حركة «تحرُّر» تنظم ورشة تفكير ونقاش.. «لبنان المرتجى: الفرص والتحديات»

نظمت حركة “تحرُّر” – من أجل لبنان ورشة تفكير ونقاش بعنوان “لبنان المرتجى: الفرص والتحديات” في فندق سمول فيل، بيروت، يوم الخميس ١١/٧/٢٠٢٤.

هدفت الندوة إلى مناقشة واقع حال المجتمع اللبناني ومستقبل نظامه السياسي بجرأة وانفتاح، والأدوار التي تقوم بها الدولة في المجتمع بين الفرص المتاحة لتعزيزها والتحديات التي تحول دونها.

قدّمت الورشة الناشطة الحقوقية وعضو حركة “تحرُّر” ريم فارس التي أشارت إلى أن لبنان المرتجى يمدّ لنا جسور العبور إليه عبر التفكير معًا والنقاش سويًا حول أسئلة الدفاع والأمن وطرح الحياد ومشروع السلام والأطر الناظمة للاقتصاد وتعافيه والقيم الضامنة للمجتمع اللبناني المتعدّد وثقافة العيش معًا.

ثم ألقى الدكتور علي خليفة، العضو المؤسس في حركة “تحرُّر” كلمةً أشار فيها إلى حال المجتمع بلا دولة، حيث لا إمرة في الدفاع والأمن من ضمن مؤسسات الشرعية ولا اقتصاد معافى في ظل الأنظمة الرديفة التي تنازع الدولة أدوارها. وحمّل ح-زب الله مسؤولية تعليق الدستور عبر تعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، معتبرًا أن الحروب الدائمة التي ينزع إليها الحزب جعلت لبنان ساحة مستباحة بدل أن يكون واحة سلام وتعددية في المنطقة.

ثم انطلقت أعمال الجلسة الأولى التي أدارها وقدّمها الدكتور هادي مراد، العضو المؤسس في حركة “تحرُّر”، وتحدّث خلالها كل من د. إيلي الياس رئيس مركز الشرق الأوسط للأبحاث والدراسات الاستراتيجية والصحافي وعضو تحالف وطني د. يوسف مرتضى.

بعد قراءة تاريخية تناولت معضلة النظام السياسي اللبناني من منظور الممارسة الطائفية فيه، رأى د.يوسف مرتضى أن إصلاحات وثيقة الوفاق الوطني في الطائف هي جسر العبور إلى لبنان المرتجى وحلّ الإستعصاء الشيعي الناجم عن تخريب ح-زب الله اليوم للنظام السياسي باسم دور الطائفة الشيعية المتنامي والمتظلّل توسّع النفوذ الإيراني في المنطقة حيث ح-زب الله هو مسؤول العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني. في حين أشار د.إيلي الياس إلى أن الديمقراطية التوافقية تتطلب ثقافة سياسية لرجالات دولة، لا زعماء طوائف ورجال عصابات أساؤوا إلى الشأن العام وأخلاقيات الممارسة السياسية. واعتبر مشروع حياد لبنان ثمرة الثقافة السياسية لرجالات الدولة الضنينين بالمصلحة العليا للمجتمع.

وتلا الجلسة نقاش مفتوح حيث اعتبرت السيدة نيللي قنديل عضو لقاء سيدة الجبل والمجلس الوطني لمناهضة الاحتلال الإيراني أن ح-زب الله يعادي اللبنانيين، من دوره في تخزين المواد المتفجرة في المرفأ وقبله قتل المعارضين وصولًا إلى تعطيل النظام السياسي وفتح الحروب بمعزل عن رأي باقي اللبنانيين. في حين اعتبر الناشط السياسي الأستاذ حسين عطايا أن عدم استرجاع أدوار الدولة يمنع أي فرصة للنهوض بالمجتمع والنقاش في غير ذلك هباء.

وناقشت الجلسة الثانية التحديات القائمة أمام العبور إلى لبنان المرتجى من وجهة نظر الإعلامية وعضو الجبهة السيادية من أجل لبنان السيدة ساميا خداج والباحث والكاتب السياسي د.ميشال شماعي. وقدّم الجلسة وأدارها العضو المؤسس في حركة “تحرُّر” الأستاذ علي الزين. أشارت السيدة خداج في مداخلتها إلى أن أهم التحديات الماثلة اليوم هي توسعة نفوذ إيران في المنطقة عبر استباحة سيادة الدول ومقدراتها، مشيرة إلى ضعف المعارضة في مواجهة ح-زب الله وضرورة رفع السقف بوجهه. وأشار د.شماعي إلى الواقع الهوياتي الحضاري للمجتمع اللبناني وآليات تعطيل الإطار الديمقراطي القائم وبروز السلاح غير الشرعي كنتيجة لفشل الحكمية المركزية. ولفت إلى ضرورة قيام الأحزاب الحداثية ووعي سياسي وطني يتخطى الطائفية.

اختتمت الندوة بتوصيات صاغتها الناشطة سحر دياب كأفكار للعبور إلى لبنان المرتجى والخروج من التجربة الرهيبة المتمثلة بالمجتمع بلا دولة…
تأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة التي

تنظمها حركة “تحرُّر – من أجل لبنان” لتعزيز الحوار المجتمعي وبناء الجسور بين مختلف فئات المجتمع اللبناني، سعياً لتحقيق السلام والاستقرار والنهوض بالاقتصاد الوطني.

السابق
بعدسة «جنوبية»: البحر يغص برواده هرباً من لهيب تموز!
التالي
بالفيديو والصور: الجيش الإسرائيلي يرفع الجاهزية على الجبهة الشمالية