باحث إسرائيلي يكشف أسرار مستقبل حرب غزة وينذر بـ«طوفان لبنان»

غزة دبابة اسرائيلية طوفان الاقصى

شرح الباحث الإسرائيلي دورون ماتزا الوضع الميداني في حرب غزة حاليا، متحدثا في الوقت عينه عن الصراع داخل الكيان الإسرائيلي، وما أسماه «الطوفان» الخاص بلبنان.

وفي منشور من اثني عشر نقطة، نشرته وسائل إعلام إسرائيلية الخميس، كتب ماتزا، الذي كان ضابطا في الإستخبارات الإسرائيلية، التالي:

1- تسيطر إسرائيل على معظم محور فيلادلفيا، مما يؤدي فعليًا إلى إغلاق الطريق السريع الذي يربط بين مصر وفلسطين

2- يبدو أن العملية في رفح تسير بالوتيرة الصحيحة، خاصة في ظل التحديات المحيطة بها

3- حتى الآن – لا توجد إخفاقات كبيرة تسبب ضغوطاً كبيرة لوقف القتال في رفح، رغم الانتقادات الدولية التي لا تزال مستمرة

عمليات جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة

4- رغم ذلك فإن معركة رفح لا تنهي الحرب في قطاع غزة، وليس من المؤكد عودة المزيد من المختطفين إلى ديارهم. سوف يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى تخلق إسرائيل واقعًا مختلفًا. وقد أشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى ذلك بالأمس بناء على الخطط الحربية الأولية للجيش التي حددت سنة إضافية طويلة ومتواصلة من القتال

5- البعد الزمني سيظل حاسما وهاما. ومن الواضح أن إسرائيل تعمل ضمن مفارقة مفادها أنها، من ناحية، تحتاج إلى وقت طويل لتحقيق أهدافها، ومن ناحية أخرى، الوقت هو العامل الذي لا يستهلك «إرهابيي» حماس فحسب، بل أيضا مختلف الإسرائيليين وأصول الدولة السياسية والاقتصادية

6- السؤال المطروح هو: ما الذي سيأتي قبل الآخر: تفكك حماس أم خسارة الأصول الإسرائيلية، بينما يقف في الخلفية التحدي الأكثر أهمية الذي يواجه إسرائيل: حزب الله ولبنان

7- القتال في الشمال سيكون قصة مختلفة تماما عما عرفته إسرائيل في الأشهر الثمانية الماضية. إن تهديدات غالانت هي حيلة جميلة (ومتكررة)، لكن التغلب على الشمال (وهو ما لم نفعله بعد في الجنوب) سيتطلب أكثر بكثير من مناورة برية كبيرة أو مناورة جوية أخرى شبيهة بحرب لبنان

8- الانطباع هو أن الطرفين (لبنان وإسرائيل) يسيران نحو المواجهة. في القدس تريد الدولة استعادة الأمن وتتعرض لانتقادات علنية حادة بعد إجلاء 60 ألف مواطن من منازلهم، أما في بيروت يريدون “طوفانهم” وأن يقولوا الكلمة الأخيرة في الحرب الإقليمية المتمدددة. انتهاء العملية في رفح خلال شهر تقريبا سيسرع إما نحو التسوية أو صراع واسع النطاق (مع لبنان)

هجوم ناري مركّز نفذه حزب الله على موقع المالكية الإسرائيلي (الإعلام الحربي)

9- في هذه الأثناء، أصبح المشهد في «يهودا والسامرة» (الضفة الغربية) أكثر تحديا من أي وقت مضى. هجوم خطير أمس وإطلاق نار على مستوطنة بيت حيفر. ولا يمكن إنكار ما يجري في الضفة: إنها انتفاضة فلسطينية بكل المعاني والأغراض، قفزت فوق فورتها الشعبية، وسرعان ما وصلت إلى مرحلتها «الإرهابية» الشديدة. ولا تزال السلطة الفلسطينية خارج الحدث على أمل أن تتمكن من جني الثمار السياسية لكل ما يحصل الضفة الغربية وقطاع غزة.

10- أما على الصعيد الداخلي، تتصرف السلطة السياسية وكأن لا حرب دائرة. دائما ما تكيّف اليهود مع هذه الثقافة، من ناحية حرب وجودية ومن ناحية أخرى حرب السلطة السياسية. أصبحت الكرة بيد (يائير) غولان (نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق الذي انتُخب رئيسا لحزب العمل، بأغلبية ساحقة)، والثلاثي يئير لبيد وأفيغدور ليبرمان وجدعون ساعر يلتقطون صورة تذكارية، وعضو مجلس الحرب غادي آيزنكوت يبحث عن مفرّ للخروج من الحكومة، وغالانت عالق في الداخل وخلفه الذي لا يعلمون ما إذا كانوا يريدون القفز إلى مركب واحد (بينيت، كوهين، وما إلى ذلك)

مشاهد من قنص 3 جنود إسرائيليين بينهم ضابط شمال بيت حانون شمال قطاع غزة

11- هكذا، فإن اللعبة السياسية المهمة ستكون على اليمين وليس على اليسار. سيتم استيعاب احتجاجات مجموعات كابلان وبريسلر. لكن اللعبة الحقيقية بعد 7 أكتوبر ستلعب داخل المعسكر اليميني الوطني الذي سيحدد صورة الحكومة المقبلة، ومن أجل ذلك الصراع بين نتنياهو (الذي لا يبدو فائزًا حتى بحسب استطلاعات القنوات القريبة منه) ومنافسيه

12- السؤال الاكثر طرحًا بين كل الأسئلة: إلى أي مدى في الصراع الداخلي داخل اليمين الوطني ستؤدي المحاولة السيئة التي تمت بالفعل في انتخابات 2021 إلى كسر الخطوط والأعراف الأساسية للسياسة الإسرائيلية (على سبيل المثال، من خلال تجنيد أعضاء سابقين في الاحزاب العربية الداخلية)، أم هل أن السياسة الإسرائيلية ستمتص أحداث 7 أكتوبر وتعرف كيف تستوعب المصلحة العامة بشكل أقل في النزاعات وتذهب أكثر في اتجاه تحالف وطني صهيوني واسع يشكل الأساس لعمليات إعادة الإعمار التي سيتعين على إسرائيل أن تقوم بها عبر السنوات القادمة

إقرأ أيضا: «لن يبقى لكم منازل».. بالصور: رسائل واتس أب من «الحزب» إلى مسؤول إسرائيلي

السابق
زعيم «نشالي الضاحية» في قبضة «المعلومات»!
التالي
بالصور: تعرفة جديدة للنقل!