدفت مبنى ملاصق (هناك ترجيح ضئيل ان يكون أخطأ هدفه) والثالثة استهدفت الملجأ-الموقف تحت الارض للمبنى المستهدف وبالمناسبة لم تنفجر».
ما الذي منع وصول سيارات الإسعاف فورًا؟
كذلك، كشف فنيش أن «المبنى ليس حديثاً ويعود بناؤه إلى عشرات السنين وحتى ان بعض اقسامه رمّمت في فترات مختلفة منها ما هو بعد تموز 2006 وغيره. وهو ملاصق لمبنى من الجهة الجنوبية ولمبنى آخر من الجهة الشرقية وفي ظهره هناك ملاصقة للمستشفى والفاصل بينهما. ما يجعل الزواريب ضيقة».
فوراً هرع الناس إلى المكان. وخلال دقائق كان الازدحام مطبقاً فمنع وصول سيارات النجدة والاسعاف وفرق الإنقاذ. وعندما وصلت وبدأت عملها كان الليل قد حلّ ما صعّب من العملية. وزاد من صعوبتها ما وصفته من محيط المبنى وملاصقته لعدد من المباني وضيق المساحة التي تعمل فيها فرق الإنقاذ بإمكانات متوافرة في مثل تلك الظروف، دائما بحسب فنيش.
«حتى منتصف الليل كانت الأعمال تسير ببطء وحتى الفجر كانت تبطؤ أكثر بسبب تعب الفرق والصعوبات»، يتابع فنيش ويردف «احتمالية الانتهاء اليوم هي مناصفة (50 بالمية) وذلك دفع بالحزب إلى الخروج بهذا المستوى من الشفافية مع جمهوره والرأي العام وهذه نقطة تحسب له في مثل هذه الظروف».

