الحرب «المطوّلة» بديلا من «الشاملة».. و«عدلون» رسالة مشفرة بعد «تل أبيب»!

تشي التطورات العسكرية على الجبهة الجنوبية، بأن إسرائيل قد إستبدلت قرارها، بشن حرب في لبنان على "حزب الله"، الذي يؤدي حكماً الى "الحرب الشاملة"، الى إطالة أجل الحرب "التصعيدية"، كونها أنجع وتحقق إنتصارات إسرائيلية على الحزب، لجهة ضرب بنيته عبر الإغتيالات الثمينة، أو ضرب مخازن لترسانته العسكرية آخرها في منطقة عدلون، والتي تحمل أيضاً رسالة تحذيرية إلى إيران من مغبة تمادي الحوثيين في إستهداف إسرائيل.

تهجير المستوطنين مقابل اغتيال قادة “حزب الله”، هو عنوان السياسة الاسرائيلية الراسخة في حربها على لبنان حتى اليوم، وهذه السياسة تقوم على تنفيذ المسيرات العدوة، لعمليات اغتيال تطال كوادر وقيادات أمنية وعسكرية في “حزب الله”، مقابل تحمل ردّه الصاروخي، وتهجير عشرات آلاف المستوطنين من شمال اسرائيل.

لا نية لحكومة الحرب الاسرائيلية وقف الحرب في غزة، سواء تمت صفقة تبادل الاسرى او لم تتم

وفي هذا السياق، كشفت مصادر دبلوماسية غربية لـ”جنوبية”، فان “لا نية لحكومة الحرب الاسرائيلية وقف الحرب في غزة، سواء تمت صفقة تبادل الاسرى او لم تتم مع “حركة حماس”، ولا استعداد اميركي للضغط على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من اجل وقف الحرب سواء في غزة او في لبنان”.

وفي المقابل، فإن نتنياهو يحمل مشروع النقاط الثلاث، الذي حظي بدعم اميركي، يلتقي عليه الحزبان المتنافسان في واشنطن، وهو ما عرضته “جنوبية” في وقت سابق ويتضمن:

١- تأمين دعم مالي اميركي للشعب الاسرائيلي، يطال الافراد والمؤسسات كتعويضات عن اضرار الحرب.
٢- الموافقة على التعاون من اجل تعزيز تيار اليمين الوسط في اسرائيل على حساب احزاب اليمين المتطرف.
٣- عدم ربط ملف غزة بملف لبنان، فأي اتفاق او هدنة في غزة لن يعني حلاًّ في لبنان.

نتنياهو “يعتدّ بنجاحه، في تنفيذ خطة اضعاف “حزب الله” عسكرياُ، من خلال اغتيال كوادره

وتعود المصادر الدبلوماسية الى لفت الإنتباه، “الى استبعاد اسرائيل الحرب المفتوحة على “حزب الله”، فيما نتنياهو “يعتدّ بنجاحه، في تنفيذ خطة اضعاف “حزب الله” عسكرياُ، من خلال اغتيال كوادره العسكرية في جنوب لبنان بطائرات مسيرة، وهو نجاح يوفر له اطالة امد الحرب، بما يعزز من فرص استمراره على رأس السلطة، بانتظار نتائج الانتخابات الاميركية في الرئاسة والكونغرس”.

خطر انفلات المواجهة هو جدّي، من العراق الى اليمن وحتى سوريا

دخول اليمن على خط التصعيد، من خلال ضرب تل أبيب، يعكس برأي المصادر الدبلوماسية الغربية، “رفع وتيرة المخاطر من تمدد الحرب، وهي رسالة موجهة لنتنياهو من ايران، بأن اطالة امد الحرب، لن يضمن عدم تعرض اسرائيل لهجمات، تتجاوز قواعد الاشتباك في لبنان، وهي ضمناً رسالة موجهة الى الادارة الاميركية، تنذر بأن خطر انفلات المواجهة هو جدّي، من العراق الى اليمن وحتى سوريا، بما يعكس حال الضيق الذي يعيشه “حزب الله”، من الحرب الجارية من سياسة الاغتيالات، التي تتحول الى منهج مقبول ومدعوم اميركيا وغربيا.. وحتى عربياً”.

احتمال ان تكون ضربة عدلون تحذيرية، في حال اختار الحوثيون او سواهم التصعيد

وفي هذا المجال، يمكن الاشارة الى ان اسرائيل، التي تلقفت ضربة تل أبيب، وردت عليها بقصف منشآت نفطية في الحديدة اليمنية، اتبعت ذلك بقصف مخزن اسلحة تابع ل”حزب الله” في منطقة ابو الأسود، بالقرب من بلدة عدلون الساحلية في الجنوب، وهو مؤشر لامكانية ان توجه اسرائيل ضرباتها لاحقا، لمخازن اسلحة منتشرة لحزب الله على الاراضي اللبنانية، إذ رجحت المصادر الدبلوماسية عينها، “احتمال ان تكون ضربة عدلون تحذيرية، في حال اختار الحوثيون او سواهم التصعيد، عن طريق محاولة ضرب اهداف استراتيجية داخل اسرائيل”.

السابق
غارة اسرائيلية على شيحين الجنوبية.. وسقوط شهيد لـ«القومي»!
التالي
الدّروز بين الإنتماء القوميّ.. والوطنيّ