وسط غموض يسود التحقيق.. مؤامرة إيرانية أم أميركية لاغتيال ترامب!

اثر محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترامب نهاية، الاسبوع الماضي، تحدثت المعلومات التي كشفت عنها وسائل إعلام أميركية هذا الأسبوع عن خطة دبرتها إيران لاغتياله ثأرا لاغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني قبل اكثر من أربعة أعوام، وقد اثيرت التساؤلات بشأن حقيقة هذه المزاعم، وما إذا كانت ايران قادرة بالفعل، على استهداف مسؤول أميركي رفيع بهذا المستوى.

في 3 يناير (كانون الثاني) 2020، قامت الولايات المتحدة الأميركية بقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، من خلال عملية أميركية في بغداد، فتوعدت السلطات الإيرانية بالانتقام والثأر لسليماني، وتحولت عبارة “الانتقام الصعب”، إلى عنوان مألوف في الإعلام الإيراني.

تهديدات ايرانية

وكان قائد القوات الجوية بالحرس الثوري الإيراني أمير حاجي زاده، قد قال في 24 فبراير (شباط) 2023 في برامج تلفزيوني على الهواء: نسعى لكي نقتل ترامب وبومبيو إن شاء الله”!!

لكن بعد محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب نهاية الاسبوع الماضي، تراجعت طهران، واوضحت أنها لم تكن تنوي يوما اغتياله، فقد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، قال اليوم الأربعاء 17 تموز (يوليو): إن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى محاكمة دونالد ترامب، لكنها تنفي بشدة أي دور لها في الهجوم المسلح الأخير ضده، أو الادعاءات حول نية إيران القيام بمثل هذا الهجوم، وتعتبر أن مثل هذه الادعاءات لها أهداف ودوافع سياسية مغرضة.

غير ان شبكة “سي إن إن” الأميركية قالت مساء الثلاثاء، أن الولايات المتحدة تلقت معلومات استخباراتية، من مصدر في الأسابيع القليلة الماضية، عن مؤامرة إيرانية لاغتيال الرئيس السابق والمرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية دونالد ترامب.

بعد محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب نهاية الاسبوع الماضي، تراجعت طهران، واوضحت أنها لم تكن تنوي يوما اغتياله

ورفض البيت الأبيض التعليق، لكنه قال إنه لا توجد مؤشرات على أن مطلق النار المشتبه به في محاولة اغتيال ترامب السبت الماضي، كان له أي شركاء أجانب أو أميركيين.

غموض التحقيقات

وفيما أوضحت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض أدريان واتسون، اننا “تابعنا التهديدات الإيرانية ضد مسؤولين سابقين في إدارة ترامب منذ سنوات، التي تنبع من رغبة إيران في الانتقام لمقتل سليماني، واننا نعتبر هذه مسألة تتعلق بالأمن القومي والداخلي ذات أولوية قصوى”، فان مراقبين استغربوا عدم الكشف عن تلك التهديدات، الا بعد تنفيذ محاولة اغتيال ترامب قبل ايام، طارحين ما قاله نجله ترامب جينيور “: كيف استطاع شخص مسلّح بسلاح ظاهر، أن يقترب إلى هذا الحد من مكان تواجد والده ويبقى لفترة طويلة؟

بالمقابل اجاب مسؤول أميركي ردا على اسئلة اعلاميين “إنه بعد أن علم مجلس الأمن القومي بالتهديد المتزايد، اتصل بجهاز الخدمة السرية الذي أضاف موارد وقدرات لحماية ترامب، مشيرا إلى أن حملة ترامب كانت على علم أيضا بالتهديد المتزايد”.

هذا وردّت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في بيان لرويترز قائلة: “هذه الاتهامات مغرضة ولا أساس لها من الصحة”.

لا يستبعد المراقبون ان تكون خلية في الحرس السري التابع للاجهزة الامنية الاميركية متورطة في تسهيل عملية ادخال القناص الى مسرح العملية، ثم قتله

وأضافت البعثة الإيرانية في بيانها أنه “من وجهة نظر إيران، ترامب مجرم يجب محاكمته ومعاقبته، في محكمة قانونية لأنه أمر باغتيال الجنرال سليماني. وقد اختارت إيران المسار القانوني لتقديمه إلى العدالة”.

ورغم تمرّس وخبرة الاجهزة الاميركية الامنية، لا يستبعد هؤلاء المراقبون ان تكون خلية في الحرس السري التابع للاجهزة الامنية الاميركية، متورطة في تسهيل عملية ادخال القناص توماس كروكس الى مسرح العملية، ثم قتله بعد اطلاقه النار على ترامب من اجل اخفاء خلفية ودوافع الجريمة، خصوصا وان ترامب كان قد اعلن عن عزمه على اعادة هيكلة تلك الاجهزة، فور وصوله الى سدة الرئاسة مجددا.

السابق
لتهريب أجزاء من المسيرات لـ«الحزب».. اعتقال ثلاثة لبنانيين في إسبانيا وآخر في ألمانيا!
التالي
غادة عون تُصدر قرارها.. «منع من السفر» بحق مروان خيرالدين!