سرب جيش الإحتلال الإسرائيلي، مقطع قيديو يظهر فيه عدد من جنوده يلقون كرات نارية، بواسطة ” المنجنيق”، الذي كان يستخدم قبل عقود.
ويظهر المقطع، إجتياز كرات النار للجدار الإسمنتي، وسقوطها داخل الأراضي اللبنانية، ما تسبب ويتسبب يومياّ بإحتراق مساحات واسعة من الأحراش والمزروعات، بواسطة هذه الطريقة البدائية، او بواسطة القذائف الحارقة ومنها القنابل الفوسفورية والمضيئة، التي اتت منذ إندلاع حرب الإسناد والإشغال، قبل أكثر من ثمانية اشهر، على مساحات تلامس ستة ملايين متر مربع، من الأراضي المغروسة بأشجار الزيتون والصنوبر والسنديان والملول والمزروعات على إختلافها .
حزب الله “العين بالعين”
وفي الجانب الفلسطيني المحتل، وتحديداّ في مناطق الجليل، بلغت المساحات التي إحترقت بفعل نيران “حزب الله”، رداّ على الحرائق المتعمدة التي ترتكبها إسرائيل، ضمن سياسة الأذى وإحراق طبيعة الجنوب، ما يوازي المناطق اللبنانبة الجنوبية، بحيث تحدث الإعلام الإسرائيلي اليوم، عن إحتراق مساحة 3000 دونم، جراء الصواريخ، التي أطلقها الحزب أمس، في رده على غارة جويا، وإستشهاد احد قياديه الشهيد طالب عبدالله وثلاثة من رفاقه.
ومن المعروف ان الحزب، لجاّ إلى التعامل بالمثل مع جيش الإحتلال، إثر التمادي الإسرائيلي بإحراق، مساحات كبيرة في علما الشعب والناقورة والضهيرة وعيتا الشعب ويارون وعيترون وكفرحمام وكفرشوبا وشبعا وغيرها من بلدات الحافة الأمامية.
هيومن رايتس ووتش
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أعلنت الأسبوع الماضي في آخر تحديث لبياناتها بشان الحرائق، وإستخدام إسرائيل للفوسفور أن “استخدام الفوسفور الأبيض من إسرائيل على نطاق واسع في جنوب لبنان، يعرض المدنيين لخطر جسيم ويساهم في تهجير المدنيين”.
خليفة: الحرائق أتت على ملايين الامتار المربعة من اراض مزورعة بالزيتون والسنديان والبطم والصنوبر واللوزيات في المناطق الممتدة من الناقورة وحتى كفرشوبا و شبعا وكفرحمام
وأشارت الى انها تحققت من “استخدام القوات الإسرائيلية ذخائر الفوسفور الأبيض في 17 بلدة على الأقل في جنوب لبنان، منذ تشرين الأول 2023، خمس منها استُخدمت فيها الذخائر المتفجرة جوا بشكل غير قانوني فوق مناطق سكنية مأهولة.
خليفة : لا تحديث للمساحات
ويؤكد نائب رئيس الحركة البيئية في لبنان المهندس سليم خليفة، التي تضم 65 جمعية تواكب حجم الاضرار البيئية الناجمة عن الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي اللبنانية بواسطة الفسفور الابيض ،منذ بداية الحرب.
وقال ل “جنوبية”، “:الحرائق ،أتت على ملايين الامتار المربعة، من الاراضي المغروسة بالزيتون والسنديان والبطم والصنوبر واللوزيات، في المناطق الممتدة من الناقورة وحتى كفرشوبا و شبعا وكفرحمام، وأنه لا يوجد تحديث للمعلومات حول حجم الحرائق والمساحات التي إلتهمتها النيران.
إقرأ ايضاً: أمين عام النقابات السياحية لـ«جنوبية»: حجوزات العيد تراجعت..الأزمة تُهدّد كل القطاعات!
وأضاف خليفة أن “:الحرائق طالت أكثر من 55 بلدة وقرية” ، لافتاّ إلى “أن العدو يتحجج بكشف المقاومة ، لكنه بالحقيقة ينتقم من اهل الجنوب والغطاء الاخضرالموجود في الجنوب، لا سيما السنديان ، الذي يشكل غذاء وحماية لكثير من الحيوانات والحشرات .
خليفة: القنابل الفسفورية تؤدي الى تلوث التربة وحرق الاشجار وايضا جعل الاراضي غير صالحة للزراعة
وأشار خليفة الى ان “القنابل الفسفورية ، تؤدي الى تلوث التربة وحرق الاشجار وايضا جعل الاراضي غير صالحة للزراعة، كاشفا عن ان الحركة وبالتنسبق الكامل مع وزارتي الزراعة والبيئة والمجلس الوطني للبحوث العملية، ترفع الصوت عاليا في المحافل الدولية لوقف هذه المجازر بالاشجار المعمرة”.
ولفت الى “أنه و بعد وقف الحرب، سيتم التوجه على اعادة زرع شجر السنديان ، الذي يحتاج ما بين 5 و6 سنوات حتى تتكون هذه الشجرة”.

