أعلنت المسؤولة في «التيار الوطني الحر» مايا كنعان استقالتها من التيار، بسبب بـ«الطائفية» التي يُصبغ فيها خطاب بعض المسؤولين في التيار في الفترة الأخيرة، كما أوحت من دون أن تسميهم، فيما أشارت معلومات إلى إنها تقصد نائب رئيس التيار، ناجي حايك.
وفي التفاصيل، كتبت كنعان، وهي منسقة لجنة الإعلام في التيار، عبر حسابها على «فيسبوك» الأحد: «انا تربيت ببيت معيار الانسان فيه آدميته مش طائفته. تربيت على حب الوطن بكل ابنائه ولهيك لحقت ميشال عون يلي كان استمرارية لهيدا التوجه. لو بدي كون بحزب طائفي، بيكره الآخر، انعزالي، بفضل العدو على اهل بلده كنت رحت عند الاصيل مش الوكيل».
وأضافت «بختلف مع الشريك السني وبختلف مع الشريك الشيعي بالسياسة بس ما بكرهو بس لانه مسلم. بنبذ السني والشيعي والمسيحي الازعر على سواء وما بدافع عن الازعر بس لانو من طائفتي».
كما لفتت كنعان إلى أن «خطاب رئيس التيار دايما متزن ومدوزن وبيعرف يحافظ على الخطوط الحمر بس هيدا ما بيكفي. السماح انو يكون في بالتيار وبقيادته ناس بعيدة كل البعد عن روحية التيار وعم تربي جيل على عكس مبادئ مدرسة ميشال عون شيء خطير».
وترددت معلومات أن كنعان كانت تقصد خطاب نائب رئيس التيار ناجي حايك بين قياديي التيار، وهو الذي كتب في منشور في 8 حزيران في ذكرى مجزرة شكا «عملوا هجومن عا شكا ورقبتهن نحنا منفكا».

«ما بشرفني كون على اي ارتباط بهيك خطاب»
وأردفت كنعان في بيان الاستقالة كاتبةً «حكيت كتير وجربت كتير وحذرت كتير، بدون نتيجة. وبما انو تاريخي ونضالي وقناعاتي ووطنيتي ما بتسمحلي اني كون بمطرح عم شوف فيه الغلط وضل ساكتة، ولان ما بشرفني كون على اي ارتباط بهيك خطاب وهيك عقلية ميليشيوية للبعض، ما تعلمت من اخطاء الماضي ولا عم تتعظ من الواقع على الارض ومستعدة ترجع تاخد لبنان بالمجمل والشباب المسيحي خاصة على الخراب لهيك تقدمت باستقالتي من الحزب».
وختمت بالقول «انا ما رح اتغير، انا عونية من ٣٥ سنة ورح ضل لان العونية هيي فكر ومبادئ وطريقة عيش واخلاقيات، وهيدا كلو بضل معي لآخر يوم من حياتي».
«السماح انو يكون في بالتيار وبقيادته ناس بعيدة كل البعد عن روحية التيار وعم تربي جيل على عكس مبادئ مدرسة ميشال عون شيء خطير»
ليست الإستقالة الأولى في «إعلام» التيار
استقالة كنعان ليست الأولى في لجنة الإعلام داخل التيار، فقد سبقتها منسقة اللجنة المركزية رندلى جبور بإعلان استقالتها عام 2021.
وعلى الرغم من أن جبور ربطت استقالتها من المنصب بأسباب شخصية جعلها تنتقل إلى منصب آخر داخل التيار، اعترفت لاحقًا أن بالإنقسامات داخل التيار لكنها حصرتها بـ«الحالات الفردية» لأشخاص لديهم «طموح جعلها يسقطون لوحدهم»، في إشارة إلى النواب السابقين زياد أسود وماريو عون وعدد آخر من المسؤولين في التيار.
وجبور نفسها لم تكن على علاقة جيدة مع حايك، الذي رفض تصريحا لها ذات مرة معتبرا خطابها «قوميا سوريا»، كما يقول في الفيديو أدناه.
إقرأ/ي أيضا: فصل بو صعب من التيار!

