أنهت قوات الإحتلال الإسرائيلي يومها العدوان الطويل، بغارة عنيفة على منزل مؤلف من ثلاث طبقات، في بلدة الجميجمة، قضاء بنت جبيل، يعود لمواطن من آل زين الدين، أدت إلى تدميره كلياّ، ووقوع ثمانية عشرة إصابة، من بينها عدد من الشهداء، تم التعرف على إثنين منهم، أحدهما علي أحمد معتوق، من بلدة صير الغربية، ذكر انه قيادي في قوة الرضوان التابعة ل”حزب الله”، الذي لم يصدر بياناّ حتى الساعة، حول هذه المعلومات.

وكانت قوات الإحتلال الإسرائيلي، قد أوغلت اليوم بعمليات الإغتيال المتنقلة، على مساحة الجنوب والبقاع وتجاوزت عمليات الإغتيال بالطائرات المسيرة على وجه الخصوص، العشرات من القيادات والعناصر المنخرطة في “طوفان الاقصى” في فلسطين وعمليات الإسناد والإشغال دعماّ لغزة، التي أطلقها الحزب، في الثامن من تشرين الأول العام 2023.
وقد وزع العدو الإسرائيلي إعتداءاته اليوم بالطائرات المسيرة، على البقاع الغربي، حيث إغتال في ساعات الصباح الأولى القائد محمد حامد جبارة، الذي نعته كل من” قوات الفجر” التابعة “الجماعة الإسلامية” في لبنان”، وكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
لم تمض ساعات قليلة على عمليات إغتيال جبارة في البقاع، حتى إستهدفت طائرة مسيرة أخرى، أحد عناصر الحزب، حسن علي مهنا، الذي كان يقود سيارة رابيد، على طريق بلدته جبال البطم في منطقة صور، حيث تمكن من القفز منها لحظة إطلاق الصاروخ الأول، إلى كرم زيتون مجاور، فطارته الطائرة بصاروخ ثان، وقد أصيب بجروح حرجة، إستشهد بعدها متأثراّ بجراحه، ونعاه الحزب “شهيداّ مجاهداّ على طريق القدس”، ومن المقرر ان يشيع عند الساسة عصر غد في بلدته، التي عمها الحزن.
وبعد وقت قصير على غارة جبال البطم، أغارت طائرة مسيرة على منطقة وادي العزية، قرب بلدة الحنية، لم تسفر عن إصابات.
وبحجم العملية التي نفذها العدو الإسرائيلي، المتمثلة بإغتيال الشهيدين مهنا وجبارة، فقد رد “حزب الله” على الإغتيالين، بشن هجوم جوي.بِسرب من المسيرات الإنقضاضية على قاعدة فيلون (مقر ألوية الفرقة 210 ومخازنها في المنطقة الشمالية)، جنوب شرق مدينة صفد المحتلة، مُستهدفةً أماكن تموضع واستقرار ضباطها وجنودها، حيث أصابتها بِدقة، وحققت فيها إصابات مؤكدة، وفق بيان للمقاومة الإسلامية، التي أعلنت عن هجوم جوي آخر بِسرب من المسيرات الإنقضاضية، على مقر قيادة اللواء الغربي (300)، المُستحدث جنوب مستعمرة يعرا، مُستهدفةً أماكن تموضع واستقرار ضباطه وجنوده، وحققوا فيها إصابات مؤكدة.
وإستكمل الحزب رده، بإستهداف موقع الراهب بصواريخ بركان وأصابوه إصابة مباشرة واندلعت النيران فيه، ثم إستهداف موقع بركة ريشا، بصواريخ مماثلة من نوع بركان، وأيضاّ قصف دبابة في موقع حدب يارين بصاروخ ضد الدروع وإستهداف موقع المرج بصواريخ بركان، وإستهداف موقع رويسات العلم.
وفي أعقاب رد للحزب، عاود طيران العدو الإسرائيلي الحربي ليلاّ، بشن غارات على ميس الجبل ومجدل سلم والجميجمة، بحيث سقط عدد من الشهداء والجرحى.

