خامنئي “اليائس” من الفوضى “يستنفر” لإستعادة السيطرة على النظام!

علي خامنئي

يظل المشهد السياسي الإيراني متقلبًا ومليئًا بالانقسامات، حيث تتنافس التيارات على الهيمنة، بينما تبدو دعوات المرشد الأعلى علي خامنئي للوحدة أكثر يأسًا وغير فاعلة.
فقد عقد خامنئي اجتماعًا مع أعضاء البرلمان الإيراني الإسبوع الماضي، لمعالجة الاضطراب المتزايد داخل النظام الإيراني، ودعا إلى “صوت موحد من البلاد” في ظل “الغبار” الناتج عن الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، والتي تركت المشهد السياسي الإيراني مليئًا بالانقسامات والصراعات المتجددة على السلطة.

أشعلت عملية اختيار المجلس الاستشاري لتعيين الوزراء جولة جديدة من الصراعات بين التيارات


وقد أشعلت عملية اختيار المجلس الاستشاري لتعيين الوزراء، جولة جديدة من الصراعات بين التيارات، التي تتنافس على حصة أكبر من السلطة والموارد.
ووصلت التوترات إلى درجة أن هتافات “ظريف، ارحل!” أصبحت شائعة أثناء صلاة الجمعة.

فقد أعربت الصحيفة المرتبطة بالحرس الإيراني “جوان” عن مخاوفها، قائلة: “… تكليف قيادة هذه الانتخابات لشخص كان يعتمد يومًا ما على توقيع أمريكي لضمانات لم تتحقق، قد تسبب في قلق حقيقي بين الوطنيين الحقيقيين للنظام”.
ووصفت الصحيفة أيضًا تكوين المجلس بأنه يتألف من “عناصر مثيرة للجدل”، متهمة إياهم بـ “تشجيع التشاؤم وتصوير الطرق المسدودة وتثبيط معنويات الشعب”، وكذلك بأنهم “متهمون وشخصيات مؤثرة في فتنة 2009″، و”عناصر رئيسية، في سوء الإدارة وعدم الكفاءة في الحكومة المؤيدة للغرب”.

لم يصمت التيار المعارض وأطلق على منافسيه لقب “جليليين”،


وفي المقابل، لم يصمت التيار المعارض، وأطلق على منافسيه لقب “جليليين”، مشيرًا إليهم بعبارات مثل “التيار السلطوي الأرثوذكسي”، و”الذين يعتبرون أنفسهم هم النظام والإسلام”. وعلّق الأستاذ في القانون العام، علي أكبر کرجي، في مقابلة مع وكالة :إيلنا” قائلاً: “تأملت في أفكار ومبادئ وتوجهات التيارات والشخصيات السلطوية، فوجدت أن معظمهم يعتبرون أنفسهم هم النظام والإسلام. بهذه الاعتقادات المطلقة، يرتكبون نوعًا من الاضطهاد المنهجي، ويؤدي هذا الآخر البغيض إلى نوع من التحرش المنهجي”.
وانتقد مسيح مهاجري بحدة، واصفًا الطبقة الحاكمة بـ”المنافقين” و”العطشى للسلطة”، موجهًا حديثه إلى بزشكيان: “منذ الحكومة التاسعة والعاشرة، تم ترسيخ ثلاثة أحرف دال في بلادنا: الخداع والتزوير والسرقة. هذه هي جذور كل الفساد، وحتى يتم القضاء عليها، لا يمكن لأي حكومة حل مشاكل البلاد” (مسيح مهاجري، صحیفة جمهوري إسلامي، 20 يوليو).
وتصاعدت الهجمات بين أئمة الجمعة حول ولائهم للولي الفقیة. دعا ممثل الولي الفقیة حسيني بوشهري من قم قائلاً: “نصلي أن يتمكن من اختيار زملاء يسيرون في الطريق الجهادي والقيمي مثل آية الله رئيسي” (أحمد حسيني بوشهري، 20 يوليو).
وبصراحة أكثر، تحدث ممثل خامنئي في خراسان، أحمد علم الهدى، عن “وجود اختلافات مع الولي الفقیة” محذرًا من تعيين شخص يتصافح مع وزير الخارجية الأمريكي، مما يؤدي إلى “تكديس أجهزة الطرد المركزي كعلب الصفيح وصب الخرسانة في الماء الثقيل في أراك” (تلفزيون محافظة خراسان، 19 يوليو).

تبعات أفعال رئيسي واضحة داخل النظام


وتسود هذه الفوضى بينما لم يتم بعد “مراسم التحليف” لبزشكيان من قبل خامنئي، مما يعني أنه ليس في موقع السلطة ولا خارجها تمامًا. تبعات أفعال رئيسي واضحة داخل النظام.
وفي سابق، زعيم المقاومة مسعود رجوي قال”: “التوازن والمرحلة الجديدة في حكم الولي الفقیة أصبحت واضحة. هذا المأزق يظهر مشكلة خامنئي ويذكرنا بالمراحل النهائية للشاه. النظام مليء بالصراعات الداخلية، وهذه الفجوة والانقسام يساهمان في تمهيد الطريق للانتفاضة وتفكك النظام.”

السابق
الشيخ العاملي يزور الأب روحانا في دير مار روكز
التالي
خسائر لبنان نتيجة الإعتداءات الإسرائيليّة تبلغ ملياري دولار!